Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الدكتور فؤاد بوسطوان
الدكتور فؤاد بوسطوان
  • قبل شهر تُوّج الشاب الجزائري فؤاد بوسطوان بلقب أفضل مدير تنفيذي لأبحاث الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة من بين 500 مترشّح، عن منظومة نظر في الذكاء الاصطناعي ابتكرها رفقة فريقه، هي الأسرع والأدقّ بين المنظومات الموجودة حاليا. في هذا الحوار، يتحدّث الدكتور بوسطوان لـ"أصوات مغاربية" عن مساره من الجزائر مرورا بفرنسا وصولا إلى أميركا، كما يكشف مشاريعه التي يشتغل عليها، ويعد الجزائريين بالمساهمة في إنجاز قاعدة تكنولوجية حاضنة للابتكارات تساهم في الاقتصاد والصناعة.

صنعت الحدث بفوزك بلقب أفضل مدير تنفيذي لأبحاث الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، هل لك أن تعرّف الجمهور بنفسك؟

اسمي فؤاد بوسطوان، أنا مدير تنفيذي في مركز بحث خاص بالذكاء الاصطناعي والابتكار في شركة "غرينجر" Gringer الأميركية.

بدايتي العلمية كانت من جامعة باجي مختار في ولاية عنابة بالجزائر، حصلت على شهادة ليسانس في الرياضيات والإعلام آلي سنة 2008 وفي 2010 نِلتُ الماجستير في الذكاء الاصطناعي من الجامعة نفسها.

بعدها انتقلت إلى فرنسا متربصا في مركز أبحاث للعلوم الفضائية، كانت مرحلة للتحضير لشهادة الدكتوراه في الذكاء الاصطناعي، وقد تحصلت عليها العام 2015 من جامعتي بعنابة.

أبحاثي كانت ممولة من مركز بحث في جامعة كالي بفرنسا وهو ما ساعد على التعريف بي وبأعمالي.

بعد الدكتوراه وصلتني عروض عمل عديدة في أوروبا وكندا وأميركا، ففضّلت أميركا.

كيف كان مشوارك العلمي والمهني في أميركا؟

وصلت إلى هذا البلد سنة 2015 وتحصلت على دكتوراه أميركية PHD مُكافئة من جامعة لاسفيغاس بولاية نيفادا، بعدها اشتغلتُ في "مركز أبحاث في الذكاء الاصطناعي الآني" في جامعة نيفادا مدة سنتين، أشرفت خلالها على أبحاث لطلبة دكتوراه أميركيين ونشرت مقالات عديدة في مجلات علمية أميركية ولاقت أبحاثي اهتماما من الجامعات والمختصين في الذكاء الاصطناعي هنا، كما شاركت في محاضرات في جامعات كاليفورنيا وكلورادو وتكساس وستانفورد وبوسطن.

بعد ذلك قررت مغادرة العالم الأكاديمي وولوج العالم الصناعي والاقتصادي، فتحصلت على فرصة للعمل كـباحث مختص في الذكاء الاصطناعي في الشركة الأميركية "غرينجر" Graiger في شيكاغو، وبعد ثلاث سنوات بِتُّ المدير التنفيذي لمركز البحث في الذكاء الاصطناعي التابع للشركة.

بالإضافة إلى عملي الرئيسي في "غرينجر"، أنا أتعامل أيضا مع شركات أميركية كبرى منها "أمازون" و"أنفيديا" و"غوغل".

حدّثنا عن المسار الذي انتهى بتتويجك أفضل مدير تنفيذي في الذكاء الاصطناعي في أميركا؟

في كل سنة تبحث شركة "تيك إن موشن" الرائدة عن تكنولوجيا وابتكارات في أميركا يكون لها تأثير على السوق الأميركية والاقتصاد الأميركي عموما، من أجل ذلك تفتح هذه الشركة منافسة علمية يشارك فيها كبار العقول والشركات وعمالقة الصناعة والاقتصاد في البلد ويترشح لها أصحاب الابتكارات. 

وقد ترشّحتُ لهذه المنافسة بناء على الابتكار الذي توصلت إليه رفقة ثمانين باحثا عندنا في الشركة، وتمثل ابتكارنا في تطوير "منظومة نظر اصطناعي" تستطيع التعرف على المنتوجات الصيدلانية والطبية في أقل من 3 ثوان.

الفرق بين ابتكارنا وغيره من الابتكارات يكمُن في أن منظومات النظر الاصطناعي الموجودة في السوق لم تبلُغ السرعة ولا الدقّة التي توصلنا إليها نحن، فمثلا منظومة النظر التي تعتمدها شركة "أمازون" العملاقة تستغرق 12 ثانية على الأقل للتعرف على المنتوج، وتستغرق منظومة العملاق "هُوم ديبوت" أكثر من 26 ثانية للتعرف على المنتوج، كذلك "مايكروسوفت" و"غوغل" لديهما هذه التكنولوجيا لكنها ليست مختصة في المجال الصناعي والطبي.

التكنولوجيا التي ابتكرناها مختصة في المجالين الطبي والصناعي وهي أذكى وأسرع وأدقّ من كل المنظومات الموجودة في أميركا، ولك أن تتخيل مثلا بأنها تستطيع التعرف على منتج واحد من بين 2,5 مليون منتج في ثلاث ثوان وبدقة كبيرة. لا أحد يملك هذه المنظومة حاليا، وقد طرحناها في السوق في يونيو الماضي والحمد لله استحسنتها العديد من الشركات والمنظمات الحكومية والمستشفيات، وقد بدأت مستشفيات وشركات تستعمل هذه التكنولوجيا.

وعودا إلى مسار فوزي باللقب فلقد نافستُ أكثر من 500 مترشح في مجال الذكاء الاصطناعي بأميركا، في مرحلة أولى اختير ثلاثة من المترشحين الـ500 والحمد لله تم اختياري، واللجنة المكلّفة بالاختيار مكونة من 15 من عمالقة الصناعة والاقتصاد، أذكر منهم "آبل" و"غوغل" و"نتفليكس" و"في أم وير"، ومن بين أعضاء اللجنة مخترع منظومة "سيري" للذكاء الاصطناعي في العملاق "آبل"، هؤلاء جميعا يفحصون المشاريع التي تقدمنا بها ثم يختارون الأفضل.

وفي المرحلة الأخيرة من المنافسة، والتي أفضت إلى فوزي، يُجرى استفتاء لانتقاء الأفضل، وقد نلت ثقة اللجنة العلمية وتحصلت على لقب أفضل مدير تنفيذي لأبحاث الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة كلها.

هل لديك براءات اختراع في مجال الذكاء الاصطناعي، وهل من مشاريع تعمل عليها حاليا؟

لدي أكثر من عشرين براءة اختراع في السيارات الذكية والمدن الذكية والواقع الافتراضي ومنظومة تصميم برامج أجهزة الإعلام الآلي وغيرها.

حاليا أواصل الاشتغال على مشاريع الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، فأنا مستشار للعديد من الشركات الناشئة STATRTUPS، منها شركات تريد التعرف على السرطان بأكثر دقة، وأيضا وفي مجال الكشف المتعلق بطبّ الأسنان.

هل من كلمة توجهونها للشباب في الجزائر بصفتك جزائريا ناجحا في بلد كبير ومتقدم؟

أولا بفضل الله ودعاء الوالدين وصلت إلى هذه المرحلة وهي بداية الطريق، ولازلت شابا أتعلّم وأطور قدراتي.

سأوجه رسالتين، الأولى للشباب الجزائري؛ لا تفشلوا، اطلبوا العلم، حاولوا أن تجدوا آليات لتحقيق أحلامكم على الواقع ولا تكتفوا بالحلم، كونوا موضوعيين وهادفين.

