قال رئيس "المخابر المركزية" و"الجمعية الوطنية لعلم المناعة"، البروفيسور كمال جنوحات، إن الوضعية الوبائية في الجزائر "مقلقة"، وأكد، في حوار مع "أصوات مغاربية"، أن "الموجة الثالثة بدأت شهر أبريل بانتشار السلالة البريطانية".
ما هو تقييمكم للوضعية الوبائية في الجزائر؟
صراحة الوضعية الوبائية في الجزائر، اليوم، مقلقة، لأننا دخلنا منذ شهر أبريل الموجة الثالثة بسبب انتشار السلالة البريطانية الغالبة عندنا، رغم تقلص السلالة النيجيرية التي ظهرت مع مطلع السنة الجارية بشكل لافت.
أضيف أننا سجلنا مقاومة مناعية من طرف 50 بالمئة من المصابين، الذين تلقوا مناعة طبيعية في الموجتين السابقتين، إلا أننا خلال الأيام الـ10 الأخيرة، لاحظنا تصاعدا جديدا في الإصابات بالسلالة الهندية.
هل تتوقعون أن يؤدي تصاعد منحى الإصابات إلى العودة للإغلاق مرة أخرى؟
الوضعية الوبائية صعبة ومقلقة كما قلت سابقا، إلا أن دورنا في اللجنة العلمية لمتابعة كورونا، علمي بالدرجة الأولى، أما قرار الغلق فهو بيد المجلس الأعلى للأمن، ويبقى دورنا دائما هو إبداء الرأي العلمي.
لكن نتطلع، على الأقل، إلى غلق الأماكن العمومية، وعلى سبيل المثال 80 بالمئة من النساء المصابات بفيروس كورونا، صرحن أن الحفلات والأعراس هي مصدر العدوى، لذلك نقترح منع الحفلات والأعراس وتقنين نشاط المقاهي إلى الفضاء المفتوح.
يجري الحديث عن إصدار قرار إجبارية التلقيح لدخول الأماكن العمومية. ما رأيك؟
أرحب شخصيا بأي قرار من هذا النوع، لأن المشكل المطروح حاليا في الجزائر هو تأثر شريحة واسعة من المواطنين بالرأي والموقف الفرنكفوني، عن طريق منصات التواصل الاجتماعي، إذ توجد كتلة من الأطباء والرأي العام الفرنسي الذي يعارض التلقيح.
أذكر على سبيل المثال أن 30 بالمئة فقط من السلك الطبي في الجزائر أقبل على اللقاح ضد كورونا، بينما البقية تُمانع، وهذا ما يشكل عائقا لنا لإقبال المواطنين.
ما هي الفئات العمرية الأكثر تعرضا للإصابة بكورونا في الجزائر؟
أولا بالنسبة لفئة المسنين، سجلنا عددا متواضعا ممن لم يتلقوا لقاح كورونا لحد الآن.
بينما الأغلبية الأكثر عرضة للإصابة بكورونا من تتراوح أعمارهم ما بين 25 و60 سنة، لكن الفئة العمرية أقل من 40 سنة تشكل 30 في المئة من المصابين بكورونا في الجزائر، أما الفئة ما بين 41 سنة إلى 60 سنة من العمر فتشكل 60 في المئة من المصابين.
المصدر: أصوات مغاربية
