صيدلية- صورة تعبيرية
صيدلية (صورة تعبيرية)

أثارت رسالة وجهها سيناتور جزائري إلى وزير الصحة اتهم فيها صيادلة بـ"بيع اعتماداتهم" جدلا  "دفع النقابة الوطنية للصيادلة الجزائريين المعتمدين" إلى إصدار بيان ردت من خلاله على ما ورد في الرسالة وموضحة شروط الحصول على اعتماد. 

وكان السيناتور، عبد الوهاب بن زعيم، قد وجه رسالة إلى وزير الصحة وإصلاح المستشفيات، يوم الأحد الماضي، قال فيها "يجري الحديث حاليا عن بيع اعتماد الصيدلي بمبلغ ٣ ملايير سنتيم" مضيفا أنها "خطوة غير قانونية أقدم عليها بعض الصيادلة الذين أحالوا أنفسهم على التقاعد وسلموا اعتمادهم لصيادلة آخرين مقابل هذه القيمة الجنونية في الوقت الذي يبقى المتخرجون الجدد من كليات الصيدلة في بطالة تمتد إلى سنوات".

 ودعا بن زعيم الحكومة إلى "اتخاذ إجراءات صارمة ومستعجلة لإعطاء الاعتمادات الازمة لفتح الصيدليات لمن يرغب بذلك دون استثناء" مضيفا أن هذه الخطوة من شأنها أن "تساهم في النهضة الاقتصادية المنتظرة وتوفير مناصب عمل كثيرة".  

وتفاعلا مع تلك الرسالة وما أثارته من ردو فعل، أصدرت "النقابة الوطنية للصيادلة الجزائريين المعتمدين" بيانا أمس الثلاثاء، قالت إنه بهدف "توضيح مفهوم تم تداوله مؤخرا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وهو بيع اعتماد صيدلية".

وقالت النقابة إنه  "لا يجوز لأي شخص كان أن يمارس مهنة الصيدلة أو افتتاح صيدلية إلا إذا كان صيدليا ويخضع للتسجيل لدى الفرع النظامي لعمادة الصيادلة، والحصول على ترخيص مسبق من طرف وزارة الصحة أو مديرياتها المفوضة عبر ولايات الوطن".

وأضافت النقابة بأن هناك "جملة من الشروط القانونية الواجب توفرها في الصيدلي وفي المحل المخصص لهذا النشاط" من قبيل "تماشي فتح الصيدليات مع الكثافة السكانية للمنطقة" و"مراعاة الخريطة الصحية الوطنية، إذ يستوجب القانون صيدلية لكل خمسة آلاف نسمة".

وبخصوص "بيع القاعدة التجارية للصيدلية في حال خروج الصيدلي للتقاعد" أكد المصدر أنه "عمل قانوني يجيزه القانون التجاري الجزائري"، مضيفا أنه "لا يعتبر بيعا للترخيص أو الاعتماد المحصل عليه من طرف وزارة الصحة بل يتعلق بالسجل التجاري الذي تحوزه" مردفة أن "هذا الحق ناتج عن سنوات قضاها الصيدلي في خدمة مهنته ومرضاه".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية