Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الجزائر

الجزائر تواجه كورونا.. ماذا فعل 3 رؤساء ومشاهير ومواطنون؟

مسعود هدنة
07 أبريل 2020

وجوه معروفة وغير معروفة في المجتمع، ثلاثة رؤساء وسياسيون.. مُوالون ومعارضون، مؤسسات رسمية وخاصة ومبادرات شخصية وغيرها كثير. كل هؤلاء وغيرهم تحالفوا فيما بات يسمى "المجهود الوطني لمواجهة جائحة كورونا" في الجزائر، وهذا ما فعلوه!

ثلاثة رؤساء

على الصعيد الرسمي كان أبرز المتفاعلين الرئيس الحالي عبد المجيد تبون، الذي تبرع بشهر من راتبه، وعلى خطى تبون سار الرئيسان الأسبقان للجزائر عبد القادر بن صالح واليامين زروال، حيث أعلنا تبرعهما براتبيهما.

الحكومة الجزائرية وعلى رأسها الوزير الأول عبد العزيز جراد تبرعوا أيضا براتب شهري، وضخ مكتب المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى في البرلمان) 45 مليار سنتيم ما يفوق 3.5 مليون دولار في الحملة التضامنية.

وتبرع العُمداء والضباط السامون في الجيش والإطارات السامية في جهازي الشرطة والحماية المدنية  برواتبهم أيضا، كما أعلنت أحزاب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة البناء الوطني والتحالف الوطني الجمهوري تبرعها برواتب نوابها ومنتخبيها.

وأعلن وزير الاتصال السابق والمعارض والناشط في الحراك، عبد العزيز رحابي، تبرعه بشهر من راتبه.

مؤسسات عامة وخاصة

ووضعت فنادق عمومية، وأخرى يملكها خواص، نفسها تحت تصرف السلطات لاستقبال الرعايا الجزائريين، الذين أُجلوا من الخارج ليخضعوا للحجر الصحي الاحترازي.

وتبرعت شركات عمومية وخاصة منها "إيناد" لمواد التنظيف ومنتجات التعقيم، ومجمع الصناعات الصيدلانية "صيدال" وشركة الصناعات شبه الصيدلانية "سوكوتيد" بمواد طبية ومعقمة للمستشفيات والمؤسسات.

وأعفت مؤسسات عمومية مثل "سوناطراك" وسونلغاز" و"بريد الجزائر" وشركات تأمين المواطنين من دفع الفواتير في فترة الحجر الصحي دون قطع الخدمات عنهم، وتمديد عقود تأمين السيارات تلقائيا لفائدة مؤمّني ولاية البليدة، الولاية الموجودة تحت حجر صحي تام.

وضمنت مؤسسات عمومية النقل الحضري وشبه الحضري بصفة مجانية لكل الأطباء ومستخدمي قطاع الصحة إلى المستشفيات، لتسهيل عملهم في فترة تفشي الوباء.

وانكبت جامعات ووراشت خياطة خاصة على صناعة أجهزة تنفس اصطناعية ومواد مطهرة ومعقمات وخياطة كمامات، لمساعدة المستشفيات المحتاجة في ظل الطلب المتزايد على هذه المواد. 

رجال أعمال وجمعيات

ولمساعدة العائلات المعوزة على مواجهة ضيق ذات اليد، تبرعت الكشافة الإسلامية وجمعيات خيرية كثيرة ونوادي المقاولين والصناعيين في البلاد بكميات من المواد الغذائية واسعة الاستهلاك لهذه الفئة، وحجت قوافل مساعدات من ولايات عديدة نحو ولاية البليدة، بصفتها بؤرة الوباء في البلاد.

تمر #الجزائر بأوقات صعبة بسبب انتشار وباء #كورونا. وعليه يعلن مجمع #سيفيتال على استعداده للمساهمة في جهود مجابهة هذه...

Posted by Issad Rebrab on Wednesday, March 18, 2020

وتبرع الهلال الأحمر الجزائري وجمعية العلماء المسلمين بأسرّة وعتاد طبي وأقنعة لمستشفى البليدة ومستشفيات أخرى، وتضاعفت الأعمال التطوعية في الأحياء والتجمعات السكنية، عبر تطهير وتعقيم المحيط  وتوفير أقنعة الحماية.

وأعلنت مؤسسة "سفيتال" لمالكها رجل الأعمال يسعد ربراب اقتناء عتاد وتجهيزات طبية توجه للمؤسسات الإستشفائية.

وأعلن رجل الأعمال  جيلالي مهري تقديم مبلغ 500 الف دولار لاقتناء عتاد وتجهيزات طبية توجه  للمؤسسات الإستشفائية.

مبادرات لمساعدة المتضررين

بادرت وزارة الثقافة إلى تخصيص منح للفنانين العاطلين عن النشاط بسبب جائحة كورونا.

#جائحة_كوفيد_19. #مرافقة_خيال_لكتابها. تبعا للظروف التي يمرُّ بها العالم ومايعرفه من صعوبات ثقافية واقتصادية واجتماعية...

Posted by ‎خيال للنشر والترجمة‎ on Sunday, April 5, 2020

وفي السياق ذاته أعلنت دار النشر الخاصة "خيال" عن تخصيص مساعدة مالية للكتاب الذين طبعوا كتبهم لديها، والذين يعانون اليوم ماليا بسبب الجائحة، ولقيت هذه المبادرة ثناءا على شبكات التواصل ومن الناشطين في القطاع.

كما خصصت مديرية الصيد البحري وتربية المائيات لولاية الجزائر العاصمة إعانات على شكل مواد غذائية للبحارة ومهنيي القطاع المتضررين بالجائحة، وتستمر المساعدة إلى بداية شهر رمضان المقبل.

مشاهير رياضيون

وبادر منتخب المبارزة إلى التبرع بالمنح والعلاوات التي تحصل عليها سابقا لمكافحة الوباء، مثلما أعلن على صفحته في فيسبوك، بمبلغ مالي من علاوات النتائج المحققة خلال الموسم الرياضي.  وتبرعت رابطة كرة القدم المحترفة بعشرة ملايين دينار، أي قرابة 100 ألف دولار.

وأطلق رياضيون جزائريون مبادرة لبيع أقمصة وقفازات وكرات لديها قيمة مميزة عند الجمهور الرياضي الجزائري، لتوجه عائدات البيع لمكافحة الوباء في البليدة، وانضم للمبادرة مشاهير في المنتخب حاليا وسابقا بينهم عنتر يحيى.

وتبرعت فرق محلية مشهورة بجزء من أجورها كما تبرعت الشركة الراعية لنادي شباب بلوزداد العاصمي بأجهزة طبية للمستشفيات وهي 9 أجهزة للتنفس الاصطناعي و17 جهازا تنفسيا محمولا و3 أجهزة خاصة بنبضات القلب وجهازي  مراقبة خاصة بغرفة الإنعاش.

وأطلق الدولي السابق في الفريق الوطني، رفيق صايفي، حملة لجمع التبرعات من أجل اقتناء العتاد الطبي للمستشفيات، وجهها للرياضين وللاعبي المنتخب، وقال صايفي في فيديو نشره على حسابه في إنستغرام "على غرار العالم، تعاني بلادنا الجزائر من انتشار وباء كورونا. نحن على علم بأن مستشفياتنا لا تتوفر على الإمكانيات اللازمة لمواجهة هذا الوباء. فيجب على أبنائها الوقوف معها في وقت المحن والشدائد".

وأضاف "لهذا فكرنا في جمع تبرعات لشراء العتاد الطبي واللوازم، التي تحتاجها المستشفيات الجزائرية حاليا، أطلب من كل الرياضيين وحتى الإعلاميين والممثلين وكل شخص قادر على مساعدة بلاده في هذا الظرف أن ينضم إلينا".

وختم صايفي "أترك لكم رقم الهاتف الخاص بإحدى الجمعيات، التي ستتكفل بجمع هذه التبرعات للتعرف على تفاصيل هذه المبادرة وكيفية المساهمة، فلنتوكل على الله ونتحد من أجل الجزائر".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية
Messaoud Hedna

مواضيع ذات صلة

منظمة شعاع لحقوق الإنسان قالت إن القضاء الجزائري خفف حكم الفنانة جميلة بن طويس. SHOAA for Human Rights
| Source: SHOAA for Human Rights

جددت إدانة الفنانة الجزائرية، جميلة بن طويس، بالحبس النافذ، النقاش بشأن المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، التي طالبت عدة منظمات محلية ودولية بإلغائها، فضلا عن المطالبة بمراجعة الأحكام بالسجن في حق النشطاء.

