الجزائر

تفجيرات فرنسا النووية في الجزائر.. 61 عاما على "اليربوع الأحمر"

29 ديسمبر 2021

"اليربوع الأحمر" هو اسم واحدة من أعنف التفجيرات النووية التي أجرتها فرنسا  في الجزائر في أواخر أيام شهر ديسمبر من العام 1960.

أجريت هذه العملية تحديدا في 27 ديسمبر 1960 بمنطقة رقّان في صحراء الجزائر.

وكانت تفجيرات "اليربوع الأحمر" ثالث التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الجزائر من مجموع 17 تجربة نووية أجريت على مدى ست سنوات (بين 13 فبراير 1960 وحتى 16 فبراير 1966 في موقعي رقان وعين إكر).

وفي يوليو الفارط، اتهم وزير المجاهدين السابق الطيب زيتوني فرنسا بـ"رفض تسليم خرائط تحديد مناطق دفن النفايات المشعة"، كما قال إنها "لم تقم بأي مبادرة لتطهير تلك المواقع ولا حتى بأدنى عمل إنساني لتعويض المتضررين رغم أنّ تلك التفجيرات تعد أدلة دامغة على الجرائم المقترفة والتي لا تزال إشعاعاتها تؤثر على الإنسان والبيئة والمحيط".

وتطالب الجزائر السلطات الفرنسية منذ سنوات بفتح ملف التفجيرات النووية في إطار ما بات يعرف بـ"ملف الذاكرة" بين البلدين، وتلحّ السلطات الجزائرية على ضرورة تكفل فرنسا بتطهير الأماكن التي طالتها التفجيرات والتجارب النووية، ومعالجة وتعويض المتضررين، غير أن الأخيرة لم تستجب إلى اليوم.

ولتأهيل مواقع التفجيرات أنشأت الجزائر هذه السنة "الوكالة الوطنية لإعادة تأهيل المواقع القديمة للتجارب والتفجيرات النووية الفرنسية" لكن عملها يظل مرهونا بالحصول على الخرائط.

وكان وزير الخارجية الجزائري السابق صبري بوقادوم قد صرح في أبريل الماضي أن تلك التجارب "خلفت عدة وفيات وأضرار لدى الآلاف من الجزائريين علاوة على آثارها على البيئة" مشددا على ضرورة "معالجة المسائل المتعلقة بالتعويض بطريقة أكثر جدية".

وتفاعل العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر مع الذكرى الـ٦١ لثالث التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الجزائر.

في هذا السياق كتبت إحدى الصفحات على فيسبوك "‏في مثل هذا اليوم 27 ديسمبر من سنة 1960م فجرت القوات الاستعمارية الفرنسية ثالث قنبلة ذرية لها في الجنوب الجزائري تحت اسم اليربوع الأحمر، بعد نجاح اليربوع الأبيض ومن قبله اليربوع الأزرق بترتيب الألوان حسب العلم الفرنسي، وذلك في صحراء حمودية جنوب مدينة رقان".

وطالب أحد المدونين بتعويض الضحايا حيث تشاطر تدوينة قال فيها "61 سنة مرت على التجارب النووية في مرحلتها الثالثة، ما سمي اليربوع الأحمر، ومازال سكان رقّان يعانون" مردفا "أليس من حقهم التعويض؟ على الأقل بناء مستشفى بمواصفات عالمية على عاتق الحكومة الفرنسية لتكفر ولو بقليل عن جرائم آبائها وأجدادها".

مدونة أخرى كتبت قائلة " ‏في مثل هذا اليوم عام1960 أجرى الاستدمار الفرنسي ثالث تجاربه ‎النووية على أرضنا الطيبة تحت اسم "اليربوع الأحمر"... وكباقي التجارب آثارها لا تمحى".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

القمح
جانب من عملية حصاد القمح- تعبيرية/ أرشيفية

كشف المدير العام للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية بالجزائر عز الدين فريدي، الإثنين، عن عزم الوكالة إطلاق "برنامج جديد لربط صوامع تخزين الحبوب بالسكك الحديدية يتضمن 16 صومعة". 

وأوضح فريدي في تصريحات للإذاعة الجزائرية أن ذلك يأتي "في إطار المساهمة في تجسيد استراتيجية الدولة للرفع من قدرات تخزين ونقل الحبوب"، مشيرا إلى أن ذلك ينضاف إلى "البرنامج الاستعجالي الذي تنفذه الوكالة والمتعلق بربط سبعة صوامع خرسانية تابعة للديوان الجزائري المهني للحبوب بشبكة النقل بالسكة الحديدية".

وتعمل السلطات الجزائرية على إنجاز عدة مشاريع تتعلق بمراكز تخزين الحبوب في الوقت الذي تتحدث تقارير عن  إشكاليات مرتبطة بالتخزين، إذ تشهد فترات الذروة في الإنتاج أزمة تعكسها الطوابير أمام التعاونيات التابعة للديوان المهني للحبوب.

بعد تحقيق إنتاج وفير.. طوابير للفلاحين أمام مخازن #تعاونيات الحبوب ب#قالمة

🔹بعد تحقيق إنتاج وفير.. طوابير للفلاحين أمام مخازن #تعاونيات الحبوب ب#قالمة

Publiée par ‎مقتطفات فلاحية بسكرة‎ sur Vendredi 18 juin 2021

وفي سياق متصل، كان وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، يوسف شرفة أعلن في يناير الماضي  أنه "قصد رفع طاقات تخزين الحبوب إلى 9 ملايين طن (مقابل 4.3 مليون حاليا)، سيتم بناء 350 مركزا جواريا للتخزين"،  كما لفت إلى  "إعادة بعث 16 مركزا للتخزين (صومعة معدنية) سيتم استقبالها في ظرف 18 شهرا"، مضيفا أنه سيتم أيضا بناء 30 صومعة على مستوى الموانئ والأقطاب الموجهة للحبوب.

"تحقيق أهداف مزدوجة" 

وتعليقا على مشاريع ربط الصوامع بالسكك الحديدية، يقول المحلل الاقتصادي، سليمان ناصر، إن "دمج صوامع تخزين الحبوب بمحطات القطار عملية متكاملة تحقق أهدافا مزدوجة من حيث التخزين وسرعة النقل" مؤكدا أن ذلك "ما كانت تفتقده الهياكل القاعدية لقطاع الفلاحة". 

ويرى ناصر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن مشاريع ربط الصوامع الجديدة لتخزين الحبوب مع شبكة النقل بالسكك الحديدية  من شأنه أن "يوفر الكثير من الجهد المبذول من الموارد البشرية والمالية في استقبال المحاصيل الزراعية بمختلف وحدات تعاونيات الحبوب".

وتابع المتحدث ذاته موضحا أن "المشاريع الجديدة لصوامع التخزين بإمكانها استيعاب أي زيادة مستقبلية في إنتاج الحبوب بالنظر لمشاريع الرفع من طاقة الإنتاج في الجنوب الجزائري، ودعم مبادرات الخواص للاستثمار في هذا القطاع الحيوي".

"تجاوز أزمة التخزين"

من جانبه، يشير عضو "الجمعية الوطنية للتنمية في الريف"، يحيى جرفاوى، إلى أن "العجز في هياكل تخزين وتجميع الحبوب ونقلها برا أنتج ولسنوات طويلة أزمة في التكفل بالإنتاج المحلي خلال فصل الصيف". 

ويتوقع جرفاوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تؤدي المشاريع الجديدة إلى "تجاوز أزمة تخزين الحبوب والعجز في وسائل النقل والتخزين التي تعود للظهور مع كل وفرة في الإنتاج في عدة التعاونيات"، مؤكدا أن توفير الهياكل من حيث التخزين والنقل من شأنه أن "ينعش نشاط زراعة الحبوب ويستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية للقطاع".

في السياق نفسه، يقترح المتحدث إنجاز "مشاريع صوامع تخزين الحبوب الضخمة وربطها بشبكة نقل متنوعة في الأقطاب الفلاحية ذات الكثافة العالية في إنتاج الحبوب، كولايات خنشلة وقالمة والواد وأدرار وسطيف وتيارت وسيدي بلعباس وعين تموشنت".

  • المصدر: أصوات مغاربية