الجزائر

بعد جدل الوقت بدل الضائع.. هذا ما قاله رئيس "الفاف" عن حكم نصف نهائي كأس العرب

17 ديسمبر 2021

كشف رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، شرف الدين عمارة، الجمعة، أن الاتحادية سجلت احتجاجا "شفهيا" لدى "الفيفا" ضد الحكم البولندي سيمون مارسينياك، الذي أدار مباراة الدور نصف النهائي بين المنتخبين الجزائري والقطري الأربعاء الماضي في منافسة كأس العرب.

وأوضح عمارة في تصريحات للإذاعة الجزائرية تناقلتها العديد من وسائل الإعلام المحلية "لقد تحركنا لدى الفيفا شفهيا فقط، لم نُرد الاحتجاج كتابيا لأن ذلك لن يعطي أي نتيجة خاصة وأننا تأهلنا، ونعلم بأن الاحتجاج لن يُغير شيئا في القضية".

وقال عمارة إن "الفيفا يشعر بإحراج شديد، لقد تحدثت مع رئيس لجنة التحكيم، ونحن مُقتنعون بأن الاتحاد الدولي سيتابع القضية في الفترة القادمة، لأن ما حدث كان غريبا".

واسترسل رئيس الاتحادية الجزائرية "الحكم أفسد تحكيمه في الوقت الإضافي، فإلى غاية الدقيقة 90 كان الحكم جيدا، لكنه أخطأ بعدها، لقد تم الإعلان عن وقت إضافي بـ9 دقائق، نحن احتسبنا الوقت الإضافي وقدرناه بـ7 دقائق و23 ثانية، لكنه أضاف في النهاية 18 دقيقة و30 ثانية"، وختم عمارة "نحن نركز حاليا على النهائي، وقضية الحكم طويناها بشكل نهائي، فنحن نريد الحصول على اللقب العربي لا غير".

جدير بالذكر أن الحكم احتسب تسع دقائق في الوقت بدل الضائع ثم أضاف عشر دقائق أخرى ليصبح المجموع 19 دقيقة كاملة، وتسبب ذلك في موجة من دود الفعل.

وخلال الوقت بدل الضائع تمكن منتخب قطر من معادلة النتيجة بهدف لمثله قبل أن يسجل المنتخب الجزائري هدفا ثانيا أهّله إلى المباراة النهائية.

ويواجه المنتخب الجزائري نظيره التونسي في نهائي كأس العرب غدا السبت في قمة مغاربية ثانية.

وقد وصل المنتخبان الجزائري والتونسي إلى الدور النهائي بعد فوزهما على نظيريهما القطري والمصري، على التوالي، حيث انتهت مباراة الجزائر ضد قطر بهدفين لهدف، فيما كانت نتيجة مباراة تونس ومصر هدف لصفر.

  • المصدر: أصوات مغاربية / الإذاعة الجزائرية

مواضيع ذات صلة

إسلاميون يشاركون في مسيرة احتجاجية بالعاصمة الجزائرية (أرشيف)

أعلنت حركة البناء الوطني في الجزائر (إسلامي) عن دعمها ترشيح الرئيس عبد المجيد تبون لعهدة ثانية خلال للرئاسيات المسبقة، المزمع تنظيمها يوم 7 سبتمبر القادم، في المقابل قررت حركة مجتمع السلم (إسلامي)، أمس الجمعة، ترشيح رئيسها عبد العالي حسان شريف لخوض سباق الرئاسة.

وتعكس التموقعات الجديدة نحو الانتخابات الرئاسية القادمة انقساما واضحا داخل الأحزاب الإسلامية الرئيسية في الجزائر بين معارضة ومولاة، ويتعلق الأمر بحركة مجتمع السلم باعتبارها التشكيلة الثانية في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان) بـ 65 نائبا، بعد حزب جبهة التحرير الحاكم سابقا، بينما تأتي حركة البناء الوطني في المرتبة السادسة بـ 40 نائبا من إجمالي تركيبة المجلس البالغ عددها 407 مقاعد.

كما يتواجد في المجلس الشعبي الوطني حزبان إسلاميان آخران، إلا أن عدد مقاعدهما لا يتجاوز الإثنين لحزب العدالة والتنمية ومقعد واحد لحزب الحرية والعدالة، وفق نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 يونيو 2021.

"ظاهرة صحية" رغم الانقسام

وتعليقا على خيارات أكبر حزبين إسلاميين في الجزائر، يرى النائب في كتلة حركة مجتمع السلم، بلقاسم بلخير أن الإسلاميين "يشكلون لبنة أساسية ضمن تركيبية الدولة في الجزائر"، مؤكدا أن التيار الإسلامي "منقسم سياسيا قبيل الرئاسيات القادمة بحكم الاختلاف في الرؤية السياسية".

ويشير النائب بلخير في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن أصوات الإسلاميين "ستنقسم على أكثر من جبهتين، بحكم تواجد تشكيلات إسلامية أخرى قد يكون لها مرشحون منافسون" خلال الاستحقاقات المقبلة.

إلا أن هذا التباين والانقسام برأي المتحدث "ظاهرة صحية تعكس حرية الاختيارات بين أبناء التيار الواحد، رغم تشتت أصواتهم، والتي من شأنها تعزيز المسار الديمقراطي الحالي في البلاد".

الرئاسيات "ستوحدهم" لهذا السبب

ومن جهته يرى النائب عن حزب حركة البناء الوطني، تميم بداوي، أن الانتخابات الرئاسية "ستوحد الإسلاميين الذين يتواجدون في جل التشكيلات السياسية، رغم تعدد تموقعهم"، موضحا أن "التفافهم حول نفس الهدف الذي يصب في اتجاه بناء مؤسسات الدولة في أعلى هيئاتها ممثلة في رئاسة الجمهورية، والحفاظ على المسار الانتخابي يجعلهم يسيرون نحو نفس المسعى".

وينفي المتحدث أن تكون مشاركة الإسلاميين في الرئاسيات القادمة "ذات طابع إيديولوجي"، موضحا أن "المؤامرة التي تحاك ضد الجزائر من الداخل والخارج، استدعت التفاف كافة التيارات حول مسعى الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقرار المجتمع".

ويعتقد النائب بداوي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن مشاركة حزبه في الرئاسيات القادمة بعد إعلانها ترشيح الرئيس الجزائري إلى جانب قوى إسلامية أخرى، "هدفه مواصلة مسار الإصلاحات بإنجاح الاستحقاق الرئاسي عبر مشاركة شعبية واسعة".

"تعزيز الانقسام"

لكن الأحزاب الإسلامية في الجزائر "لازالت تعاني من ضعف الحركية السياسية والوزن الحزبي بين الجماهير بسبب تأثيرات الحراك الشعبي التي لازالت قائمة"، وفق المحلل السياسي عبد الرحمان بن شريط، الذي يرى أن تباين تموقعها الانتخابي في الرئاسيات القادمة "سيزيد من ضعف ثقلها ويضر بمصداقيتها في الشارع ويشتت أصواتها".

وتباعا لذلك فإن هذا الاختلاف، وفق بن شريط، "سيعزز انقسام أصواتها بسبب تعدد الولاءات البعيدة عن الأهداف الرئيسية التي أعلنتها في برامجها".

كما يوكد عبد الرحمان بن شريط في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن انقسام التيار الإسلامي بين معارضة وموالاة يكرس غياب وحدة الرؤية  اتجاه الرهانات الكبرى في البلاد"، معتبرا ذلك  "انطلاقة أخرى غير موفقة لهذا التيار في الجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية