Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الجزائر

بسبب هذا الشيخ.. الرئيس الجزائري يقر يوما وطنيا للإمام

17 سبتمبر 2021

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اختيار يوم الـ15 من سبتمبر من كل سنة يوما وطنيا للإمام وذلك تكريما لذكرى الشيخ محمد بلكبير أحد أبرز الأئمة في البلاد في القرن العشرين.

وقال وزير الشؤون الدينية يوسف بلمهدي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، إن "إقرار يوم وطني للإمام لقي استحسانا كبيرا من طرف كافة أسرة المساجد والعلماء والمشايخ عبر المدارس القرآنية والزوايا وكل من احتكوا بخدمة القرآن العظيم والوطن".

ويعود السبب في اختيار هذا اليوم إلى الشيخ سيدي محمد بلكبير، الذي مرت يوم الأربعاء (15 سبتمبر) الذكرى الـ 21  لوفاته، وهو واحد من كبار رجال الصوفية في الجزائر .

وقد أشرف الوزير بلمهدي على افتتاح الملتقى الوطني الـ21 لذكرى وفاة الشيخ العلامة محمد بلكبير تحت عنوان "الإمام .. رسالة دينية وقيمة وطنية".

والشيخ محمد بلكبير بن محمد عبد الله بن محمد ولد سنة 1911 في قرية بودة بمنطقة توات بولاية أدرار جنوبي الجزائر.

مقبل على طلب العلم

كتب عنه تلميذه الشيخ مولاي التهامي الغيتاوي ترجمة قال فيها إن شيخه بلكبير "نشأ مقبلا على طلب العلم وتحصيله، فتلقى مبادئ العلوم بمسجد القرية، هذا الخير الذي دخله وهو لا يتجاوز سن الخامسة من عمره؛ حيث تعلم على يد إمام المسجد آنذاك الشيخ محمد بن عبدالرحمان، كما كانت عائلته من أهل العلم، فعمّه كان إماما ومعلما بمسجد القرية التي ولد بها، وخاله سيدي محمد بن المهدي كان فقيها وصوفيا من أعيان عصره".

حفظ محمد بلكبير القرآن والمتون والعقيدة واللغة ثم جاب الزوايا في تيميمون في صحراء الجزائر وتلمسان في غربها، لتلقي العلوم الشرعية على يد مشايخ الصوفية، وسافر إلى جامعة القرويين في المغرب ولقي علماءها وزار الأزهر الشريف في مصر.

في الأربعينيات عاد إلى الجزائر واشتغل بالتدريس وتحفيظ القرآن ثم فتح مدرسة في تيميمون لتعليم الجزائريين، حيث كانت فرنسا تمنعهم من مواصلة التعليم في مدارسها.

ومن تيميمون عاد إلى مسقط رأسه أدرار سنة 1949 وأنشأ مدرسة، وتولىّ الخطابة والإمامة والتدريس بالجامع الكبير فيها، وتوسعت مدرسته وصارت مقصدا للطلبة من ربوع الجزائر ومن خارجها أيضا خاصة من ليبيا وتونس ومالي والنيجر وموريتانيا.

رمز الوسطية

وفي مدرسة الشيخ بلكبير تأسس المعهد الإسلامي سنة 1964م، وصارت أدرار تخرج أئمة ومتخصصين من مدرستين هما مدرسة الشيخ بلكبير والمعهد الإسلامي.

بات الشيخ رمزا للوسطية في الإسلام وقطبا من أقطاب الصوفية، تصدى للفكر المتطرف خلال العشرية السوداء وكان مقربا من الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة، الذي منحه "وسام الاستحقاق" سنة 1999م، وإلى اليوم تعقد ملتقيات علمية تتحدث عن شخصيته وإسهاماته في المحافظة على مرجعية إسلامية جزائرية.

توفي الشيخ سيدي محمد بلكبير، مثلما يناديه طلبته ومحبوه، في 15 سبتمبر سنة 2000  وشيعته جموع كبيرة تقدمها الرئيس الجزائري الأسبق عبد العزيز بوتفليقة.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

خلال لقاء قادة تونس والجزائر وليبيا لإعلان مشروع اتحاد مغاربي جديد
خلال لقاء قادة تونس والجزائر وليبيا لإعلان مشروع اتحاد مغاربي جديد

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأربعاء، عن لقاء "قريب" سيجري في ليييا بين قادة الجزائر وليبيا تونس، في إطار "تشاور ثلاثي" بين هذه البلدان المغاربية، في سياق التنسيق لإنشاء اتحاد مغاربي جديد.

جاء الإعلان عقب لقاء بين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأربعاء، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، في سياق زيارة يجريها الأخير للجزائر.

وتم في 22 أبريل الماضي الإعلان عن اتفاق بين تونس والجزائر وليبيا لعقد اجتماعات دورية تهدف إلى إنشاء اتحاد مغاربي جديد، عقب لقاء بين رئيسي الجزائر وتونس فضلا عن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، ودون مشاركة المغرب وموريتانيا.

وكان قادة الدول الثلاث اتفقوا حينها على عقد لقاءات كل ثلاثة أشهر لتعزيز التعاون والتنسيق في مختلف القضايا الاقتصادية والأمنية المشتركة.

ويشهد الاتحاد المغاربي المؤسس سنة 1989 بين الدول المغاربية الخمس جمودا بسبب عوامل مختلفة أبرزها الخلاف الجزائري المغربي بخصوص ملف الصحراء الغربية.

نقاش حول الأزمة الليبية

وفي تصريحات بعد اللقاء، كشف المنفي، في تصريحات عقب اللقاء، أن الانتخابات الرئاسية التي جرت في الجزائر وتونس "أعطت الأمل لليبيا"، قائلا "قد نجري انتخابات في أقرب فرصة".

#قبل_قليل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون يستقبل بقصر #المرادية السيد محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي.

Posted by ‎رئاسة الجمهورية الجزائرية‎ on Wednesday, October 16, 2024

وشهدت الجزائر انتخابات رئاسية يوم 7 سبتمبر الماضي أفضت إلى فوز الرئيس عبد المجيد تبون بولاية ثانية، وهو الأمر نفسه الذي حصل في تونس التي شهدت انتخابات يوم 6 أكتوبر انتهت بإعلان قيس سعيد فائزا بولاية رئاسية ثانية.

وأضاف رئيس المجلس الرئاسي الليبي أنه اتفق مع الرئيس الجزائري على أن "الحل للعملية السياسية هو انتخابات برلمانية ورئاسية"، وأن "أي حلول أخرى لن تأتي بالنتيجة المرجوة، والشعب الليبي الأقدر لاختيار من يمثله والرئيس المقبل".

من جانبه، قال الرئيس الجزائري إن الحل للوضع الحالي في ليبيا هو "بالانتخابات، ذاكرا أن "الشعب الليبي يفرض موقفه على الجميع".

وأضاف "أعتقد أن خلاصة المحادثات أننا اتفقنا على كل شيء.. لا سحابة صيف مع الليبيين.. نتمنى الاستقرار لهذا البلد".


 

المصدر: أصوات مغاربية