الجزائر

قمة الجزائر المغرب بكأس العرب.. شبكات التواصل: مباراة من لهب ولكن لا للسياسة

10 ديسمبر 2021

قبل لقاء القمة المغاربي الذي يجمع المنتخبين الجزائري والمغربي في الدور ربع النهائي من بطولة العرب بقطر السبت، اشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي بتفاعل الجمهور في البلدين.

وبدا النسق العام للتعليقات متجها نحو مطلب واحد هو "إبعاد السياسة عن ملعب كرة القدم والاستمتاع بالرياضة"، بالنظر للعلاقة المتوترة سياسيا بين الجارين، فيما أطلّت تعليقات أخرى وصفت المباراة بأنها "من لَهب" وبأنها "قمة تاريخية عربية" كما لم تخل التعليقات من بعض المُزاح.

صفحة "الرجاء نيوز" المغربية دعت إلى إبعاد السياسة عن الرياضة في المباراة في تدوينة بعنوان "اتركوا السياسة جانبا"، وجاء في التدوينة أن "المواجهة الكروية بين المغرب والجزائر ستكون مجرد مباراة في كرة القدم والأفضل يستحق التهنئة من الآن".

وبدورها دعت صفحة "وداد الأمة" المغربية إلى التفريق بين السياسة والرياضة واعتبار المقابلة بين إخوة "المغرب والجزائر بلد واحد بعيداً عن الفتنة تبقى مباراة كرة قدم.. خليونا من السياسة".

ودونت صفحة "الشارع يتكلم دي زاد" الجزائرية "الجزائر المغرب.. خاوة خاوة ما بيناتناش عداوة"، كما علقت صفحة "فهمتونا" المغربية "هي فقط مباراة لكرة القدم بين المنتخبين وليست حربا على الحدود كما يتصورها البعض".

وتأهل المنتخبان الجزائري والمغربي إلى الدور ربع النهائي بعد نجاحهما في تخطي دوري المجموعات، حيث حسم المغرب تأهله مبكرا أمام كل من منتخبي فلسطين والأردن قبل أن يلاقي منتخب السعودية الذي فاز عليه أيضا، كما فازت الجزائر على منتخبي السودان ولبنان وتعادلت مع مصر.

من جهته وصف المدون الجزائري مصعب قادري مواجهة المنتخبين بأنها "مُباراة من لهب.. لا تقبل القسمة على اثنين"، وجاء في تدوينته "مباراة من لهب بين الجزائر والمغرب... ملعب الثمامة جنوبي العاصمة القطرية الدوحة سيحتضن واحدة من أجمل مباريات الدورة، حين يصطدم الخضر بالجار المغربي في لقاء ناري لا تقبل نتيجته القسمة على اثنين".

ودونت صفحة "سبورت ميكس" المغربية "بعد الحساسية والتنافس الموجودين بين الجزائر والمغرب، ستكون أقوى مباراة في كاس العرب".

وبنبرة مزاح دون أحدهم "مباراة الجزائر المغرب يوم السبت، اللي يغلب يدّي الصحراء الغربية"، وبالنبرة ذاتها غرد محمد بوعربي "مباراة المغرب والجزائر يوم السبت ستكون برعاية الأمم المتحدة".

وذكّرت صفحة "البطولة" الجزائرية باللقاء الذي شهد أكبر نتيجة في المواجهات بين المنتخبين، وكان ذلك بمراكش سنة 1979 وانتهي بخمسة أهداف لهدف لصالح الجزائر، ودوّنت الصفحة "أكبر فوز وأكبر نتيجة للجزائر في مواجهات الجزائر والمغرب كانت خماسية للخضر في مراكش سنة 1979".

وعلى توتير غرد أحمد زيدان "إن شاء الله المغرب والجزائر يقدموه مباراة تليق بهما وتشرف الكرة العربية بعيداً عن التعصب!!"، كما غرد الحسن الصوصي "مباراة كرة القدم بين المغرب والجزائر، يجب أن تكون مباراة كرة لا مباراة  للسياسة الضيقة؛ فعيون العالم ستتسع أكثر وعلينا تمثيل شعبنا أحسن تمثيل".

من جهة أخرى نشر الشاعر المغربي عبد المجيد أيت عبّو قصيدة بعنوان "بين المغرب والجزائر"، دعا فيها إلى الابتعاد عن شحن الجماهير من أجل مباراة في كرة القدم، وجاء في القصيدة التي تداولتها صفحات عديدة: "أما رأيت جموع الجارتين لهم  صولات حرب بها الأضغان بركان لمّا أذيع لقاء الجمع في قطر    وقيل: هذي مباراة لها شان".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية