الجزائر

بعد لجنة التحقيق.. السلطات الجزائرية تشرع في مقاضاة التجار المضاربين

09 يناير 2022

أعلن وزير التجارة الجزائري، كمال رزيق، أن الحكومة ستشرع في ملاحقة جميع التجار الذين يتورطون في المضاربة أمام القضاء.

وقال رزيق، في تصريحات صحافية نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، إن "قانون مكافحة المضاربة قد نشر في الجريدة الرسمية وسيتم تطبيقه حرفيا من قبل وزارة التجارة وترقية الصادرات وسيقدم كل تاجر أو صاحب محل يخزن مادة الزيت لأغراض المضاربة أمام العدالة".

وأكد أن نفس الإجراءات سيتم تطبيقها كذلك على المواطنين الذين يقومون بتخزين هذه المادة ذات الاستهلاك الواسع بغرض المضاربة.

وتتهم السلطات الجزائرية "أطرافا مجهولة بالسعي لزعزعة الأوضاع في البلاد من خلال اختلاق أزمات تطال تسويق المواد الاستهلاكية واسعة الانتشار والاستهلاك".

وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مؤخرا، إن "التحديات الراهنة" تتسم بـ "تعقيدات صعوبات ومؤامرات زعزعة الاستقرار"، مشيرا، في رسالة له للجزائريين بمناسبة حلول سنة 2022، إلى "محاولة خلق ندرة في المواد الأساسية".

ودعا الرئيس تبون لاستلهام "القدرة على إحباط محاولات تثبيط العزائم"، معتبرا أن المرحلة تخص التهيؤ "لنهضة وطنية حقيقية، تقوم على استنهاض القوى والقدرات الكامنة، خاصة لدى شبابنا، التي عطلتها كوابح بيروقراطية، كانت صنيعة طبيعية لذهنيات الريع، ومظاهر الفساد، التي نخرت في العمق مقدرات الأمة".

وأقرت الحكومة الجزائرية، مؤخرا، قانونا يهدف إلى التصدي لممارسات المضاربة في الأسواق الغدائية

وقال وزير العدل، عبد الرشيد طبي، إن مشروع قانون المضاربة جاء للتصدي للمضاربين الكبار الذين "أعلنوا الحرب على المواطن"، وجعلوا من القدرة الشرائية "أحسن أرضية لتهديد استقرار المجتمع".

وتضمن قانون مكافحة المضاربة بالجزائر عقوبات تصل إلى السجن والغرامات المالية ضد مرتكبي العديد من المخالفات، خاصة ما تعلق بـ"التخزين غير المبرر أو المفتعل لخلق الندرة وارتفاع الأسعار"

وأعلن مجلس الأمة الجزائري (الغرفة العليا للبرلمان)، نهار أمس، عن تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بهدف التقصي في مشاكل الندرة والاحتكار التي طالت بعض المواد ذات الاستهلاك الواسع مثل الزيت والحليب.

وأضاف بأن الهدف من تشكيل هذه اللجنة هو "السعي لصدّ أيّ مناورات من قبل المضاربين وسلوكاتهم الكيدية المتكررة، وأنانيتهم الفردية وطمعهم الشخصي على حساب المنتج والمستهلك على حد سواء".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

القمح
جانب من عملية حصاد القمح- تعبيرية/ أرشيفية

كشف المدير العام للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية بالجزائر عز الدين فريدي، الإثنين، عن عزم الوكالة إطلاق "برنامج جديد لربط صوامع تخزين الحبوب بالسكك الحديدية يتضمن 16 صومعة". 

وأوضح فريدي في تصريحات للإذاعة الجزائرية أن ذلك يأتي "في إطار المساهمة في تجسيد استراتيجية الدولة للرفع من قدرات تخزين ونقل الحبوب"، مشيرا إلى أن ذلك ينضاف إلى "البرنامج الاستعجالي الذي تنفذه الوكالة والمتعلق بربط سبعة صوامع خرسانية تابعة للديوان الجزائري المهني للحبوب بشبكة النقل بالسكة الحديدية".

وتعمل السلطات الجزائرية على إنجاز عدة مشاريع تتعلق بمراكز تخزين الحبوب في الوقت الذي تتحدث تقارير عن  إشكاليات مرتبطة بالتخزين، إذ تشهد فترات الذروة في الإنتاج أزمة تعكسها الطوابير أمام التعاونيات التابعة للديوان المهني للحبوب.

بعد تحقيق إنتاج وفير.. طوابير للفلاحين أمام مخازن #تعاونيات الحبوب ب#قالمة

🔹بعد تحقيق إنتاج وفير.. طوابير للفلاحين أمام مخازن #تعاونيات الحبوب ب#قالمة

Publiée par ‎مقتطفات فلاحية بسكرة‎ sur Vendredi 18 juin 2021

وفي سياق متصل، كان وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، يوسف شرفة أعلن في يناير الماضي  أنه "قصد رفع طاقات تخزين الحبوب إلى 9 ملايين طن (مقابل 4.3 مليون حاليا)، سيتم بناء 350 مركزا جواريا للتخزين"،  كما لفت إلى  "إعادة بعث 16 مركزا للتخزين (صومعة معدنية) سيتم استقبالها في ظرف 18 شهرا"، مضيفا أنه سيتم أيضا بناء 30 صومعة على مستوى الموانئ والأقطاب الموجهة للحبوب.

"تحقيق أهداف مزدوجة" 

وتعليقا على مشاريع ربط الصوامع بالسكك الحديدية، يقول المحلل الاقتصادي، سليمان ناصر، إن "دمج صوامع تخزين الحبوب بمحطات القطار عملية متكاملة تحقق أهدافا مزدوجة من حيث التخزين وسرعة النقل" مؤكدا أن ذلك "ما كانت تفتقده الهياكل القاعدية لقطاع الفلاحة". 

ويرى ناصر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن مشاريع ربط الصوامع الجديدة لتخزين الحبوب مع شبكة النقل بالسكك الحديدية  من شأنه أن "يوفر الكثير من الجهد المبذول من الموارد البشرية والمالية في استقبال المحاصيل الزراعية بمختلف وحدات تعاونيات الحبوب".

وتابع المتحدث ذاته موضحا أن "المشاريع الجديدة لصوامع التخزين بإمكانها استيعاب أي زيادة مستقبلية في إنتاج الحبوب بالنظر لمشاريع الرفع من طاقة الإنتاج في الجنوب الجزائري، ودعم مبادرات الخواص للاستثمار في هذا القطاع الحيوي".

"تجاوز أزمة التخزين"

من جانبه، يشير عضو "الجمعية الوطنية للتنمية في الريف"، يحيى جرفاوى، إلى أن "العجز في هياكل تخزين وتجميع الحبوب ونقلها برا أنتج ولسنوات طويلة أزمة في التكفل بالإنتاج المحلي خلال فصل الصيف". 

ويتوقع جرفاوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تؤدي المشاريع الجديدة إلى "تجاوز أزمة تخزين الحبوب والعجز في وسائل النقل والتخزين التي تعود للظهور مع كل وفرة في الإنتاج في عدة التعاونيات"، مؤكدا أن توفير الهياكل من حيث التخزين والنقل من شأنه أن "ينعش نشاط زراعة الحبوب ويستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية للقطاع".

في السياق نفسه، يقترح المتحدث إنجاز "مشاريع صوامع تخزين الحبوب الضخمة وربطها بشبكة نقل متنوعة في الأقطاب الفلاحية ذات الكثافة العالية في إنتاج الحبوب، كولايات خنشلة وقالمة والواد وأدرار وسطيف وتيارت وسيدي بلعباس وعين تموشنت".

  • المصدر: أصوات مغاربية