Head of the Algerian Workers' Party Louisa Hanoune gives a speech during a political meeting ahead of the upcoming presidential…
الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون

انتقد حزب العمال الجزائري حكومة أيمن بن عبد الرحمان واتهمها باعتماد سياسة تهدف إلى "افتراس المال العام" من خلال خوصصة العديد من الشركات التابعة للقطاع العام.

وقال الحزب، في بيان أصدره بعد اجتماع أعضاء لجنته المركزية، إن "توجه الحكومة يحمل طابعا تصحيريا يبرمج لعودة النهب الخارجي وافتراس المال العام والملكية الوطنية فيما يخص كل قطاع الصناعة ومواد البناء والمناجم والخدمات والبنوك والتأمينات والماء والنقل الجوي والبحري".

وأعطى الحزب مجموعة من الأمثلة في ما يتعلق التوجه القائم في الساحة الاقتصادية بالجزائر حاليا، كما هو الأمر بالنسبة "لاستغلال مناجم الذهب بولاية تمنراست، ومناجم  الحديد من طرف خواص في ولاية تبسة"، ما عرض "العمال لأبشع أشكال الاستغلال في إطار عقود تشغيل جد هشة".

وأكد حزب العمال أن السياسة المتبعة من طرف الحكومة الحالية "تشبه السياسة التي طبقت في مصر نهاية السبعينيات وفي الثمانينات وسماها المصريون بسياسة الانبطاح إلا أن الحكومة الحالية في بلادنا إختارت هذا التوجه بإرادتها وليس بأمر من الأفامي الذي عبر عن ارتياحه مما يؤكد الطابع اللاوطني واللاشعبي للتوجه الحالي".

وتحدث البيان كذلك عن مخلفات وباء كورونا على الوضع الاجتماعي في البلاد، مشيرا إلى أن "الشل الذي أصاب نشاطات اقتصادية نتج عنه تدمير ملايين مناصب شغل، وعدم صب الرواتب في العديد من المؤسسات العمومية والخاصة".

وفي السياق ذاته، أفاد حزب العمال بأن "البطالة تفاقمت بصفة غير مسبوقة في كل أرجاء الوطن بسبب خنق العديد من المؤسسات العمومية والخاصة، في الصناعة والخدمات وتوقيف السياحة وتوقف حوالي نصف العمال المستقلين عن النشاط مما ترتب عنه ضياع على الأقل مليوني منصب شغل"، متسائلا عن خلفيات "عدم تضمن  قانون المالية 2022 خلق مناصب شغل في الوظيف العمومي".

وكشف المصدر ذاته إحصائيات للوكالة الوطنية للتشغيل، تفيد بـ"بلوغ عدد طالبي مناصب الشغل في 2021، مليوني طالب، في حين لا يتجاوز العرض 1,5%"، مقابل "تواصل معاناة الأجراء بعقود مؤقتة".

يذكر أن الحكومة الجزائرية نفت في وقت سابق وجود أية نية لديها لتوقيف سياسة الدعم الاجتماعي التي تتبناها الدولة الجزائرية منذ سنة 1962.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية