Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الجزائر

انتقادات جزائرية حادة لتقرير البنك الدولي وخبراء يعلقون

30 ديسمبر 2021

انتقادات حادة تضمنتها مقالات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في الجزائر، لأحدث تقرير للبنك الدولي حول الجزائر، إذ وصفته بكونه "دون أي قيمة"، وبأنه "لا يمت إلى الجانب المالي بصلة".

وتفاعل العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وكذا خبراء مع مضامين التقرير، واختلفت قراءاتهم له بين من انتقدوه ومن أيدوا ما جاء به. 

تقرير البنك الدولي

قبل أيام قليلة وتحديدا يوم ٢٢ ديسمبر الجاري أصدر البنك الدولي تقريرا تحت عنوان "رصد الوضع الاقتصادي للجزائر.. إنعاش الاقتصاد الجزائري بعد الوباء"، والذي تضمن أربعة فصول ترصد تطورات الاقتصاد الكلي في الجزائر عام ٢٠٢١، الآفاق القصيرة ومتوسطة المدى للاقتصاد الجزائري، تطور الفقر غير النقدي في الجزائر بين عامي 2013 و٢٠١٩، بالإضافة إلى لمحة عامة عن القضايا المتعلقة بإدارة مخاطر الكوارث الطبيعية في الجزائر.

استهل الملخص التنفيذي للتقرير بالقول إن الجزائر "تتمتع بفترة راحة مؤقتة مع ارتفاع أسعار المحروقات إلى مستويات عالية جديدة وتراجع الضغط الناجم عن جائحة كوفيد١٩"، مسجلا في المقابل "تعثر الانتعاش الاقتصادي في القطاع غير النفطي" مضيفا أنه "ظل غير مكتمل إلى حد كبير، مع تجسيد مخاطر التضخم".

و"في ظل غياب التنفيذ السريع لإصلاحات المعلنة" يقول المصدر إن "الآفاق الاقتصادية تشير إلى انتعاش هش وتفاقم التوازنات المالية والخارجية على المدى المتوسط".

ومما جاء في هذه الوثيقة أيضا أن مؤشر الفقر متعدد الأبعاد انخفض بين عامي ٢٠١٣ و٢٠١٩، وهو ما يشير إلى "تحسن في جميع الأبعاد التي تشكل هذا المؤشر الوحيد لرفاهية الجزائريين".

مع ذلك و"على الرغم من التحسينات الملحوظة" يقول المصدر إنه "لا تزال هناك فجوات كبيرة ويختلف الفقر متعدد الأبعاد اختلافا كبيرا من منطقة إلى أخرى وبين المناطق الريفية والحضرية".

انتقادات حادة 

أول أمس الثلاثاء، أوردت وكالة الأنباء الجزائرية، قصاصتين إحداهما تحت عنوان "التقرير المغلوط للبنك العالمي: محاولة لزعزعة استقرار الجزائر" والأخرى تحت عنوان "البنك العالمي يحيد عن إطاره المؤسساتي ويهاجم الجزائر برعونة".

ومما جاء في المقالين أن البنك الدولي تحول إلى "أداة للمناورة والدعاية من خلال نشر معلومات مغرضة ومضللة حول الوضع الاقتصادي في الجزائر" واتهامه بـ"مهاجمة الجزائر برعونة وبشكل مجاني".

واعتبر المصدر بأن التقرير "تغاضى عن النتائج الاقتصادية الجيدة والاجتماعية للجزائر" وبأنه "تجرأ على اختراع أرقام حول 'وجود مزعوم للفقر في الجزائر'، في حين أن مؤشرات الفقر جد مطمئنة".

وبالإضافة إلى المقالين المشار إليهما، نشرت وكالة الأنباء الرسمية مقالا أشار إلى تلقي تقرير البنك الدولي "انتقادات واسعة من خبراء اقتصاديين جزائريين" والذين "اعتبروا أنه وثيقة 'تضليلية' تهدف للنيل من صورة الجزائر".

"لم يبتعد كثيرا عن التقديرات التي بين أيدينا"

تعليقا على مضامين التقرير المذكور، قال الخبير الدولي في الاقتصاد والطاقة، عبد الرحمان مبتول، إنه تضمن "سلسلة من الملاحظات التي سجلها البنك الدولي، والتي أزعجت الحكومة".

وتابع مبتول تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى أن "التقرير ذكر بأن واردات الجزائر بلغت نحو 50 مليار دولار للسنة الجارية،  فيما أعلنت الحكومة أنها لم تتجاوز 40 مليار دولار".

وأضاف بأن "قيمة الواردات من السلع والخدمات بلغت خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2021، نحو 32.280 مليار دولار، وبأنها ستصل مع نهاية السنة إلى نحو 44 مليار دولار" معتبرا بأن التقرير المذكور "لم يبتعد كثيرا عن التقديرات التي بين أيدينا" وبأن التقديرات المالية "لم تبالغ كثيرا فيما تعلق برقم الواردات"،

وأوضح المتحدث أن "الوضع الاقتصادي مرهون فعلا بتقلبات سوق النفط  ومستقبل جائحة كورونا وتأثيراتها الخطيرة على اقتصاديات الدول"، وهذا ما يؤدي وفقه إلى "ربط مستقبل الاقتصاد، بإيجابية هذين المؤشرين أو سلبيتهما".

من جهة أخرى، اعتبر مبتول بأن الرد على التقرير المذكور "كان متسرعا"، داعيا في السياق إلى التعامل مع "الأرقام الحقيقية بعقلانية".

"مناقض لعدة مؤسسات دولية ومحلية"

من جانبه، استغرب عضو لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري) عبد القادر بريش، في حديثه لـ"أصوات مغاربية" تقرير البنك الدولي والذي قال إنه "مخالف لكافة المؤشرات الإيجابية التي جاءت في تقارير سابقة، بل ومناقض لعدة مؤسسات أممية ودولية ومحلية" وفق تعبيره.

وتابع بريش موضحا أن "الخبراء يعتمدون في بناء خلاصاتهم، واستنتاجاتهم وتوقعاتهم على الأرقام وليس شيئا آخر"، معتبرا بأن هناك "علامات استفهام بشأن المؤشرات التي اعتمدها البنك الدولي في تقريره".

واتهم المتحدث التقرير المذكور برسم "صورة سوداوية" للاقتصاد الجزائري الذي "يمر بمرحلة تعافي كغيره من اقتصادات الدول الأخرى" بعد الجائحة.

وأضاف مؤكدا أن "الاقتصاد الجزائري يمر بأريحية من احتياطي العملة الصعبة، والذهب، والمديونية الخارجية والداخلية المنخفضة، ومستوى النمو، والانتعاش بعد الزيادة في الطلب على النفط".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

البرنامج ينفذ بالتعاون مع السفارة الأميركية في الجزائر. أرشيفية | Source: Social media: @USAmbtoAlgeria
البرنامج ينفذ بالتعاون مع السفارة الأميركية في الجزائر. أرشيفية | Source: Social media: @USAmbtoAlgeria

على مدار سنة كاملة سيستفيد العشرات من رواد الأعمال الجزائريين الشباب من زيارات للولايات المتحدة، ضمن برنامج الزيارات الدولية للشركات الناشئة.

ويتيح البرنامج لرواد الأعمال التعرف على بيئة الأعمال الأميركية، وتقديم شركاتهم أمام عدد من المستثمرين، لاستكشاف فرص الاستثمار في الشركات الناشئة الجزائرية.

السفيرة الأميركية بالجزائر، إليزابيث مور أوبين، أكدت أهمية هذا البرنامج للتعرف على البيئة الاستثمارية والطريقة التي ننشئ بها "نظاما رياديا".

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة شهدت تسجيل 346 ألف براءة اختراع وعلامة تجارية خلال العام الماضي.

ويتم تنفيذ برنامج الزيارات الدولية للشركات الناشئة بالتنسيق مع السفارة الأميركية لدى الجزائر، التي تتولى مهمة التعريف بالنظام البيئي المتميز في مجال الشركات الناشئة والابتكارات.

وسيستفيد من هذا البرنامج 450 شركة ناشئة ستستفيد من زيارات لكبرى شركات التكنولوجيات الحديثة، وجامعات وحاضنات أعمال في ثلاث دول هي الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية، بهدف التعرف على النماذج الناجحة ونقل هذه الخبرات للاستفادة منها داخل الجزائر.

وزير اقتصاد المعرفة الجزائري، ياسين وليد، قال إن المشاركة الجزائرية تأتي بهدف تمكين الشركات من الانفتاح على الاقتصاد حول العالم.

وأضاف أن أول دفعة انطلقت للولايات المتحدة حيث ستتمكن 30 شركة ناشئة من اكتشاف النظام البيئي الأميركي للشركات الناشئة، في سيليكون فالي وسان فرانسيسكو وبوسطن.

وتنظم مؤسسات وباحثون جزائريون مقيمون في أميركا ورشات داخل الجزائر لفائدة طلاب وحاملي مشاريع مبتكرة، يتم خلالها توجيههم نحو أفضل الأساليب العملية لتجسيد مشاريعهم وتطوير بيئة الأعمال في البلاد.

رئيس المؤسسة الجزائرية الأميركية، طه مرغوب، قال عندما "كنت في الميدان الأميركي في كل مرة نعمل اكتشاف نطرح السؤال هل هذا الاكتشاف فيه براءة اختراع أم لا، وهل يمكن تحويل الفكرة إلى شيء ملموس أولا، وهذه هي التجربة التي نريد جلبها إلى هنا، من خلال توفير كل المعلومات التي يحتاجها الطالب لخلق شركة في الجزائر".

ويشكل مجال ريادة الأعمال أولوية بالنسبة للحكومة، في ظل تعهد الرئيس، عبد المجيد تبون، بالوصول إلى 20 ألف شركة ناشئة سنة 2029، بالتركيز على الجامعات التي تشمل 84 مركزا لتطوير الشركات الناشئة، مكنت السنة الماضية من حصول أكثر من 230 طالبا على وسم علامة مشروع مبتكر.

وقالت السفارة الأميركية لدى الجزائر إن ريادة الأعمال والابتكار من المحركات الأساسية للازدهار وتلعب دورا حيويا في تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة والجزائر.

المصدر: موقع الحرة