الجزائر

مصرع 3 وإصابة العشرات في احتفالات جزائريين بكأس العرب

19 ديسمبر 2021

توفي ثلاثة أشخاص فيما أصيب العشرات خلال احتفالات الجزائريين في مختلف ولايات البلاد بلقب كأس العرب، وفقا لما ذكر موقع صحيفة "النهار" المحلية، الأحد.

وكانت منتخب الجزائر قد أحرز، أمس السبت، لقب بطولة كأس العرب التي أقيمت في قطر، وذلك عقب فوزه على نظيره التونسي بهدفين مقابل لا شيء، مما أطلق احتفالات صاخبة في العديد من المدن الجزائرية.

ونقل الموقع عن بيانات المصالح المدنية أن شابا يبلغ من العمر 20 ويقطن في ولاية سطيف قد لقي حتفه وذلك إثر اصطدام دراجة نارية بسيارة سياحية خلال تلك الاحتفالات التي شهدت أيضا وفاة شخص آخر عقب سقوطه من شاحنة في بلدية عين أزال بنفس الولاية.

وفي ولاية غليزان غربي البلاد، توفي شخص مجهول الهوية، ويبلغ من العمر 24 سنة، خلال مشاركته في الاحتفالات دون الإشارة إلى كيفية موته، فيما جرى إسعاف شخصين إلى أحد المستشفيات عقب سقوطهما عن الدراجة النارية التي كانا يقودانها.

كما تسببت الاحتفالات العارمة بغليزان في إصابة 3 أشخاص بجروح متفاوتة تم إسعافهم ببلدية واد الجمعة، إثر اصطدام دراجتين ناريتين.

وفي ولاية البيض جرى إسعاف ونقل 8 أشخاص لهم جروح مختلفة، وهو نفس الأمر الذي حدث في ولايات أخرى مثل بسكرة وجيجل والعاصمة الجزائر.

وفي سياق ذي صلة، اعتقلت الشرطة الفرنسية، عشية أمس، 55 شخصًا خلال احتفالات الجماهير الجزائرية بفوز منتخب بلادها بكأس العرب في النهائي على حساب تونس، وفق ما أكدته وكالة الأنباء الفرنسية.

ونشر مدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تظهر نشوب مشاجرات ومواجهات بين  الجماهير الجزائرية والشرطة بعد فوز "محاربي الصحراء" بلقبهم الأول في كأس العرب على حساب تونس 2-صفر في العاصمة القطرية الدوحة.

وفقًا لتقرير نهائي صباح الأحد، تم اعتقال 32 شخصًا في باريس وفرضت غرامة على 432 لعدم امتثالهم لمرسوم المحافظة الذي يحظر الوصول إلى جادة شانزليزيه أو بسبب مخالفات مرورية، وفق ما ذكر حساب شرطة باريس على تويتر.

وكان مدير الشرطة أعلن الخميس عن إقامة محيط أمني في الجادة يمنع تجمع الأنصار في داخله.

وفي باقي أنحاء فرنسا، ألقي القبض على 23 شخصًا، بينهم 14 على وجه الخصوص في روبيه، حيث احتفل قرابة ألف شخص بالفوز، بحسب مصدر في الشرطة.

فيما تجمع قرابة ألفي شخص في مدينة ليل حيث ألقت الشرطة القبض على شخصين. أما في ليون، أصيب سبعة من ضباط الشرطة بجروح طفيفة واعتقل شخص واحد، وفقًا لمحافظة رون ومصدر في الشرطة.

ودأب الجزائريون على الاحتفال في كل مناسبة رياضية بفرنسا من خلال الخروج إلى الشوارع الرئيسية بالمدن الكبرى، خاصة بالعاصمة باريس وضواحيها التي تضم أكبر عدد من الجالية الجزائرية المقيمة في باريس.

وتسبب ذلك في غضب بعض الأطراف الفرنسية التي ترى أنه لا يحق لهؤلاء الاحتفال بفوز فريق أجنبي آخر غير المنتخب الفرنسي

ومؤخرا، هددت زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسية، مارين لوبان، المشجعين الجزائريين الذين كانوا قد احتفلوا، الأسبوع الماضي، في شوارع باريس بالفوز على المنتخب المغربي  في ربع نهائي كأس العرب، بالعقاب، بعد اتهامهم بـ"مهاجمة السلطات الأمنية".

ونشرت لوبان مقطع فيديو، عبر حسابها في تويتر،  يظهر عددا من المشجعين، يحتفلون في طريق عام بين السيارات، حيث استلقى أحدهم على سيارة تابعة للشرطة.

