الجزائر

الجزائر تؤكد لنيجيريا رغبتها بإنشاء خط أنابيب الغاز العابر للصحراء

07 ديسمبر 2021

عبرت السلطات الجزائرية، الإثنين، لنظيرتها النيجيرية عن رغبة البلاد بإنشاء خط أنابيب الغاز العابر للصحراء.

ويأتي الموقف الجزائري بعد أسابيع عن قرارها عدم تجديد عقد توريد الغاز لإسبانيا عبر أنبوب الغاز "المغاربي-الأوروبي" المار عبر أراضي المغرب، إثر تدهور شديد للعلاقات بين البلدين الجارين.

وكان المغرب والجزائر عبّرا، في مناسبات مختلفة، عن رغبتهما في بناء خط أنبوب غاز من نيجيريا إلى شمال القارة.

الجزائر: نقل الإمدادات أوروبا

وفي بيان صادر عن وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية، الإثنين، فإن الأمين العام للوزارة، عبد الكريم عويسي، استقبل الأمين العام لوزارة الخارجية النيجيرية، غابرييل تانيمو أدودا، واستعرضا "علاقات التعاون الثنائي في مجال الطاقة والفرص الاستثمارية وتبادل الخبرات بين البلدين، لا سيما في مجال استكشاف وإنتاج المحروقات والبتروكيماويات ونقل وتسويق الغاز الطبيعي المسال، وكذلك إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء".

وأضاف البيان أن الجزائر جددت اهتمامها ورغبتها في "التنفيذ السريع لمشروع "خط أنابيب الغاز العابر للصحراءTSGP".

وتابع بيان الوزارة أن "خط أنابيب الغاز العابر للصحراءTSGP سيربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر"، وأنه "سيكون له تأثير واضح على التنمية الاجتماعية والاقتصادية لجميع مناطق العبور وسيسمح بتزويدها بالغاز الطبيعي وخلق فرص العمل".

وخلص إلى إلى أن الطرفين اتفقا على "إعادة تنشيط مجموعة العمل المشتركة بسرعة بهدف مواصلة المناقشات بين الخبراء من البلدين حول هذا المشروع وتحديد مجالات التعاون الأخرى".

ماذا عن الاتفاق مع المغرب؟

وفي أواخر سبتمبر الماضي، كشف وزير الطاقة النيجيري، تيمبري سيلفا، عن شروع بلاده في "بناء خط أنبوب غاز من جنوب البلاد إلى الشمال، بغرض نقل الغاز من نيجيريا إلى الجزائر".

وأوضح، حينها في حديث مع قناة "CNBC عربية"، أن بلاده تنقل الغاز "للجزائر ونبني هذه الأنابيب والجزائر ستقوم بعد الاتفاق معها بنقلها من شمال البلاد إلى دول أفريقية أخرى".

وبخصوص الاتفاق مع المغرب في وقت سابق، قال إن "كل هذا الغاز سيصل بطريقة ما إلى أوروبا".

يشار إلى أن المغرب ونيجيريا كانا قد اتفقا على إنشاء مشروع لمد خط أنبوب الغاز بين  البلدين في عام 2016.

وفي يونيو من العام 2018، ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمد بخاري مراسيم التوقيع على اتفاقيات للتعاون الثنائي بين البلدين همت إحداها مشروع أنبوب الغاز.

وفي يونيو الماضي، كشف موقع "نيوز ديريكت" أن نيجيريا تعتزم الشروع في بناء  خط أنابيب غاز من نيجيريا إلى المغرب بعد أن أنهت دراسة ذلك المشروع الذي سيمتد على طول يناهز 5660 كيلومترا.

وأضاف - نقلا عن المدير التنفيذي للغاز والطاقة في المؤسسة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC)، يوسف عثمان - أن "الحكومة الفيدرالية قد أنهت خططها لبناء خط أنابيب غاز من نيجيريا إلى المغرب"، وأن "الرؤية طويلة المدى لمذكرة التفاهم (بين الرباط وأبوجا) هي إنشاء خط أنابيب غرب أفريقيا"، ما سيفيد دول عدة في المنطقة، على حد قوله. 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية