أتباع للطائفة الأحمدية في الجزائر - أرشيف
أتباع للطائفة الأحمدية في الجزائر - أرشيف

أدرجت الخارجية الأميركية الجزائر ضمن قائمة "المراقبة الخاصة" للحكومات التي شاركت في "الانتهاكات الجسيمة للحرية الدينية أو تغاضت عنها"، إلى جانب جزر القمر وكوبا ونيكاراغوا.

وذكر بيان صادر عن وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن إنه في"كل عام يتحمل وزير الخارجية مسؤولية تحديد الحكومات والجهات الفاعلة غير الحكومية التي تستحق التصنيف، بموجب قانون الحرية الدينية الدولي بسبب انتهاكاتها للحرية الدينية".

محامي الأحمدية: "تصنيف مبرر"..

ويؤكد محامي الطائفة الأحمدية في الجزائر، الحقوقي، صالح دبوز، أن تصنيف الخارجية الأميركية "مبرر، لأن الجزائر تمارس رقابة شديدة جدا على الحريات الدينية".

ويضيف دبوز أن الحكومة في الجزائر "تعاقب أيضا كل من يريد مناقشة النصوص الدينية التي تجاوزها الزمن، مثلما حدث مع الأستاذ سعيد جاب الخير الذي حكمت عليه محكمة جزائية قبلت أن تتنصب كحكم بين فريق من المتدينين المتشددين والذين عجزوا عن مواجهة الأستاذ جاب الخير أكاديميا، لمنعه من محاولاته التنويرية".

كرونولوجيا "المتابعات"

وتُعاقب السلطة، يقول المتحدث، كل من "انتقد العادات والتقاليد الدينية قديما وحديثا، والتي لا تتوافق تماما مع مبادئ وقيم حقوق الإنسان مثلما حدث مع الدكتورة أميرة بوراوي".

وأشار إلى الحكم عليها بالسجن "بسبب آرائها، والتي أصبحت ممنوعة من مغادرة التراب الوطني بطريقة غير قانونية، وكل ذلك بسبب أفكارها".

وحسب الحقوقي صالح دبوز فإن الحكومة في الجزائر "تضيّق على المواطن الجزائري وتعاقبه أشد العقوبات، إذا اختار ديانة أخرى غير الديانة الإسلامية، أو حتى إذا اختار مذهب غير المذهب المالكي".

ويستحضر المتحدث المحاكمات التي طالت أتباع الأحمدية في 2018، في أغلب ولايات الجزائر، مذكرا بسجن "جزء كبير جدا منهم".

كما تناول صالح دبوز وضعية المسيحيين البروتستانت، "لأنهم جزائريون أصلا، عكس المسيحيين الكاثوليك الذين تدعي السلطات الجزائرية أنها تحترمهم، وتستدل باحترام كنائسهم، وهي تحترمهم وتحترم كنائسهم فقط لأنهم أجانب".

الدستور يكرس حرية العبادات

وأقر التعديل الذي مس الدستور الجزائري، عقب الاستفتاء الشعبي ليوم أول نوفمبر 2020 "حرية ممارسة العبادات، ونصت المادة 51 على أنه "لا مساس بحرمة حرية الرأي".

وأضافت نفس المادة أن "حرية ممارسة العبادات مضمونة، وتمارس في إطار احترام القانون"، كما ألزمت المادة الدستورية الدولة بـ"حماية أماكن العبادة من أي تأثير سياسي أو إيديولوجي"، وهو ما يشير إليه عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يعمل تحت سلطة رئاسة الجمهورية، الدكتور إدريس فاضلي.

"تقرير مختلف عن الواقع"

ويرى المتحدث أن حرية العبادات في الجزائر "لا غبار عليها بقوة القانون الدستوري" ساري المفعول.

ويعتقد فاضلي أن رأي الخارجية الأميركية بشأن الحريات الدينية "مختلف عن واقع الحريات الدينية في الجزائر"، بسبب" تضخيم الأحداث"، من قبل "بعض المنتسبين لكنائس، شيدوها بطريقة مخالفة للقانون، ودون المرور على السلطات المخولة بإصدار رخص لدور العبادات بما في ذلك المساجد".

وحسب عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، فإن تصنيف الخارجية الأميركية للجزائر، "وقع تحت تأثير ادعاءات أشخاص بمنطقة القبائل في الصيف الماضي، بغلق كنيستين، لكن في الحقيقة أن هذه البنايات مجرد مرأبين لا يحملان أي إشارات أو ميزات كنيسية".

ويؤكد الحقوقي إدريس فاضلي أن الجزائر "تحترم حقوق الأقليات الدينية، وفق قواعد قانونية شفافة، ومعاهدات صادقت عليها وهي ملتزمة بتطبيقها".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

أفادت منظمة حقوقية جزائرية، الأحد، بأن السلطات القضائية بالجزائر قررت إسقاط تهمة "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" عن الناشطة، جميلة بن طويس، الموجودة رهن الاعتقال منذ الثالث من شهر مارس الماضي.

وقالت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان"، في منشور عبر صفحتها على "فيسبوك" إن "غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة أصدرت (أمس الأحد) قرارها بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر" عن الناشطة جميلة بن طويس، مؤكدة في المقابل الإبقاء على تهم "المساس بسلامة ووحدة الوطن والتحريض على التجمهر غير المسلح".

وذكر المصدر ذاته أنه تم إيداع بن طويس السجن يوم الثالث من شهر مارس الماضي "على خلفية "أغنية" كانت قد كتبت كلماتها وغنتها" مضيفا أن تلك الأغنية "تندد بالاعتقالات والقمع الذي يتعرض له ناشطو ⁧‫الحراك‬⁩ على يد الأجهزة الأمنية بسبب مطالبهم بالديمقراطية ومدننة الدولة".

غرفة الاتهام لمحكمة دار البيضاء تسقط التهم الجنائية و تبقي على الجنح في قضية جميلة بن طويس #الحرية_لجميلة_بن_طويس #الحرية_لكل_سجناء_الرأي

Posted by ‎نورالدين عبدالعزيز‎ on Sunday, May 26, 2024

جزيل الشكر لهيئة الدفاع على تفانيها و مهنيتها في أداء مهمتها النبيلة. الشكر موصول الى كل من تضامن في السر و العلن في...

Posted by Liberté pour Djamila on Monday, May 27, 2024

وتفاعل العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية في الجزائر مع قرار غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة بشأن قضية  بن طوبيس، إذ أعاد كثيرون نشر مضمون القرار في حين وجهت صفحة فيسبوكية تحمل اسم "الحرية لجميلة" شكرها لهيئة الدفاع ولكل المتضامنين مع القضية. 

يذكر أنه تم توقيف بن طويس في المطار في الخامس والعشرين من فبراير الماضي، حين دخلت الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم لحضور جنازة والدتها، وفق ما أفادت به الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سابقا مضيفة  أنه تم إطلاق سراحها مع استدعائها للتحقيق في الثامن والعشرين من الشهر نفسه.

وفي 3 مارس تم تقديم بن طويس لقاضي التحقيق الذي "استجوبها حول كلمات أغنيتها التي تنتقد الجيش، قبل أن يأمر بحبسها مؤقتا حتى محاكمتها وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، وفق ما نقلت "فرانس برس" عن الرابطة التي نددت في أبريل الماضي بسجن بن طويس "في انتظار محاكمتها بسبب أغنية". 

وتثير المادة 87 مكرر التي أضيفت ضمن تعديلات على قانون العقوبات الجزائري  عام 2021 والتي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي كما تضمنت عقوبات تصل إلى السجن المؤبد والإعدام، جدلا داخل الجزائر وخارجها.

ففي أكتوبر من العام الماضي، قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، نياليتسوسي فول، إنه طالب السلطات الجزائرية بإلغاء تلك المادة، مؤكدا أنها عبارة عن "نص فضفاض يمكن إدراج أي شيء تحته".

في المقابل، أكد وزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".

وبينما يصف نشطاء عددا من المتابعين في إطار تلك المادة بأنهم "معتقلو  رأي" تنفي الجزائر وجود "سجناء رأي" في البلاد. 

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قال في تصريحات في فبراير 2022 إن "معارضة السلطة وحرية التعبير أمر متاح ومكفول وفقا لمبادئ الدستور، دون أن يعني ذلك السماح بزرع البلبلة وخلق الفوضى والمساس بالأمن العمومي".

  • المصدر: أصوات مغاربية