مستشفى بالجزائر - أرشيف
مستشفى بالجزائر - أرشيف

أعلنت وزارة الصحة الجزائرية، عن إجراء "جلسة صلح" مع النقابة الوطنية للأعوان الطبيين في الإنعاش والتخدير للصحة العمومية، أمس الثلاثاء، انتهت بالاتفاق على إلغاء الإضراب الذي كان مقررا أيام 2 و3 و4 يناير 2022.

وقالت الوزارة في بيان لها إن  أعضاء اللجنة المركزية المكلفة بالحوار مع الشركاء الاجتماعيين  برئاسة المفتش العام، الهاشمي شاوش، اجتمعوا أمس بمقر الوزارة مع وفد من النقابة الوطنية للأعوان الطبيين في الإنعاش والتخدير  للصحة العمومية  برئاسة محمد أمين بن دالي بحضور ممثلي عن المفتشية العامة للعمل والمديرية  العامة للوظيفة العمومي.

وأوضح المصدر أنه "خلال هذه الجلسة التي دامت ثلاث ساعات ونصف تمت دراسة جميع مطالب النقابة الوطنية للأعوان الطبيين في الإنعاش والتخدير  للصحة العمومية"، مضيفا أنه تقرر وضع جدول ورزنامة لتجسيد تلك المطالب، مشيرا إلى أن أعضاء اللجنة المركزية سيتابعون ابتداء من اليوم الأربعاء سلسلة أخرى من الاجتماعات بذات النقابة. 

يشار إلى أن النقابة الوطنية للأعوان الطبيين في الإنعاش والتخدير  للصحة العمومية بالجزائر، كانت قد أعلنت قبل نحو أسبوعين عن تنظيم إضراب وطني في يناير القادم، ورفعت عددا من المطالب المهنية.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

بعد 62 عاما على الاستقلال لا يزال ملف الذاكرة مفتوحا بين الجزائر وفرنسا- أرشيفية
بعد 62 عاما على الاستقلال لا يزال ملف الذاكرة مفتوحا بين الجزائر وفرنسا- أرشيفية

في الذكرى الثالثة والستين لبدء مفاوضات إيفيان الأولى (20 ماي 1961) بين الوفد الممثل للحكومة الجزائرية المؤقتة والحكومة الفرنسية، لا يزال ملف الذاكرة مفتوحا بين البلدين، وكثيرا ما يشكل مصدر توتر في العلاقات بينهما. 

وتعتبر اتفاقية إيفيان تتويجا لمسار طويل من المفاوضات انتهت بإعلان وقف إطلاق النار يوم 19 مارس 1962، ما مهد لإعلان استقلال الجزائر عن فرنسا يوم 5 يوليو 1962، بعد 132 سنة من الاستعمار.

ويرى مؤرخون أن اتفاقية إيفيان خلت من الإشارة إلى ملف الذاكرة بسبب تركيز قادة الثورة الجزائرية حينها على الاستقلال ما جعلهم، وفق المصادر ذاتها، يؤجلون ملفات أخرى إلى ما بعد تحقيق ذلك الهدف. 

"جبهات"

في هذا الصدد، يقول المؤرخ الجزائري علال بيتور، إن المفاوض الجزائري "كان مركزا على وحدة التراب، عندما خاض معركة طويلة لرفض تجزئة البلاد إلى شمال جزائري وجنوب فرنسي، ثم وحدة الشعب عندما رفض أن يدمج المعمرين الذين سلبوا الأهالي أملاكهم لأكثر من قرن كجزء من النسيج الاجتماعي في الجزائر".

ويضيف بيتور في حديث مع "أصوات مغاربية" أن هدف الوفد المفاوض باسم الحكومة الجزائرية المؤقتة "كان إعلان وقف إطلاق النار ومغادرة القوات الفرنسية التراب الوطني" في الوقت الذي "عمل الفرنسيون على فتح جبهات متعددة في المفاوضات، عندما طرحوا شروطا إضافية كمواصلة التجارب النووية، والحفاظ على القواعد العسكرية والمنشآت الطاقوية".

وتبعا لذلك، يؤكد المتحدث ذاته "تأخر فتح ملف الذاكرة إلى غاية مرحلة ما بعد الاستقلال"، موضحا أن "مناقشته على أعلى المستويات كانت بسبب الاستفزازات الفرنسية المتتالية التي وصلت حد الطعن في تاريخ وجود أمة جزائرية على لسان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".

"أولويات"

من جانبه، يقول أستاذ التاريخ بجامعة سعيدة (غرب) عبد الرحمان قدوري، إن "ملف الذاكرة لم يطرح في اتفاقية إيفيان بالحدة التي نعيشها اليوم أثناء مفاوضات الاستقلال"، مضيفا أن هذا الملف "اكتسى أهمية بمرور الوقت نتيجة التغييرات السياسية والاقتصادية في كلا البلدين".

ويوضح قدوري في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "الملفات المستعجلة التي كانت مطروحة على طاولة المفاوضات جعلت الوفد الجزائري يمنح أولويات لها"، معتبرا أن "سباق الوقت لم يكن يسمح بفتح قضايا أخرى غير الاستقلال، وتأجيل ما تبقى إلى مرحلة ما بعد الاستقلال"، مشيرا في السياق إلى "تأميم المحروقات ووقف التجارب النووية، وإخلاء القواعد العسكرية من القوات الفرنسية".

ويرى المتحدث ذاته أن "مسائل كبيرة تم تجاوزها مثل خرائط الألغام التي بقيت مُرحلة لحد الآن"، معتبرا أن "أهمية الملفات وتأثيرها على استقلال الجزائر هي التي فرضت تأجيل ملف الذاكرة".

  • المصدر: أصوات مغاربية