الجزائر

بها أكثر الإصابات بكورونا في الجزائر.. ماذا يحدث في البليدة؟

24 مارس 2020

قال الناشط الجمعوي إسماعيل شامة إن الوضع في ولاية البليدة الجزائرية "يقترب من الكارثي" بسبب تفشي الإصابات بفيروس كورونا.

وكشف العضو في جميعة "أصدقاء المرضى بولاية البليدة"، في حوار مع أصوات مغاربية، أن ارتفاع عدد الإصابات فرض تدخل السلطات المحلية مدعومة بمصالح الأمن من أجل إلزام كافة المواطنين بالبقاء داخل بيوتهم.

نص الحوار:

  • هل ممكن أن تعطينا فكرة عن الوضع العام في ولاية البليدة وكيفية تعامل السلطات مع وباء كورونا هناك؟

الوضع في الحقيقة لا يسر الناظرين بالنظر إلى الارتفاع المقلق لعدد الإصابات، وأيضا بالنسبة للنقص الواضح في الإمكانيات الطبية.

لقد زادت حالات الإصابة عما تم إعلانه البارحة، وهو ما ينبئ بقادم أسوأ إذا لم تتم محاصرة هذا الوباء في ظرف قياسي.

السلطات والطواقم الطبية تعمل قصارى جهدها من أجل تجاوز المرحلة الخطيرة التي لم يسبق أن عايشها المواطنون، لكن غياب وسائل العلاج وغياب ثقافة لدى شريحة واسعة من المواطنين بخصوص التقيد بالحجر الصحي يطرح أكثر من علامة استفهام حول ما ينتظر مدينة البليدة وسكانها.

  • ولكن ما هي الأسباب الحقيقية وراء تسجيل عدد كبير من الإصابات بهذا الفيروس بالبليدة مقارنة بولايات جزائرية أخرى؟

للإجابة عن سؤالك لا بد من العودة إلى كرونولوجيا الأحداث والمراحل الأولى لتطور وانتشار الفيروس بمدينة البليدة.

أصل الإصابة يعود إلى نهاية شهر مارس الماضي لما أثبتت التحاليل والاختبارات التي خضعت إليها عائلة من منطقة بوعرفة إصابة فردين منها (الأم وابنتها).

وقبل ذلك كانت هذه العائلة قد استقبلت أحد أفرادها المقيمين بفرنسا بتاريخ 14 فبراير، ومكث هنا قرابة أسبوع قبل أن يعود إلى فرنسا ويكتشف هناك إصابته بفيروس كورونا.

وظلت هذه العائلة التي استقبلت الفيروس من قريبها المقيم في فرنسا في اختلاط مباشر مع محيطها إلى غاية اكتشاف الإصابة، قبل أن تنتقل العدوى إلى مواطنين آخرين.

وهو الأمر الذي تأكد في ما بعد، إذ تم اكتشاف العديد من المواطنين من بينهم طبيب على مستوى مستشفى فابور المختص في الطب الداخلي.

  • وماذا عن الإجراءات التي اتخذتها السلطات المحلية لحد اللحظة؟

منذ يومين قامت السلطات مدعومة بمصالح الأمن باتخاذ إجراءات صارمة تتمثل في إلزام كل المواطنين بالبقاء في بيوتهم، وهو القرار الذي جاء بسبب عدم تقيد العديد من المواطنين بالتوجيهات والتعليمات المتعلقة بالحجر الصحي.

للأسف، هنا في البليدة كما في ولايات أخرى من الوطن، نسجل غياب واضح للثقافة الصحية لدى المواطنين، وكذا الطرق السليمة في التعامل مع هذا المرض الجديد.

على مستوى المراكز الصحية، شرع المسؤولون على القطاع منذ نهار أمس في تسريح المرضى الذين يعانون من أمراض أخرى بغية تخصيص أسرتهم للمصابين بفيروس كورونا.

ما نتمناه أن يساعد المواطنون الطواقم الطبية من خلال تجنب الاختلاط الجماعي والبقاء في البيوت أكبر مدة ممكنة.

  • وهل الإمكانيات متوفرة على مستوى المراكز الصحية؟
 

للأسف الشديد سأقولها بكل مرارة؛ لم أكن أتصور من قبل أننا نملك منظومة صحية كارثية إلى غاية الأيام الأخيرة.

كل المستشفيات هنا في ولاية البليدة تعاني من نقص فادح في وسائل العلاج والوقاية، الأطباء يشتكون بشكل يومي من ذلك.

ولا أخفي عليك إذا قلت أن بعضهم قرر مقاطعة العمل مخافة الأصابة، وأيضا لغياب وسائل النقل بعد الشروع في تطبيق الإجراءات الخاصة بمنع النقل بين الولايات.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

أخبار

الجزائر.. اللواء شنقريحة يطلع على جاهزية الجيش لمواجهة انتشار كورونا

31 مارس 2020

التقى رئيس أركان الجيش الجزائري بالنيابة، اللّواء السعيدشنقريحة، اليوم الثلاثاء، بقيادة وإطارات الناحية العسكرية الأولى بالبليدة غرب العاصمة، وقادة القطاعات العسكرية ومسؤولي المصالح الأمنية.

وحسب بيان لوزارة الدفاع، فقد وقف اللّواء شنقريحة على "آخر الاستعدادات والتحضيرات التي تقوم بها كافة مكونات الفوج الطبي 52 بالبويرة، تحسبا للتدخل في أي وقت،  لإسناد المنظومة الصحية الوطنية في هذا الظرف الصحي الاستثنائي".

كما عاين المسؤول "مختلف التجهيزات الحديثة والوسائل الطبية التي يحوزها الفوج، على غرار المستشفى الميداني، القادر على التكفل بعدد معتبر من المصابين في حال تطلب الوضع ذلك".

واستمع شنقريحة إلى عرض قائد الناحية العسكرية الأولى، الذي "تضمن مختلف الإجراءات المتخذة، تنفيذا لتعليمات القيادة العليا، لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، في إقليم الاختصاص، لاسيما على مستوى ولاية البليدة".

وشدّد اللواء شنقريحة على "إجراءات الوقاية من انتشار هذا الوباء في صفوف الجيش، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على جاهزية الوحدات والقوات في أعلى مستوياتها".

المصدر: أصوات مغاربية