People walk in a street of Algiers, Monday, Nov.30, 2020. The Algerian government has decided on Monday to extend for an…
تشهد الجزائر ارتفاعا في حالات الإصابة بكورونا

أعلنت الحكومة الجزائرية، أمس السبت، اعتماد الجواز الصحي للتلقيح كشرط للدخول والخروج من التراب الوطني والولوج إلى بعض الفضاءات والأماكن العمومية، وفق ما أكده بيان للوزارة الأولى.

وقال المصدر ذاته إن الحكومة اعتمدت "مسعى جديدا من خلال استحداث جواز صحي للتلقيح سبق وأن تم تفعيله للولوج إلى الملاعب وقاعات الحفلات كشرط للدخول والخروج من التراب الوطني والولوج إلى بعض الفضاءات والأماكن والمباني ذات الاستعمال الجماعي أو التي تستقبل الجمهور، حيث تجري المراسم والحفلات والتظاهرات ذات الطابع الثقافي أو الرياضي أو الاحتفالي".

ويتعلق الأمر في مرحلة أولى، وفق قرار الحكومة الأولى، بالملاعب وأماكن إجراء التظاهرات والمنافسات الرياضية وقاعات الرياضة والمنشآت الرياضية والمسابح والفضاءات والأماكن التي تحتضن لقاءات ومؤتمرات وندوات.

كما يشمل هذا الإجراء قاعات السينما والمسارح والمتاحف وفضاءات وأماكن العروض وفضاءات إجراء الاحتفالات والتظاهرات ذات الطابع الوطني والمحلي، بالإضافة إلى القاعات والصالونات والمعارض وقاعات الحفلات والحمامات.

وبالموازاة مع ذلك، ستوضع "ترتيبات لتكثيف عمليات تلقيح الموظفين وبعض أسلاك الإدارات والهيئات العمومية ومهن أخرى في قطاعات الخدمات والتجارة التي من المفروض أن تكون في الطليعة للإقبال على عمليات التلقيح، والتي هي أكثر عرضة أو قد تكون من أكثر الناقلين للعدوى".

على صعيد آخر، دعت الحكومة المواطنين إلى "إدراك مدى خطورة الوضع الصحي المقلق السائد عبر العالم واحتمال تفاقم حالات الإصابة من جديد, والتي من شأنها أن تعرضنا إلى الأوضاع الصعبة التي سبق أن عاشتها بلادنا خلال الموجة الثالثة لهذا الوباء".

من جهة أخرى، كشف وزير التربية الجزائري، عبد الحكيم بلعابد، اليوم الأحد، عن تنظيم حملة ثالثة للتلقيح ضد فيروس كورونا بداية من 2 يناير وإلى غاية 13 من نفس الشهر لصالح عمال وموظفي القطاع.

إجبارية التلقيح

ودعا وزير الصحة الجزائري عبد الرحمان بن بوزيد، نهاية الأسبوع الماضي، إلى التعبئة والإقبال على مراكز التلقيح، بعد تسجيل زيادة كبيرة في الإصابات بفيروس كورونا.

وقال بن بوزيد إن البلاد "تواجه تحديات وجب مواجهتها باستمرار والدعوة الواسعة لحملات التلقيح".

وسجلت الجزائر،  أمس السبت، 278 إصابة جديدة بفيروس كورونا و7 وفيات خلال الـ24 ساعة الأخيرة، فيما تماثل 190 مريضا للشفاء، حسب ما جاء في بيان لوزارة الصحة.

وبذلك، بلغ العدد الإجمالي للإصابات 216.376 حالة، بينما بلغ مجموع المصابين المتماثلين للشفاء 148.789 والعدد الإجمالي للوفيات 6.229 حالة.

كما عرفت الجزائر تسجيل حالتين من متحوّر أوميكرون خلال الأسبوع الماضي، وفق ما كشفه معهد باستور العمومي.

ويجري نقاش كبير في الجزائر، هذه الأيام، نحو دعوة الحكومة إلى فرض إجبارية التلقيح على جميع المواطنين دون استثناء.

وقال رئيس عمادة الأطباء الجزائريين بقاط بركاني، في تصريحات صحافية، إن أغلب الدول الأوروبية فرضت على عمالها التلقيح من أجل مباشرة وظائفهم، وهذا ما أدى حسبه إلى نجاح عملية التلقيح هناك.

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

 

مواضيع ذات صلة

FILE - In this handout photo provided by Photo host Agency RIA Novosti, Algerian President Abdelmadjid Tebboune addresses a…
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

تشهد الساحة السياسية في الجزائر نقاشا حول تحركات تقوم بها جهات رسمية في البلاد لمنع ما تقول إنها "ممارسات تملق سياسي"، تعرف محليا باسم "الشيتة"، وأبرزها استعمال صور الرئيس عبد المجيد تبون في بعض الأنشطة والملتقيات السياسية والحزبية.

واشتعل الجدل حول الموضوع على خلفية قيام مجموعة من الناشطين في أحزاب أبدت دعمها لترشح الرئيس الجزائري إلى عهدة انتخابية جديدة برفع صورة كبيرة له في إحدى القاعات، فضلا عن استعمال ألقاب مثل "فخامة الرئيس" للحديث عنه.

ونشرت عناوين صحافية توصف بأنها مقربة من السلطة، قبل يومين، مقالات أكدت فيها "انزعاج الرئيس عبد المجيد تبون شخصيا من هذين الظاهرتين".

سلوكات وتسريبات

وجاء في مقال لجريدة الخبر، تحت عنوان "الرئيس تبون غاضب": "كان غالبية المواطنين يظنون أن عهد التزلف والتملق في المواعيد الانتخابية وغيرها قد انتهى، خاصة بعدما حصدت البلاد الكثير من النقاط السوداء جراء ممارسة كادت تكرس عبادة الأشخاص، بمظاهر مقززة بعيدة كل البعد عن التبجيل والتقدير والاحترام".

وأضافت أن "من كان يظن أن لعبة الكادر قد تعود يوما إلى الجزائر بعدما اندثرت مع مجيء الرئيس تبون إلى الحكم في 2019".

و"الكادر" (le cadre) هي كلمة بالفرنسية معناها "الإطار"، لكن استعمالاتها السياسية في الجزائر تحيل على الفترة التي اختفى فيها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عن الظهور بسبب المرض، فسعى القائمون على تعويض غيابه بنشر صور كبيرة له في جميع الفعاليات والأنشطة الرسمية للدولة أو للأحزاب والمنظمات التي كانت تسانده.

وأفاد المصدر ذاته بأن "بعض الأصداء تفيد بأن هذه السلوكيات تناهت أخبارها إلى من يهمهم الأمر في رئاسة الجمهورية وانتابتهم حالة من الغضب".

نفس الموضوع أيضا تطرقت إليه يومية "لوسوار دالجيري"، الناطقة باللغة الفرنسية، على صدر صفحتها الأولى، وأكدت بأن جهات عليا في الدولة غاضبة من عودة هذه السلوكات.

ويتوافق ما جاء في مضمون وسائل الإعلام الجزائرية مع تصريحات سابقة للرئيس عبد المجيد تبون بخصوص "التوصيفات البروتوكولية"، التي يجب الاعتماد عليها خلال التعامل معه من قبل المسؤولين أو الهيئات الرسمية في البلاد.

وطلب الرئيس عبد المجيد تبون في خطاب تنصيبه رئيسا للبلاد، بعد انتخابات ديسمبر 2019، من الجميع "حذف كلمة فخامة" من التداول الرسمي.

ومصطلح "فخامة" ظهر بعد أشهر قليلة من وصول الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم في 1999، ليتم تعميمه في وقت لاحق على جميع مؤسسات الدولة، بما فيها التلفزيون الرسمي خلال الحديث عن رئيس الجمهورية، وهو تقليد لم يكن معمولا به في الجزائر.

ودأب الجزائريون منذ الاستقلال إلى غاية 1999 على سماع لكمات مثل "الأخ الرئيس"، أو "السيد الرئيس" خلال توصيفهم البروتوكولي للمسؤول الأول عن قصر المرادية.

بالمقابل، أضحى القاموس السياسي الجزائري على عهد الرئيس عبد المجيد تبون يتضمن مصطلحا جديد هو كلمة "عمي" من طرف شريحة واسعة من المواطنين يستعملونه خلال مناداة الرئيس عبد المجيد من أجل حل مشاكلهم أو تحسين وضعياتهم الاجتماعية.

وأبدى الرئيس عبد المجيد تبون انفعالا إيجابيا عندما سئل عن رأيه في تفضيل بعض الجزائريين مناداته بكلمة "عمي".

القديم والجديد

وقال المحلل السياسي، عبد الرحمان بن شريط، إن "الرئيس عبد المجيد تبون عبر في العديد من المناسبات عن رفضه الاعتماد على الأحزاب السياسية من أجل التواصل مع الشعب الجزائري"، مؤكدا أن "رسالته من ذلك واضحة فهو يرفض اختزال برنامجه ومشاريعه وخطة التغيير التي بادر بها في مرجعية حزبية معينة".

وأضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "الحديث عن وجود غضب الجهات العليا في الدولة من ممارسات بعض الأحزاب لم يتأكد بشكل رسمي، لكن الثابت أن هناك العديد من الفعاليات والمجموعات السياسية التي تحن إلى العهد الماضي والسلوكات التي كانت سائدة وقتذاك".

بالمقابل، يؤكد بن شريط أن "الرئيس عبد المجيد تبون قرر منذ توليه السلطة القطع مع كل التقاليد والمسؤولين وبعض الهيئات التي كان لديها دور فيما وقع بالجزائر في مرحلة ما قبل الحراك الشعبي".

واعتبر المتدخل أن "شعبية الرئيس عبد المجيد تبون مقترنة مع مع مصطلح الجزائر الجديدة، وبالتالي فإن العودة إلى القاموس السياسي المستعمل في فترات سابقة قد يضر بمشروع التجديد".

سياق الحملة الانتخابية

أما رئيس حزب الكرامة، محمد الداوي، فيؤكد أن "الموقف الحازم للرئيس الجزائري مع التقاليد القديمة، المتضمنة لأساليب التملق السياسي، تهدف بالدرجة الأولى إلى الحفاظ على صورته وسمعته خلال الحملة الانتخابية لرئاسيات سبتمبر المقبل في حال قرر الترشح إليها".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "الرئيس عبد المجيد تبون يسعى دوما للتأكيد على أنه من أبناء الطبقات الفقيرة، ومن عائلة عاشقة للفلاحة والأرض ولم يكن أبدا أرستقراطيا،  وهو ما جلب له شعبية كبيرة خلال حملته الانتخابية الأولى".

وقال الداوي "الرئيس تبون يعرف بشكل جيد أن الشعب الجزائري يكره التملق السياسي والشيتة وما شابهها، ويدرك جيدا أن مثل هذه السلوكات تعتبر قاتلة لمسار أي مسؤول يسعى للعب أدوار أولية داخل السلطة، فما بالك بمنصب رئيس الجمهورية".
 
المصدر: أصوات مغاربية