الانتخابات في الجزائر
مواطن جزائري يدلي بصوته في استحقاق انتخابي سابق (أرشيف)

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر عن بدء سحب استمارات التصريح بالترشح الخاصة بانتخابات التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان الجزائري).

ويتواصل سحب الاستمارات، الذي انطلق أمس الخميس، إلى 16 يناير المقبل، وذلك تفعيلا لمرسوم رئاسي يستدعي الهيئة الانتخابية لتجديد نصف أعضاء مجلس الأمة المنتخبين وانتخاب أعضاء مجلس الأمة للولايات الجديدة يوم 5 فبراير 2022.

وسيكون على المترشحين من منتخبي المجالس المحلية، الراغبين في الترشح سحب استمارات التصريح بالترشح من مقر المندوبية الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات المختصة إقليميا.

وحددت السلطة رزنامة مواعيد سحب الاستمارات، بكافة أيام الأسبوع، ما عدا الجمعة، من الساعة الثامنة صباحا إلى غاية الرابعة مساء، "بناء على تقديم رسالة يعلن فيها الراغب، نيته في الترشح، موقعة ومبصمة من طرفه".

وحسب سلطة الانتخابات فإن الولايات الـ 48 معنية بالتجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين، أي مقعد واحد.

 أما بالنسبة للولايات الـ 10 الجديدة، وهي تميمون، برج باجي مختار، أولاد جلال، بني عباس، إن صالح، إن قزام، تقرت، جانت، المغير، المنيعة، فهي معنية بانتخاب أعضاء مجلس الأمة، أي مقعدين اثنين".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

تمر اليوم 62 سنة على بدء أشغال مؤتمر طرابلس التي انطلقت يوم السابع والعشرين من شهر ماي عام 1962 وتواصلت إلى غاية مطلع شهر يونيو من نفس السنة.

وجمع المؤتمر القيادات العسكرية والسياسية للثورة الجزائرية بالداخل والخارج، وكان آخر مؤتمر تعقده قبل إعلان استقلال البلاد.

"تسويات داخلية"

كانت الحكومة الجزائرية المؤقتة قد أنهت مسارا طويلا من المفاوضات مع الحكومة الفرنسية، بعد أن تقرر وقف إطلاق النار بموجب اتفاقية سان إيفيان في مارس 1962.

ويذكر الباحث في تاريخ الجزائر، محمد بن ترار أن القيادات العسكرية والسياسية من الداخل والخارج كانت بعد ذلك "على موعد آخر من التسويات الداخلية تحضيرا لمرحلة ما بعد الاستقلال".

اختار قادة الثورة العاصمة الليبية طرابلس لعقد المؤتمر قبيل تاريخ إعلان الاستقلال الذي حدد يوم الخامس من شهر يوليو من عام 1962.

ويشير بن ترار في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى "حضور عشرات القياديين من أعضاء المجلس الوطني للثورة، وقادة الولايات وأعضاء الحكومة المؤقتة، وفيدرالية جبهة التحرير في الخارج، والقادة السجناء الذين تم إطلاق سراحهم وفق اتفاقية إيفيان".

وبالنسبة لجدول الأعمال يذكر المتحدث أن المؤتمر "قرر إصدار أرضية ميثاق يحدد معالم ومسار مرحلة استقلال الجزائر، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وانتخاب أعضاء المكتب السياسي لجبهة التحرير التي قادت الثورة الجزائرية (1954/ 1962)".

"انقسام واضح" 

من جانبه، يقول  الباحث في تاريخ الجزائر بجامعة "إكستير" البريطانية، حسني قيطوني إن مؤتمر طرابلس يعتبر من الاجتماعات "الأقوى تمثيلا لقيادات الثورة ومناطقها نتيجة حضور كافة عناصر الثورة الجزائرية"، قبل أن يردف أنه في تلك الأثناء "كانت مجموعة وجدة (القيادات العسكرية والسياسية التي كانت متواجدة خلال الثورة شرق المغرب) تهيئ نفسها للحكم بغض النظر عن نتائج المؤتمر".

ويتابع قطوني حديثه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا أن النقاشات داخل المؤتمر "أظهرت انقساما واضحا بين قيادة جيش الحدود برئاسة هواري بومدين وأحمد بن بلة من جهة، والحكومة المؤقتة رفقة قادة من الولايات الداخلية من جهة ثانية، حول طبيعة الحكم وتشكيلة المكتب السياسي لجبهة التحرير الذي سيقود البلاد بعد الاستقلال".

انتهى المؤتمر بالمصادقة على وثيقة "ميثاق مؤتمر طرابلس" الذي تضمن، وفق ما يوضح قيطوني "الطابع الاشتراكي للدولة بعناصره الاجتماعية التي تعتمد على إجبارية ومجانية التعليم والطب تحت حكم الحزب الواحد، وغيرها من المبادئ ذات الصلة بهذه الفلسفة"، مضيفا أن هذه المصادقة "لم تمنع قيادة الجيش من التحالف مع بن بلة ضد الحكومة المؤقتة وتولي الحكم لاحقا".

  • المصدر: أصوات مغاربية