(FILES) In this file photo taken on July 01, 2017 Algerian volunteers and divers collect garbage from the sea in the city of…
متطوعون يجمعون النفايات من أحد الشواطئ في الجزائر- أرشيف

ينتهي المطاف بأكثر من نصف النفايات المنزلية والمخلفات المشابهة في الجزائر في مكبات برية مع خطر تداعيات مباشرة على البيئة، خصوصا تلوث المياه الجوفية.

وقال رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي رضا تير في يونيو إن "ما بين 55 و60 في المائة من النفايات المنزلية في الجزائر مرمية في مكبات برية، مقابل 35 إلى 40 في المائة مخلفة في مكبات النفايات التقنية".

وتنتج الجزائر كميات متزايدة من النفايات المنزلية (13.5 مليون طن سنويا) بسبب التوسع الديموغرافي والتحضر والتنمية الاقتصادية. وبالتالي تزداد كلفة إدارتها على عاتق البلاد التي أنفقت 67.4 مليار دينار (حوالى 430 مليون يورو) بين عامي 2002 و2016، نصفها استخدمت لبناء مكبات نفايات.

وفي البلاد 228 مكبا للنفايات المنزلية خاضعا للرقابة و23 مركزا للفرز بحسب بيانات أوردتها وسائل الإعلام المحلية.

ويملك القطاع الخاص 13 محرقة وسبع منشآت معالجة تقوم بتطهير النفايات الخاصة قبل سحقها.

بحسب سميرة حميدي العضو في المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فإن "نسبة النفايات المعاد تدويرها تبلغ أقل من سبعة في المائة وتلك المحولة إلى سماد أقل من واحد في المائة".

إلا أنه بحسب تقرير حديث لمركز "سيدير" للبحوث "يمكن تدوير نحو 45 في المائة من النفايات، أو ما يعادل 6.1 ملايين طن".

وتتمثل إحدى الشوائب في التراكم المتزايد للنفايات البلاستيكية في ظل عدم وجود تشريعات تحظر استخدامها أو تحد منها.

وقالت وزيرة البيئة السابقة دليلة بوجمعة في مارس الماضي إن "الجزائر من أكثر الدول استهلاكا للأكياس البلاستيك مع حوالي سبعة مليارات في السنة" موضحة أن "60 إلى 80  في المائة من النفايات البلاستيكية ينتهي بها المطاف في الطبيعة، في البحر والأنهار".

كما هي الحال في كل بلدان المغرب العربي، يقوم المئات من جامعي القمامة في القطاع غير الرسمي بأعمال جمع وفرز أولي.

وفي أكبر بلد في أفريقيا، يعمل فقط 247 مشروعا صغيرا في مجال استرداد النفايات بحسب مركز "سيدير". وبالكاد يعمل خمسة آلاف شخص في قطاع إعادة التدوير وفقا للوكالة الوطنية للنفايات التي لا تحتسب إلا أرقام القطاع الرسمي.

  • المصدر: أ ف ب
     

مواضيع ذات صلة

بعد 62 عاما على الاستقلال لا يزال ملف الذاكرة مفتوحا بين الجزائر وفرنسا- أرشيفية
بعد 62 عاما على الاستقلال لا يزال ملف الذاكرة مفتوحا بين الجزائر وفرنسا- أرشيفية

في الذكرى الثالثة والستين لبدء مفاوضات إيفيان الأولى (20 ماي 1961) بين الوفد الممثل للحكومة الجزائرية المؤقتة والحكومة الفرنسية، لا يزال ملف الذاكرة مفتوحا بين البلدين، وكثيرا ما يشكل مصدر توتر في العلاقات بينهما. 

وتعتبر اتفاقية إيفيان تتويجا لمسار طويل من المفاوضات انتهت بإعلان وقف إطلاق النار يوم 19 مارس 1962، ما مهد لإعلان استقلال الجزائر عن فرنسا يوم 5 يوليو 1962، بعد 132 سنة من الاستعمار.

ويرى مؤرخون أن اتفاقية إيفيان خلت من الإشارة إلى ملف الذاكرة بسبب تركيز قادة الثورة الجزائرية حينها على الاستقلال ما جعلهم، وفق المصادر ذاتها، يؤجلون ملفات أخرى إلى ما بعد تحقيق ذلك الهدف. 

"جبهات"

في هذا الصدد، يقول المؤرخ الجزائري علال بيتور، إن المفاوض الجزائري "كان مركزا على وحدة التراب، عندما خاض معركة طويلة لرفض تجزئة البلاد إلى شمال جزائري وجنوب فرنسي، ثم وحدة الشعب عندما رفض أن يدمج المعمرين الذين سلبوا الأهالي أملاكهم لأكثر من قرن كجزء من النسيج الاجتماعي في الجزائر".

ويضيف بيتور في حديث مع "أصوات مغاربية" أن هدف الوفد المفاوض باسم الحكومة الجزائرية المؤقتة "كان إعلان وقف إطلاق النار ومغادرة القوات الفرنسية التراب الوطني" في الوقت الذي "عمل الفرنسيون على فتح جبهات متعددة في المفاوضات، عندما طرحوا شروطا إضافية كمواصلة التجارب النووية، والحفاظ على القواعد العسكرية والمنشآت الطاقوية".

وتبعا لذلك، يؤكد المتحدث ذاته "تأخر فتح ملف الذاكرة إلى غاية مرحلة ما بعد الاستقلال"، موضحا أن "مناقشته على أعلى المستويات كانت بسبب الاستفزازات الفرنسية المتتالية التي وصلت حد الطعن في تاريخ وجود أمة جزائرية على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".

"أولويات"

من جانبه، يقول أستاذ التاريخ بجامعة سعيدة (غرب) عبد الرحمان قدوري، إن "ملف الذاكرة لم يطرح في اتفاقية إيفيان بالحدة التي نعيشها اليوم أثناء مفاوضات الاستقلال"، مضيفا أن هذا الملف "اكتسى أهمية بمرور الوقت نتيجة التغييرات السياسية والاقتصادية في كلا البلدين".

ويوضح قدوري في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "الملفات المستعجلة التي كانت مطروحة على طاولة المفاوضات جعلت الوفد الجزائري يمنح أولويات لها"، معتبرا أن "سباق الوقت لم يكن يسمح بفتح قضايا أخرى غير الاستقلال، وتأجيل ما تبقى إلى مرحلة ما بعد الاستقلال"، مشيرا في السياق إلى "تأميم المحروقات ووقف التجارب النووية، وإخلاء القواعد العسكرية من القوات الفرنسية".

ويرى المتحدث ذاته أن "مسائل كبيرة تم تجاوزها مثل خرائط الألغام التي بقيت مُرحلة لحد الآن"، معتبرا أن "أهمية الملفات وتأثيرها على استقلال الجزائر هي التي فرضت تأجيل ملف الذاكرة".

  • المصدر: أصوات مغاربية