الجزائر

فرنسا تعتزم رفع السرية عن أرشيف حرب الجزائر.. ما هي خلفيات القرار؟

10 ديسمبر 2021

أعلنت وزيرة الثقافة الفرنسية روزلين باشلو، الجمعة، عن قرب رفع السرية عن أرشيف "التحقيقات القضائية" للحرب الجزائرية، وذلك "قبل 15 عاما" من المهلة القانونية، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس".

 وقالت باشلو لمحطة "بي اف ام تي في" الجمعة "أفتح قبل 15 عاما أرشيف التحقيقات القضائية لقوات الدرك والشرطة حول حرب الجزائر"، مضيفة "أريد ذلك بخصوص هذه المسألة -المزعجة والمثيرة للغضب وفيها مزورون للتاريخ يعملون- أن نكون قادرين على مواجهتها. لا يمكن بناء رواية تاريخية على كذب".

وتابعت بحسب ما أوردت الوكالة الفرنسية أن "التزوير هو الذي يجلب كل الأخطاء والمشكلات وكل الكراهية. في اللحظة التي تطرح فيها الحقائق على الطاولة ويتم الاعتراف بها وتحليلها، من تلك اللحظة فقط يمكننا أن نبني تاريخا آخر ومصالحة".

"أهداف غير معلنة"؟

وتفاعلا مع هذا الإعلان، يصف الباحث في تاريخ الثورة الجزائرية، محمد بن ترار، القرار الفرنسي بأنه "قرار غير بريء"، مستدلا في السياق بما جاء ضمن حديث الوزيرة الفرنسية في أعقاب إعلانها بشأن "التزوير" والذي قالت إنه "يجلب كل الأخطاء والمشكلات وكل الكراهية".

ويتابع بن ترار تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا أنه "كان وهو زملاؤه الباحثين يواجهون صعوبات كثيرة في الوصول إلى الأرشيف بفرنسا، خصوصا الجانب المتعلق بتحقيقات مصالح الأمن الفرنسية" قبل أن يردف متسائلا "ما الذي غير الموقف الفرنسي؟".

ويرى المتحدث أن الظروف التي تمر بها العلاقات بين البلدين والتي يصفها بـ"أسوأ مراحلها على كافة المستويات"، لها علاقة بالقرار المعلن اليوم بشأن اعتزام فرنسا رفع السرية عن أرشيف الجزائر، مشيرا في الوقت نفسه إلى استشعاره لـ"بعض الأهداف غير المعلنة للحكومة الفرنسية" من وراء القرار.

ويضيف الباحث الجزائري منبها إلى أن فتح أرشيف "التحقيقات القضائية" الخاص بالحرب الجزائرية قبل الموعد، "قد يثير الكثير من الجدل في حال تحول رفع السرية إلى ما يشبه تسريبات ذات أهداف معينة".

"قرار سياسي"

من جانبه، يرى المحلل السياسي عبد الرحمان بن شريط، أن القرار الفرنسي هو "قرار سياسي بالدرجة الأولى"، مبرزا أنه "قد يكون أحد شروط التهدئة في العلاقات الثنائية بين الجزائر وباريس" والتي تشهد أزمة منذ أشهر.

وبحسب بن شريط فإن الخطوة الفرنسية هي "نتيجة مطالب جزائرية ملحة سابقة" قبل أن يردف مؤكدا ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنها "جاءت في ظرف سياسي خاص".

ويشدد المتحدث على ضرورة التعامل بـ"حذر مع قرار رفع السرية عن الأرشيف، وبكل ما يحمله من وقائع" والتي يشدد على ضرورة "وضعها في سياقها الزمني الخاص بها حتى لا تنفجر الوثائق في وجوهنا" بحسب تعبيره.

كما يدعو المتحدث ذاته إلى "تفادي شخصنة التاريخ، والتعامل مع الأحداث كمرحلة من الماضي التي من حق الجزائريين معرفة حقيقتها" ولكن "من دون أن تتحول إلى عامل يمس بتماسك النسيج الاجتماعي أو تصفية الحسابات والانتقام".

  • المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

كريم بن زيمة يحتفل بفوز ريال مدريد بالكأس أمام راية الجزائر
كريم بن زيمة يحتفل بفوز ريال مدريد بالكأس أمام راية الجزائر

تفاعل ناشطون في الجزائر مع خبر الزيارة التي من المنتظر أن تقود الفرنسي ولاعب اتحاد جدة السعودي، كريم بن زيمة إلى الجزائر، بداية من الأسبوع المقبل.

وأفاد موقع الإذاعة الجزائرية بأن النجم صاحب الجذور الجزائرية، كريم بن زيمة، سيحل بالجزائر في الفاتح يناير القادم، حيث سيقوم بزيارة إلى قرية آيت جليل بمدينة بجاية، شرق العاصمة، مسقط رأس والده، قبل أن يتوجه إلى مدينة تيارت (غرب البلاد)، التي تنحدر منها أصول والدته، ليحط في الأخير في مدينة وهران.

وستكون المناسبة فرصة للحائز على الكرة الذهبية، لسنة 2022، من أجل حضور المقابلة التصفوية الخاصة بمونديال 2026، التي سيخوضها الخضر بتاريخ 6 يونيو المقبل ضد منتخب غينيا، بحسب ما كشف عنه المصدر ذاته.

وبرمج المهاجم السابق لريال مدريد زيارة مشابهة إلى الجزائر في سنة 2019، إلا أنه أعلن عن تأجيلها في آخر لحظة.

 وبن زيمة، خريج مدرسة ليون الفرنسية، هو أحد أهم اللاعبين من أصول جزائرية الذين برزوا في عالم الكرة المستديرة، في العشر سنوات الأخيرة، وتمكن من الحصول على مكانة أساسية في منتخب الديكة، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي بعد انتهاء مونديال قطر الأخير، الذي لم يشارك فيه.

وتفاعلا مع الخبر، كتبت إحدة الصفحات على موقع فيسبوك "الحكومة سيصل الجزائر بتاريخ 1 جوان ليزور تغزيرت ببجاية مدينة والده ويزور وهران مدينة والدته، قبل أن يحضر لقاء الخضر".

ودون ناشط آخر "صحيح لم يلعب للمنتخب.. ولكن بن زيمة يبقى جزائري ومرحبا به في بلاده .. سيحل على مدينة بجاية أول من شهر جوان".

وهذا الجزائر، هذه الصائفة، مع زيارة مرتقبة أيضا للنجم الفرنسي، كيليان مبابي، الذي سيزور بدوره منطقة بجاية مسقط رأس والدته فائزة عماري، اللاعبة الجزائرية السابقة لكرة اليد في ثمانينات القرن الماضي، وفق ما أشارت إليه مصادر رسمية.

 

المصدر: أصوات مغاربية