This picture taken on November 7, 2018 shows a plastic bag in a trolley in a supermarket in Chiba. From bento boxes to individually wrapped bananas, plastic reigns supreme in Japan. But amid global concern about single-use waste, new legislation could help end the country's love affair with plastic.
كيس بلاستيكي- أرشيف

قالت وزيرة البيئة الجزائرية سامية موالفي، إن ما بين ستة ملايير وسبعة ملايير كيس بلاستيكي تستعمل سنويا في الجزائر.

وأوضحت الوزير في جلسة للأسئلة الشفوية أمام نواب مجلس الأمة، أمس الخميس، بأن الجزائري الواحد يستعمل كمعدل 180 كيسا في السنة، وقالت إن هذه الأكياس التي "تصنع في ثوان وتستعمل لبضع دقائق تبقى أربعة قرون لتتحلّل في الطبيعة وهي من أكثر الملوثات ثباتا في الطبيعة".

وأضافت الوزيرة بأن الأكياس البلاستيكية "تحظى بشعبية كبيرة في الجزائر بسبب تكلفتها المنخفضة، حيث يفضل المواطنون الأكياس داكنة اللون لأنها تحجب المحتوى"، وكشفت في الآن نفسه عن "اعتماد وزارة البيئة نهجا تدريجيا وتقدميا يهدف إلى التقليل من كميات الأكياس البلاستيكية وتطوير بدائل صديقة للبيئة".

موالفي: مرسوم وزاري مشترك

وفي هذا السياق ذكرت موالفي بأن العمل جار "لتحضير مرسوم وزاري مشترك من أجل التقليص التدريجي لاستعمال الأكياس البلاستيكية للحفاظ على البيئة وصحة المستهلك، وسيتبع المرسوم بجملة من الإجراءات التحفيزية خاصة منها مرافقة وتشجيع المؤسسات المصغرة لصناعة أكياس قابلة للتحلل".

وأضافت موالفي بأن من بين الإجراءات التحفيزية "تطوير صناعة أكياس بلاستيكية بإضافة مكونات جديدة تضمن تحللها في الطبيعة من ستة أشهر إلى سنة، ومرافقة الحرفيين وتشجيعهم على إنتاج وتحسين جودة الأكياس التقليدية".

كما سيشجع هذا المرسوم – حسب الوزيرة – المشاريع المتعلقة باسترجاع الأكياس البلاستيكية ورسكلتها والتشديد على التطبيق الفعال للضريبة على الأكياس البلاستيكية المستوردة أو المنتجة محليا، مشيرة إلى أن الوزارة "تعزز العمل مع المراكز التجارية من أجل استخدام الأكياس الخضراء والمنسوجة والقابلة للطي".

يشار إلى أنه في سنة 2018 أطلقت وزارة البيئة مشروعا هدفه "التخلص التدريجي من الأكياس البلاستيكية، إلى أن يصل إلى حد المنع النهائي" مع نهاية العام نفسه، عبر قانون يمنع تصنيع أو ترويج أو استيراد واستعمال الأكياس البلاستيكية، غير أن هذه المشروع اصطدم بمعارضة من أصحاب مصانع الأكياس البلاستيكية، وعادت الأكياس البلاستيكية بقوة.

زبدي: هذه أسباب فشل المشروع

وفي الموضوع قال رئيس الجمعية الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي إن "مشروع القضاء على استعمال الأكياس البلاستيكية باء بالفشل لثلاثة أسباب".

وذكر زبدي لـ"أصوات مغاربية" بأن "أول أسباب الفشل هو التخلي عن المشروع بمجرد مغادرة الوزير منصبه، فبمجرد أن يأتي وزير آخر يتخلى عن ما التزم به سلفه، أما السبب الثاني فهو افتقار الفرد الجزائري لثقافة استهلاكية تجعله يقبل بالتخلي عن الكيس البلاستيكي ويقتني كيسا ورقيا أو صديقا للبيئة، وأخيرا عجز الفرد عن اقتناء أكياس الورق أو الأكياس الصديقة للبيئة لغلاء ثمنها".

وحذّر زبدي من خطورة استعمال الأكياس البلاستيكية عند اقتناء المواد غير المُوَظَبة أو غير المعلّبة مثل الحليب والخضر والفواكه، وأوضح بأن "هذا السلوك يتسبب في مخاطر صحية كبيرة على المواطن، خصوصا في شهر رمضان أين تباع مشروبات داخل هذه الأكياس مباشرة".

واقترح المتحدث تكثيف الحملات الدعائية التحسيسية لتوعية المواطنين بخطورة هذه الأكياس على البيئة والصحة العامة، كما دعا إلى  العودة لاستعمال القفّة التقليدية المصنوعة من مواد صديقة للبيئة، وهو مشروع قال إنه "أُطلق قبل سنوات لكنه لم يجد آذانا صاغية بسبب نقص الحملات الترويجية له".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون يشاركون في الحراك الشعبي
شباب جزائريون يشاركون في الحراك الشعبي

مع اقتراب موعد الرئاسيات الجزائرية المقررة في 7 سبتمبر المقبل، تخوض هيئات المجتمع المدني الرسمية والأحزاب والشخصيات السياسية، حملات لإقناع الشباب بالمشاركة في الانتخابات، خصوصا وأن هذه الفئة لا تهتم بالمشاركة السياسية عموما، فضلا عن التصويت. 

وفي سياق هذه الحملات، أطلق المجلس الأعلى للشباب (هيئة رسمية)، الخميس، مبادرة "هيّا شباب"، لتشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية، حتى يصبح مسموحا لهم قانونيا بالإدلاء بصوتهم.

"التشبيب" لكسر العزوف

وتدخل هذه الحملة - وفق بيان للمجلس - في إطار "مواصلة الحملة المستمرة من أجل تشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية، وتحفيزهم على المشاركة الفعالة في مختلف محطات بناء الجزائر الجديدة".

وتتضمن "هيا شباب"؛ تنظيم نشاطات جوارية عبر الولايات وعملا ميدانيا "للتحسيس بأهمية العملية الانتخابية كسلوك حضاري للأفراد، يعبر عن عمق الممارسة الديمقراطية".

 

واعتبر البيان المبادرة "أرضية عمل رئيسية للمجلس في سياق حملته التحسيسية لتشجيع الشباب على التجاوب إيجابيا مع عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي أطلقتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات"، كما قال إنها "فرصة حقيقية لتعزيز التواصل بين الشباب والهيئات الرسمية".

وانضم لهذه المبادرة المرصد الوطني للمجتمع المدني (هيئة رسمية)، وهيئات من المجتمع المدني، وقال رئيس المرصد نور الدين بن براهم في تصريحات صحافية، إن الحملة "تعتمد على الإصغاء لانشغالات المواطنين، لتعزيز الثقافة الانتخابية وترسيخ الوعي لدى المواطن، تحضيرا للانتخابات الرئاسية".

من جهتها تخوض الأحزاب السياسية حملات في الولايات لمخاطبة المواطنين، وتخصص جزءا من خطابها للشباب بغرض إقناعهم.

وعمدت عديد الأحزاب إلى اعتماد "سياسة التشبيب"، حيث باتت تخصص قائمة للشباب في مختلف المواعيد الانتخابية، كما تمنحهم مناصب قيادية بينها عضوية في مجالسها الوطنية.

وبخصوص هذا الحملة، قال القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني سيد أحمد تمامري، في تصريحات صحافية، إن حزبه يعمل على "تشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية، تزامنا مع الشروع في المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية".

فهل ستنجح هذه الحملات في كسر "عزوف" الشباب عن الانتخابات؟

جواد: حملة بعد فقدان الثقة

في الموضوع الناشط الجمعوي والسياسي فريد جواد، إن الحملات التي تستهدف إقناع الشباب بالمشاركة في الرئاسيات "جاءت بعد مرحلة فقد فيها الشباب الثقة في السياسيين في مرحلة ما قبل الحراك الشعبي" الذي اندلع في فبراير 2019 وكان سببا في تنحي عبد العزيز بوتفليقة.

وأوضح جواد في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن تغييرات طالت فئة الشباب خلال السنوات الأخيرة تمثلت أساسا في "تشجيعهم على فتح مؤسسات ناشئة، وتخصيص منحة بطالة، وقبل أيام تم إعفاء فئة منهم من أداء الخدمة الوطنية، كل هذه محفزات لهم للمشاركة في الانتخابات والعمل السياسي عموما".

وبرأي الناشط الشاب فإن الشباب "لا يزالون فاقدي الثقة في الأحزاب الكلاسيكية، لكنهم بالمقابل ترشّحوا في قوائم حرة مثلا في التشريعيات والمحلية ومنهم الآن منتخبون برلمانيون ومحلّيون"، وهذا في تقديري يعكس وعيا لديهم باقتحام الحياة السياسية والشأن العام، من أجل إحداث تغيير".

بوغرارة: العزوف تقليد متوارث

من جانبه قال المحلل السياسي الجزائري عبد الحكيم بوغرارة، إن مبادرات إطلاق برامج سكنية وتخصيص جزء منها للشباب، وتخصيص منحة بطالة وتشجيع الشباب على إنشاء مؤسسات صغيرة أمر مستحسن لدفع الشباب إلى الانخراط في الفعل الانتخابي".

لكن بوغرارة، قال من جهة أخرى إن "مسألة العزوف عن الانتخاب مرتبطة أساسا بتقليد متوارث خصوصا في المناطق الحضرية والمدن، فهم لا يملكون أساسا بطاقة ناخب، هم غير مسجلين في القوائم الانتخابية".

ولفت المحلل السياسي الجزائري في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إلى أن "تعديل قانون الانتخابات بعد سنة 2019، وفرض وجود نسبة من الشباب في التشكيلات السياسية والمجالس المنتخبة والهيئات الرسمية، كان له أثر في دفع البعض إلى المشاركة، وإن لم يكن بالشكل المطلوب".

وختم بوغرارة قائلا "عملية تغيير هذا التقليد ستأخذ وقتا، وما تقوم به جمعيات المجتمع المدني والمجلس الأعلى للشباب هي حملة تحسيس من جل المنفعة الوطنية، لأنهم أساسا ممنوعون من ممارسة السياسة".

المصدر: أصوات مغاربية