الجزائر

لاسترجاع الأموال المنهوبة.. الجزائر تقترح هذا الحل على البلدان العربية

07 ديسمبر 2021

قدم وزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، مقترحا جديدا إلى نظرائه في الدول العربية من أجل تسهيل مهمة استرجاع الأموال المهربة إلى الخارج.

جاء ذلك خلال الدورة الـ37 لمجلس وزراء العدل العرب، التي تحتضنها العاصمة المصرية منذ يوم أمس الاثنين.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية تصريحات عن وزير العدل الجزائري أعرب خلالها عن "يقينه بأن محاربة الفساد واسترجاع الأموال الناتجة عنه هو هاجس جميع الدول العربية ويتطلب توحيد الجهود".

وترى الجزائر، وفق ما ذكره نفس المصدر، أن "البرتوكول العربي، المقدم من طرفها يعد متمما للاتفاقية العربية المتعلقة بمكافحة الفساد"، والتي تم إبرامها في وقت سابق.

وذكر المسؤول الجزائري أن بلاده ما زالت تعمل على استرجاع أموالها المنهوبة وفق "مسعى شامل أقره رئيس الجمهورية يتطلب تكثيف التعاون الدولي والعربي".

وأعلنت السلطات الجزائرية، في وقت سابق، عن تهريب مبالغ مالية ضخمة عن طريق صفقات مشبوهة نحو عديد الدول، من بينها بلدان عربية تقع في الشرق الأوسط والخليج.

وكان الرئيس الجزائري قد صرح في العديد من المناسبات أن استرجاع هذه الأموال يعد واحدة من المهام الأساسية التي يوليها أهمية بالغة، ومنح الجزائريين وعدا بقدرته على استرجاعها خلال حملته الانتخابية سنة 2019.

وأكدت الحكومة  استرجاع مجموعة من الممتلكات القارة والمنقولة لشخصيات متهمة بالفساد داخل البلاد، لكن لحد الساعة لم يطرأ أي جديد بخصوص الأموال التي تم تهريبها إلى الخارج.

وشهدت المرحلة الأخيرة تعاونا ملحوظا بين الجزائر وبعض الدول العربية بخصوص متابعة بعض الملفات القضائية المتعلقة بالفساد.

وأثمر التنسيق القضائي والأمني بينها وبين أبو ظبي على تسليم المدير العام السابق لمؤسسة سوناطراك عبد المومن ولد، شهر أغسطس الماضي، بعدما ظل فارا من القضاء الجزائري منذ سقوط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

أفادت منظمة حقوقية جزائرية، الأحد، بأن السلطات القضائية بالجزائر قررت إسقاط تهمة "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن أو خارجه" عن الناشطة، جميلة بن طويس، الموجودة رهن الاعتقال منذ الثالث من شهر مارس الماضي.

وقالت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان"، في منشور عبر صفحتها على "فيسبوك" إن "غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة أصدرت (أمس الأحد) قرارها بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر" عن الناشطة جميلة بن طويس، مؤكدة في المقابل الإبقاء على تهم "المساس بسلامة ووحدة الوطن والتحريض على التجمهر غير المسلح".

وذكر المصدر ذاته أنه تم إيداع بن طويس السجن يوم الثالث من شهر مارس الماضي "على خلفية "أغنية" كانت قد كتبت كلماتها وغنتها" مضيفا أن تلك الأغنية "تندد بالاعتقالات والقمع الذي يتعرض له ناشطو ⁧‫الحراك‬⁩ على يد الأجهزة الأمنية بسبب مطالبهم بالديمقراطية ومدننة الدولة".

غرفة الاتهام لمحكمة دار البيضاء تسقط التهم الجنائية و تبقي على الجنح في قضية جميلة بن طويس #الحرية_لجميلة_بن_طويس #الحرية_لكل_سجناء_الرأي

Posted by ‎نورالدين عبدالعزيز‎ on Sunday, May 26, 2024

جزيل الشكر لهيئة الدفاع على تفانيها و مهنيتها في أداء مهمتها النبيلة. الشكر موصول الى كل من تضامن في السر و العلن في...

Posted by Liberté pour Djamila on Monday, May 27, 2024

وتفاعل العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية في الجزائر مع قرار غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة بشأن قضية  بن طوبيس، إذ أعاد كثيرون نشر مضمون القرار في حين وجهت صفحة فيسبوكية تحمل اسم "الحرية لجميلة" شكرها لهيئة الدفاع ولكل المتضامنين مع القضية. 

يذكر أنه تم توقيف بن طويس في المطار في الخامس والعشرين من فبراير الماضي، حين دخلت الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم لحضور جنازة والدتها، وفق ما أفادت به الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سابقا مضيفة  أنه تم إطلاق سراحها مع استدعائها للتحقيق في الثامن والعشرين من الشهر نفسه.

وفي 3 مارس تم تقديم بن طويس لقاضي التحقيق الذي "استجوبها حول كلمات أغنيتها التي تنتقد الجيش، قبل أن يأمر بحبسها مؤقتا حتى محاكمتها وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، وفق ما نقلت "فرانس برس" عن الرابطة التي نددت في أبريل الماضي بسجن بن طويس "في انتظار محاكمتها بسبب أغنية". 

وتثير المادة 87 مكرر التي أضيفت ضمن تعديلات على قانون العقوبات الجزائري  عام 2021 والتي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي كما تضمنت عقوبات تصل إلى السجن المؤبد والإعدام، جدلا داخل الجزائر وخارجها.

ففي أكتوبر من العام الماضي، قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، نياليتسوسي فول، إنه طالب السلطات الجزائرية بإلغاء تلك المادة، مؤكدا أنها عبارة عن "نص فضفاض يمكن إدراج أي شيء تحته".

في المقابل، أكد وزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".

وبينما يصف نشطاء عددا من المتابعين في إطار تلك المادة بأنهم "معتقلو  رأي" تنفي الجزائر وجود "سجناء رأي" في البلاد. 

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قال في تصريحات في فبراير 2022 إن "معارضة السلطة وحرية التعبير أمر متاح ومكفول وفقا لمبادئ الدستور، دون أن يعني ذلك السماح بزرع البلبلة وخلق الفوضى والمساس بالأمن العمومي".

  • المصدر: أصوات مغاربية