وقالت مرشحة اليمين المتطرف إن "نهاية الإفلات من العقاب ستكون بعد 4 أشهر"، في إشارة منها إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث والعشرين من أبريل المقبل.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية / أصوات مغاربية / موقع الحرة

مواضيع ذات صلة

إسلاميون يشاركون في مسيرة احتجاجية بالعاصمة الجزائرية (أرشيف)

أعلنت حركة البناء الوطني في الجزائر (إسلامي) عن دعمها ترشيح الرئيس عبد المجيد تبون لعهدة ثانية خلال للرئاسيات المسبقة، المزمع تنظيمها يوم 7 سبتمبر القادم، في المقابل قررت حركة مجتمع السلم (إسلامي)، أمس الجمعة، ترشيح رئيسها عبد العالي حسان شريف لخوض سباق الرئاسة.

وتعكس التموقعات الجديدة نحو الانتخابات الرئاسية القادمة انقساما واضحا داخل الأحزاب الإسلامية الرئيسية في الجزائر بين معارضة ومولاة، ويتعلق الأمر بحركة مجتمع السلم باعتبارها التشكيلة الثانية في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان) بـ 65 نائبا، بعد حزب جبهة التحرير الحاكم سابقا، بينما تأتي حركة البناء الوطني في المرتبة السادسة بـ 40 نائبا من إجمالي تركيبة المجلس البالغ عددها 407 مقاعد.

كما يتواجد في المجلس الشعبي الوطني حزبان إسلاميان آخران، إلا أن عدد مقاعدهما لا يتجاوز الإثنين لحزب العدالة والتنمية ومقعد واحد لحزب الحرية والعدالة، وفق نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 يونيو 2021.

"ظاهرة صحية" رغم الانقسام

وتعليقا على خيارات أكبر حزبين إسلاميين في الجزائر، يرى النائب في كتلة حركة مجتمع السلم، بلقاسم بلخير أن الإسلاميين "يشكلون لبنة أساسية ضمن تركيبية الدولة في الجزائر"، مؤكدا أن التيار الإسلامي "منقسم سياسيا قبيل الرئاسيات القادمة بحكم الاختلاف في الرؤية السياسية".

ويشير النائب بلخير في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن أصوات الإسلاميين "ستنقسم على أكثر من جبهتين، بحكم تواجد تشكيلات إسلامية أخرى قد يكون لها مرشحون منافسون" خلال الاستحقاقات المقبلة.

إلا أن هذا التباين والانقسام برأي المتحدث "ظاهرة صحية تعكس حرية الاختيارات بين أبناء التيار الواحد، رغم تشتت أصواتهم، والتي من شأنها تعزيز المسار الديمقراطي الحالي في البلاد".

الرئاسيات "ستوحدهم" لهذا السبب

ومن جهته يرى النائب عن حزب حركة البناء الوطني، تميم بداوي، أن الانتخابات الرئاسية "ستوحد الإسلاميين الذين يتواجدون في جل التشكيلات السياسية، رغم تعدد تموقعهم"، موضحا أن "التفافهم حول نفس الهدف الذي يصب في اتجاه بناء مؤسسات الدولة في أعلى هيئاتها ممثلة في رئاسة الجمهورية، والحفاظ على المسار الانتخابي يجعلهم يسيرون نحو نفس المسعى".

وينفي المتحدث أن تكون مشاركة الإسلاميين في الرئاسيات القادمة "ذات طابع إيديولوجي"، موضحا أن "المؤامرة التي تحاك ضد الجزائر من الداخل والخارج، استدعت التفاف كافة التيارات حول مسعى الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقرار المجتمع".

ويعتقد النائب بداوي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن مشاركة حزبه في الرئاسيات القادمة بعد إعلانها ترشيح الرئيس الجزائري إلى جانب قوى إسلامية أخرى، "هدفه مواصلة مسار الإصلاحات بإنجاح الاستحقاق الرئاسي عبر مشاركة شعبية واسعة".

"تعزيز الانقسام"

لكن الأحزاب الإسلامية في الجزائر "لازالت تعاني من ضعف الحركية السياسية والوزن الحزبي بين الجماهير بسبب تأثيرات الحراك الشعبي التي لازالت قائمة"، وفق المحلل السياسي عبد الرحمان بن شريط، الذي يرى أن تباين تموقعها الانتخابي في الرئاسيات القادمة "سيزيد من ضعف ثقلها ويضر بمصداقيتها في الشارع ويشتت أصواتها".

وتباعا لذلك فإن هذا الاختلاف، وفق بن شريط، "سيعزز انقسام أصواتها بسبب تعدد الولاءات البعيدة عن الأهداف الرئيسية التي أعلنتها في برامجها".

كما يوكد عبد الرحمان بن شريط في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن انقسام التيار الإسلامي بين معارضة وموالاة يكرس غياب وحدة الرؤية  اتجاه الرهانات الكبرى في البلاد"، معتبرا ذلك  "انطلاقة أخرى غير موفقة لهذا التيار في الجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية