احتجاجات سابقة لمحامين جزائريين
محامون جزائريون يشاركون إلى جانب فعاليات أخرى بإحدى وقفات الحراك الشعبي (أرشيف)

دعت منظمة المحامين في ناحية الجزائر إلى مقاطعة شاملة للعمل القضائي على مستوى مجلس قضاء العاصمة والجهات القضائية التابعة له يومي الخميس والأحد (25 و28 نوفمبر الجاري)، وذلك احتجاجا على مستجدات تهدد "وجود" مهنة المحاماة و"رسالتها".

 

واعتبرت المنظمة، في بيان لها، أن مهنة المحاماة "تشهد في الآونة الأخيرة أوضاعا في منتهى الخطورة، تهدد وجودها ورسالتها السامية في الدفاع عن الحقوق والحريات، وذلك من خلال إرادة توحي بوجود إرادة مبيتة، تعمل على تضييق ظروف ممارستها والنيل من استقلاليتها".

وحسب بيان المنظمة فإن الاحتجاج جاء على خلفية قرار الحكومة عرض "المادة 24 من قانون المحاماة"على أنظار المحكمة الدستورية للنظر في مدى دستوريتها.

وتنص تلك المادة على أن "يستفيد المحامي بمناسبة ممارسة مهنته من الحماية التامة للعلاقات ذات الطابع السري القائمة بينه وبين موكليه، وضمان سرية ملفاته ومراسلاته.. لايمكن متابعة محام بسبب أفعاله وتصريحاته ومحرراته في إطار المناقشة أو المرافعة في الجلسة".

واعتبرت الحكومة أن هذه المادة غير دستورية، حيث سيتم الفصل فيها الأسبوع القادم من قبل المحكمة الدستورية.

ضريبة جديدة

من جهة أخرى، أقرت الحكومة في قانون المالية 2022، ضريبة بـ 35 بالمئة على المحامين، وهو ما اعتبره اتحاد منظمات المحامين مخالفا للنظام الجزافي للضريبة الوحيدة المعمول به حاليا، الذي تصل نسبته إلى 12 بالمئة .

ورأى اتحاد المحامين بأن فرض هذا النظام الجبائي الجديد "سوف ينعكس سلبا وبصفة مباشرة على المتقاضي، ولاسيما في الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد".

 وكان عضو لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني، عبد القادر بريش، صرح مؤخرا لـ"أصوات مغاربية بأن"المحامين طلبوا إخضاعهم للنظام الجزافي في الضرائب"، معتبرا أن  أن ذلك "غير عادل لأن المحامين يتحصلون على مداخيل كبيرة، ولا بد أن يكون التصريح عادلا".

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام جزائرية

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

أفادت منظمة حقوقية جزائرية، الأحد، بأن السلطات القضائية بالجزائر قررت إسقاط تهمة "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" عن الناشطة، جميلة بن طويس، الموجودة رهن الاعتقال منذ الثالث من شهر مارس الماضي.

وقالت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان"، في منشور عبر صفحتها على "فيسبوك" إن "غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة أصدرت (أمس الأحد) قرارها بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر" عن الناشطة جميلة بن طويس، مؤكدة في المقابل الإبقاء على تهم "المساس بسلامة ووحدة الوطن والتحريض على التجمهر غير المسلح".

وذكر المصدر ذاته أنه تم إيداع بن طويس السجن يوم الثالث من شهر مارس الماضي "على خلفية "أغنية" كانت قد كتبت كلماتها وغنتها" مضيفا أن تلك الأغنية "تندد بالاعتقالات والقمع الذي يتعرض له ناشطو ⁧‫الحراك‬⁩ على يد الأجهزة الأمنية بسبب مطالبهم بالديمقراطية ومدننة الدولة".

غرفة الاتهام لمحكمة دار البيضاء تسقط التهم الجنائية و تبقي على الجنح في قضية جميلة بن طويس #الحرية_لجميلة_بن_طويس #الحرية_لكل_سجناء_الرأي

Posted by ‎نورالدين عبدالعزيز‎ on Sunday, May 26, 2024

جزيل الشكر لهيئة الدفاع على تفانيها و مهنيتها في أداء مهمتها النبيلة. الشكر موصول الى كل من تضامن في السر و العلن في...

Posted by Liberté pour Djamila on Monday, May 27, 2024

وتفاعل العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية في الجزائر مع قرار غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة بشأن قضية  بن طويس، إذ أعاد كثيرون نشر مضمون القرار في حين وجهت صفحة فيسبوكية تحمل اسم "الحرية لجميلة" شكرها لهيئة الدفاع ولكل المتضامنين مع القضية. 

يذكر أنه تم توقيف بن طويس في المطار في الخامس والعشرين من فبراير الماضي، حين دخلت الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم لحضور جنازة والدتها، وفق ما أفادت به الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سابقا مضيفة  أنه تم إطلاق سراحها مع استدعائها للتحقيق في الثامن والعشرين من الشهر نفسه.

وفي 3 مارس تم تقديم بن طويس لقاضي التحقيق الذي "استجوبها حول كلمات أغنيتها التي تنتقد الجيش، قبل أن يأمر بحبسها مؤقتا حتى محاكمتها وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، وفق ما نقلت "فرانس برس" عن الرابطة التي نددت في أبريل الماضي بسجن بن طويس "في انتظار محاكمتها بسبب أغنية". 

وتثير المادة 87 مكرر التي أضيفت ضمن تعديلات على قانون العقوبات الجزائري  عام 2021 والتي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي كما تضمنت عقوبات تصل إلى السجن المؤبد والإعدام، جدلا داخل الجزائر وخارجها.

ففي أكتوبر من العام الماضي، قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، نياليتسوسي فول، إنه طالب السلطات الجزائرية بإلغاء تلك المادة، مؤكدا أنها عبارة عن "نص فضفاض يمكن إدراج أي شيء تحته".

في المقابل، أكد وزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".

وبينما يصف نشطاء عددا من المتابعين في إطار تلك المادة بأنهم "معتقلو  رأي" تنفي الجزائر وجود "سجناء رأي" في البلاد. 

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قال في تصريحات في فبراير 2022 إن "معارضة السلطة وحرية التعبير أمر متاح ومكفول وفقا لمبادئ الدستور، دون أن يعني ذلك السماح بزرع البلبلة وخلق الفوضى والمساس بالأمن العمومي".

  • المصدر: أصوات مغاربية