الرسالة الثانية أوجّهها للسلطات الجزائرية وللشركات في الجزائر، لقد باتت لدي خبرة اكتسبتها في أميركا، وأنا أستطيع مشاركة الخبرات التي اكتسبتها مع الشركات الجزائرية ومستعد لأقدّم لهم العون المطلوب لابتكار منظومة حاضنة للتكنولوجيا ولأنظمة STARTUPS لأنني اشتغلت كثيرا في هذا المجال، أنا جاهز لتأسيس هذا المناخ العلمي الصناعي في البلاد، فهناك الكثير من العمل وهناك الكثير من الأمل أيضا. 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أعلنت الشركة الجزائرية للحوم الحمراء "ألفيار"، استلامها دفعة جديدة من "الأغنام الطازجة الموجهة للاستهلاك"، قادمة من إسبانيا، سيتم تسويقها الأسبوع القادم، في وقت تشهد فيه أسعارها ارتفاعا قياسيا بالسوق الوطنية.

ودعت الشركة العمومية المتعاملين الاقتصاديين وتجار اللحوم بالجملة والتجزئة الراغبين باقتنائها، التقرب من مصلحة التسويق على مستوى المديرية العامة بالجزائر العاصمة أو من المذابح التابعة لها في كل من عنابة وعين مليلة (شرق) و حاسي بحبح وبوقطب (جنوب) ابتداء من الأحد القادم.

وبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الأغنام في السوق المحلية 3200 دينار /24 دولار، بعد أن كان لا يتجاوز 2000 دينار/ 15 دولار، أما لحوم الأبقار فبلغت 1800 دينار للكلغ/13.50 دولار خلال هذه السنة، بينما لم تكن أسعارها تتجاوز 1100 دينار خلال سنة 2023.

ولجأت الحكومة في مارس الماضي إلى استيراد أعداد كبيرة من الخرفان الرومانية وتحويلها مباشرة إلى المذابح في إجراء يهدف إلى كبح جماح الأثمان المتصاعدة.

كما قامت باستيراد اللحوم البيضاء المجمدة، ولحوم الأبقار البرازيلية الطازجة، إلا أن ذلك لم يحتو موجة التهاب الأسعار التي تزامنت مع شهر رمضان ثم حلول عيد الأضحى وبعده موسم الأعراس.

"حل مؤقت"

وتعليقا على قرار استيراد "الأغنام الطازجة الموجهة للاستهلاك المحلي في الجزائر، يرى عضو المكتب الوطني للفيدرالية الجزائرية للموالين، محمد بوكرابيلة، أن استيراد اللحوم سواء المجمدة أو الطازجة "حل مؤقت لتطويق ظاهرة الأسعار المرتفعة، لكنه لا ينهي أزمة سوق اللحوم الحمراء التي تفاقمت".

ويشير بوكرابلية لـ"أصوات مغاربية" إلى أن الحكومة "مدعوة لمعالجة المشاكل التي يطرحها غالبية مربي المواشي من حيث وفرة الأعلاف بأثمان مدعمة والتي  تجاوزت أسعارها في الوقت الراهن كل التوقعات".

ويتابع المتحدث مشيرا إلى أن تجربة استيراد الخرفان من رومانيا ثم استيراد اللحوم الحمراء والبيضاء من البرازيل "لم تؤد إلى خفض الأسعار، بل زاد ثمن لحم الأغنام بنحو 700 دينار في الكلغ/ 5 دولارات، بسبب الطلبات المرتفعة في السوق الوطنية التي تتطلب استثمارات قوية لتلبيتها، أو شراكة أجنبية".

وللتحكم في أسعار اللحوم يرى محمد بوكرابيلة أنه يجب تسقيف أسعار الأعلاف التي تعتبر مصدر الزيادات، وإعادة استغلال المراعي وإقامة المحميات المغروسة بالأشجار العلفية التي تتكيف مع التغيرات المناخية"، إضافة إلى "تشديد الرقابة على ذبح أنثى الخروف (الشاة) التي تعرف استنزافا بذبحها وتسويق لحومها من قبل دخلاء على المهنة".

المصدر: أصوات مغاربية