وتزامنا مع حملة دولية، خفف مجلس قضاء الجزائر العاصمة، "الحكم الصادر بحق الناشطة جميلة بن طويس من سنتين حبسا نافذا إلى 18 شهرا، ودفع 100 ألف دينار (752 دولار) غرامة مالية"، وفق ما أعلنت عنه منظمة شعاع لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء.

وأشارت المنظمة إلى أن القرار جاء "بعد إعادة محاكمتها (جميلة) يوم 18 سبتمبر الماضي بتهمة نشر أخبار مغرضة بين الجمهور من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام".

في المقابل، دعا خبراء في الأمم المتحدة القضاء إلى إلغاء إدانة جميلة بن طويس المتهمة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، بـ "الانخراط في جماعة إرهابية"، بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي "تندد بقمع الحريات في الجزائر، مطالبين بتبرئتها من كافة التهم الموجهة لها".

وطالب الخبراء من محكمة الاستئناف إلغاء "الحكم التعسفي الصادر" بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وكانت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة قد أصدرت يوم 26 مايو الماضي قرارا بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر الموجهة ضد بن طويس،‬ والإبقاء على الجنح بتهمة "المساس بسلامة ووحدة الوطن"، وفق منظمة شعاع الحقوقية.

وكانت الحكومة الجزائرية أدخلت تعديلات سنة 2021 على قانون العقوبات، بإضافة المادة 87 مكرر، التي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي، كما تضمنت مجموعة من العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال تراوحت بين الإعدام، المؤبد والسجن.

تعديل محتمل

وفي تعليقه على هذا النقاش بشأن إمكانية أن تدفع هذه المساعي لتعديل المواد المثيرة للجدل، يرى الحقوقي، إدريس فاضلي، أن "المادة 87 مكرر بشكلها الحالي قابلة للتأويل على عدة أوجه"، مضيفا أن التعامل معها "قد يكون عن طريق تعديل محتمل لها".

وحسب الحقوقي إدريس فاضلي، فإن المادة القانونية "واضحة عندما تطبق بشكلها الظاهر لمحاربة الإرهاب، إلا أن الغموض يلفها بمجرد أن ترتبط بقضية ذات صلة بالنشاط الحقوقي".

ويتابع فاضلي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه المادة تثير جدلا "لكن يمكن إضافة فقرة لها تضبط أحكامها وتحدد مواضع تطبيقها بدقة، حتى لا تبقي فضفاضة وهذا يدخل في سياق التعديلات الممكنة".

وتشير تقديرات من منظمات حقوقية إلى أن عدد معتقلي الرأي في الجزائر يتجاوز 200 شخص، وأشار المحامي سعيد الزاهي، في وقت سابق، إلى أن ما بين 100 إلى 150 ناشط تمت إدانته وفق المادة 87 مكرر. 

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، ذكرت في بيان لها عقب زيارة قامت بها للجزائر خريف العام الماضي إنه "يجب على الجزائر الامتناع عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل تعزيز إصلاحات السنوات الأربع الماضية".

الإلغاء أو التعديل "المستحيل"

 يستبعد المحامي، يوسف بن كعبة، المقيم في فرنسا، "إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، كما يستبعد "تعديلها"، قائلا إنه "يستحيل على السطات الجزائرية الاستغناء عنها، لأنها تستعملها لتلجيم النشطاء والمدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان".

ويضيف بن كعبة، لـ"أصوات مغاربية"، أن المادة 87 مكرر "بكل ما تحمله من حكام قاسية، أغنت الحكومة عن المتابعات والمطاردات البوليسية للنشطاء، ووجدت فيها خيارا عمليا لتسليط أقسى العقوبات عليهم".

ويشير المتحدث إلى أن الحكومة تبرر الوضع الحقوقي الحالي "ومن ضمنه قضية الفنانة جميلة بن طويس، بكون النشطاء صدرت بحقهم أحكاما قانونية وفق نصوص لا غبار عليها، وأن القاضي حر في الأحكام التي يصدرها".

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، نفى وجود ملف لـ"معتقلي الرأي في الجزائر"، واصفا ذلك بأنه "أكذوبة القرن"، موضحا أن هؤلاء حوكموا في قضايا "سب وشتم وفق القانون العام"، وذلك في لقاء له مع الصحافة المحلية في يوليو 2022، وهو نفس الموقف الذي تشدد عليه الحكومة في مناسبات عدة.

المصدر: أصوات مغاربية