الجزائر

مخاوف من متحور كورونا بالجزائر ودعوات لغلق الحدود وفرض إجبارية التلقيح

29 نوفمبر 2021

تتزايد المخاوف بالجزائر حيال مآلات الوضع الوبائي بسبب ظهور المتحور الجديد "أوميكرون"، ما دفع بعض الخبراء والمختصين إلى المطالبة بضرورة العودة إلى تشديد إجراءات الحجر الصحي وفرض التلقيح الإجباري على المواطنين.

هذه المخاوف عززتها التصريحات التي أدلى بها، اليوم الإثنين، مدير معهد باستور، فوزي درار، حيث لم يستبعد إمكانية ظهور المتحور الجديد في الجزائر خلال الأيام المقبلة.

وقال في حوار لـ"إذاعة سطيف" العمومية، اليوم الإثنين، إن معهد باستور سيُعلن عن تسجيل أية إصابة بهذا النوع في حال ما تأكدت المصالح الطبية بشكل فعلي من ذلك.

وكان معهد باستور قد أصدر، نهاية الأسبوع، تحذيرا رسميا من الوضع ودعا جميع المواطنين غير الملقحين إلى المسارعة في أخد لقاحاتهم من أجل مجابهة الوضع المحتمل.

وقال معهد باستور إن "المنظمة العالمية للصحة حذرت من الفيروس المسمى أوميكرون الذي تبين أنه يمكن ان ينتج عنه نحو 30 فيروس متحور آخر وارتفاع نسب العدوى به مقارنة بباقي المتحورات".

ويطالب مختصون من قطاع الصحة بالجزائر من الحكومة بضرورة التحرك من أجل استباق كل الأخطار التي قد تطرأ على الوضع الصحي في البلاد بسبب المعطيات الجديدة التي يعرفها الوضع الوبائي في العالم.

إجبارية التلقيح وغلق الحدود

وفي الصدد دعا الطبيب المختص في الصحة العمومية، الدكتور امحمد كواش، إلى غلق الحدود بشكل مؤقت مع فرض التلقيح ضد فيروس كورونا بشكل إجباري على جميع المواطنين

وقال المختص الجزائري، في تصريحات نقلها موقع "سبق برس"، "يتعين على السلطات الجزائرية اتخاذ خطوات صارمة، من خلال مراقبة الوافدين من دول العالم خاصة من المناطق التي تعتبر بؤرا لهذه السلالة، واعتماد الاستجواب الوبائي للقادمين وإخضاعهم للحجر من 5-7 أيام".

وأضاف "أوصي بغلق الحدود ووقف الرحلات مع الدول التي صنفت كبؤر لهذا المتحور، وذلك في إطار الإجراءات الاستباقية التي يمكن أن تخفف من حدة هذا الوباء، خاصة أننا حاليا مهددون بالموجة الرابعة وكذا المتحور “أوميكرون” الذي بدأ في الانتشار عبر العالم، وهو ما قد يضاعف الضغط على المنظومة الصحية".

وأعلنت الجزائر بتاريخ 18 أكتوبر الماضي، عن رفع إجراءات الحجر المنزلي المطبق على 23 ولاية من الوطن، في حين كانت قد قررت تخفيف البروتوكل الصحي الذي كان مطبقا في السابق على العديد من المجالات والأنشطة.

ويتزامن ظهور المتحور الجديد "أوميكرون" مع تسجيل ارتفاع في الإصابات اليومية لفيروس كورونا، مع العلم أن وزير الصحة أكد في تصريحات سابقة أن الجزائر أضحت تعيش بشكل رسمي الموجة الرابعة لوباء كورونا.

وتربط جهات مسؤولة بالجزائر قرار العودة إلى فرض إجراءات الحجر الصحي بتسجيل إصابات مرتفعة لفيروس كورنا، وأشار رئيس عمادة الأطباء بالجزائر، بقاط بركاني، إلى أن بلاده قد تعود إلى فرض الحجر الصحي مجددا في حالة تم تسجيل 2000 إصابة يوميا خلال الأيام المقبلة.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون يشاركون في الحراك الشعبي
شباب جزائريون يشاركون في الحراك الشعبي

مع اقتراب موعد الرئاسيات الجزائرية المقررة في 7 سبتمبر المقبل، تخوض هيئات المجتمع المدني الرسمية والأحزاب والشخصيات السياسية، حملات لإقناع الشباب بالمشاركة في الانتخابات، خصوصا وأن هذه الفئة لا تهتم بالمشاركة السياسية عموما، فضلا عن التصويت. 

وفي سياق هذه الحملات، أطلق المجلس الأعلى للشباب (هيئة رسمية)، الخميس، مبادرة "هيّا شباب"، لتشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية، حتى يصبح مسموحا لهم قانونيا بالإدلاء بصوتهم.

"التشبيب" لكسر العزوف

وتدخل هذه الحملة - وفق بيان للمجلس - في إطار "مواصلة الحملة المستمرة من أجل تشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية، وتحفيزهم على المشاركة الفعالة في مختلف محطات بناء الجزائر الجديدة".

وتتضمن "هيا شباب"؛ تنظيم نشاطات جوارية عبر الولايات وعملا ميدانيا "للتحسيس بأهمية العملية الانتخابية كسلوك حضاري للأفراد، يعبر عن عمق الممارسة الديمقراطية".

 

واعتبر البيان المبادرة "أرضية عمل رئيسية للمجلس في سياق حملته التحسيسية لتشجيع الشباب على التجاوب إيجابيا مع عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي أطلقتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات"، كما قال إنها "فرصة حقيقية لتعزيز التواصل بين الشباب والهيئات الرسمية".

وانضم لهذه المبادرة المرصد الوطني للمجتمع المدني (هيئة رسمية)، وهيئات من المجتمع المدني، وقال رئيس المرصد نور الدين بن براهم في تصريحات صحافية، إن الحملة "تعتمد على الإصغاء لانشغالات المواطنين، لتعزيز الثقافة الانتخابية وترسيخ الوعي لدى المواطن، تحضيرا للانتخابات الرئاسية".

من جهتها تخوض الأحزاب السياسية حملات في الولايات لمخاطبة المواطنين، وتخصص جزءا من خطابها للشباب بغرض إقناعهم.

وعمدت عديد الأحزاب إلى اعتماد "سياسة التشبيب"، حيث باتت تخصص قائمة للشباب في مختلف المواعيد الانتخابية، كما تمنحهم مناصب قيادية بينها عضوية في مجالسها الوطنية.

وبخصوص هذا الحملة، قال القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني سيد أحمد تمامري، في تصريحات صحافية، إن حزبه يعمل على "تشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية، تزامنا مع الشروع في المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية".

فهل ستنجح هذه الحملات في كسر "عزوف" الشباب عن الانتخابات؟

جواد: حملة بعد فقدان الثقة

في الموضوع الناشط الجمعوي والسياسي فريد جواد، إن الحملات التي تستهدف إقناع الشباب بالمشاركة في الرئاسيات "جاءت بعد مرحلة فقد فيها الشباب الثقة في السياسيين في مرحلة ما قبل الحراك الشعبي" الذي اندلع في فبراير 2019 وكان سببا في تنحي عبد العزيز بوتفليقة.

وأوضح جواد في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن تغييرات طالت فئة الشباب خلال السنوات الأخيرة تمثلت أساسا في "تشجيعهم على فتح مؤسسات ناشئة، وتخصيص منحة بطالة، وقبل أيام تم إعفاء فئة منهم من أداء الخدمة الوطنية، كل هذه محفزات لهم للمشاركة في الانتخابات والعمل السياسي عموما".

وبرأي الناشط الشاب فإن الشباب "لا يزالون فاقدي الثقة في الأحزاب الكلاسيكية، لكنهم بالمقابل ترشّحوا في قوائم حرة مثلا في التشريعيات والمحلية ومنهم الآن منتخبون برلمانيون ومحلّيون"، وهذا في تقديري يعكس وعيا لديهم باقتحام الحياة السياسية والشأن العام، من أجل إحداث تغيير".

بوغرارة: العزوف تقليد متوارث

من جانبه قال المحلل السياسي الجزائري عبد الحكيم بوغرارة، إن مبادرات إطلاق برامج سكنية وتخصيص جزء منها للشباب، وتخصيص منحة بطالة وتشجيع الشباب على إنشاء مؤسسات صغيرة أمر مستحسن لدفع الشباب إلى الانخراط في الفعل الانتخابي".

لكن بوغرارة، قال من جهة أخرى إن "مسألة العزوف عن الانتخاب مرتبطة أساسا بتقليد متوارث خصوصا في المناطق الحضرية والمدن، فهم لا يملكون أساسا بطاقة ناخب، هم غير مسجلين في القوائم الانتخابية".

ولفت المحلل السياسي الجزائري في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إلى أن "تعديل قانون الانتخابات بعد سنة 2019، وفرض وجود نسبة من الشباب في التشكيلات السياسية والمجالس المنتخبة والهيئات الرسمية، كان له أثر في دفع البعض إلى المشاركة، وإن لم يكن بالشكل المطلوب".

وختم بوغرارة قائلا "عملية تغيير هذا التقليد ستأخذ وقتا، وما تقوم به جمعيات المجتمع المدني والمجلس الأعلى للشباب هي حملة تحسيس من جل المنفعة الوطنية، لأنهم أساسا ممنوعون من ممارسة السياسة".

المصدر: أصوات مغاربية