الجزائر

مجلس أعلى للشباب في الجزائر.. هذه مهامه وشروط عضويته

05 نوفمبر 2021

صدر في الجزائر مرسوم رئاسي لإنشاء المجلس الأعلى للشباب يحدد اختصاصاته وتشكيلته وأهدافه المتمثلة أساسا في "المساهمة في ترقية القيم الوطنية والضمير الوطني والحس المدني والتضامن الاجتماعي في أوساط الشباب".

وأشار المرسوم إلن أن المجلس هو هيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية تقدم "آراء وتوصيات واقتراحات حول المسائل المتعلقة بحاجات الشباب وازدهاره في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية".

مكافحة التمييز وخطابات الكراهية والتطرف

وتشير الإحصائيات في الجزائر إلى أن الفئة الشبابية التي تتراوح أعمارها ما بين 15 و30 سنة، تمثل 54 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 43.8 مليون نسمة. وحدد المرسوم مهام أخرى للمجلس ذات أبعاد عميقة في المجتمع، أبرزها المشاركة في "الوقاية من كل أشكال التمييز وخطابات الكراهية والجهوية والتطرف والآفات الاجتماعية في أوساط الشباب ومكافحتها".

تشكيلته

يتشكل المجلس الأعلى للشباب، من "232 عضوا منتخبا من مختلف الولايات، و34 عضوا يمثلون المنظمات والجمعيات الشبانية، يعينهم وزير القطاع،  و16 عضوا يمثلون شباب الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.

كما يضم المجلس 16 عضوا يمثلون الطلبة والمنظمات الطلابية، وفي قطاع التكوين المهني يتم تعيين 10 أعضاء من المتربصين والممتهنين وتلاميذ التكوين المهني، و10 أعضاء من ممثلي جمعيات الشباب ذوي الإعاقة.

ويعين رئيس الجمهورية 10 أعضاء من ذوي الخبرة والكفاءة في المجالات المتعلقة بالشباب، كما يعين 20 آخرين يمثلون الحكومة والمؤسسات العمومية المكلفة بشؤون الشباب، على أن يتم احترام شرط المناصفة بين الجنسين.

شروط العضوية

وحدد المرسوم سلسلة من الشروط الخاصة بعضوية المجلس تتمثل في الجنسية الجزائرية، وأن يتراوح سن الشاب ما بين 18 إلى 35 سنة، والتمتع بالحقوق المدنية، وإثبات مستوى تعليمي.

ويلزم المرسوم أي عضو بـ"عدم ممارسة مسؤولية انتخابية على مستوى أجهزة، أو هيئات حزب سياسي، وعدم ممارسته عهدة انتخابية أو تمثيلية في هيئة استشارية أو تمثيلية أو منتخبة، وطنية أو محلية".

ويعين رئيس الجمهورية، رئيس المجلس، الذي يساعده 4 نواب ينتخبون من بين أعضاء الجمعية العامة لعهدة مدتها سنة واحدة غير قابلة للتجديد، مع احترام مبدأ المناصفة.

ويجتمع المجلس في دورة عادية مرتين في السنة، وبإمكانه أن يجتمع في دورة غير عادية، بناء على استدعاء من رئيسه، ويرفع المجلس تقريرا سنويا إلى رئيس الجمهورية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية