Activist Karim Tabbou flashes a victory sign as he is released from prison of Kolea, west of Algiers, Algeria, Thursday, July 2…
لحظة مغادرة طابو السجن

وجّه الناشط الجزائري، كريم طابو، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، داعيا إياه إلى الضغط الدولي عن بلاده من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين، قائلا "لم يُترك لنا خيار سوى اللجوء إلى المنظمات الدولية لفضح السلطة وممارساتها". 

وأضاف طابو، وهو معتقل سياسي سابق وما يزال يخضع للرقابة القضائية، أن "المشهد قاتم: آلاف المتابعات القضائية، والمئات من معتقلي الرأي يقبعون في السجون في انتظار المحاكمة، واعتقال المدونين والمؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر شائعات عن اعتقالات من قبل أجهزة السلطة لترويع المواطنين مثل المداهمات الليلية المتكررة. هذا المشهد يُراد منه زرع الخوف والرعب".

وتابع: "مثل الجميع، لقد تابعتم بكل تأكيد وباهتمام المظاهرات السلمية التي جرت خلال عامين متتاليين في الجزائر. نزل الملايين من الجزائريين إلى الشوارع بسلمية للمطالبة بشيء واحد فقط: تغيير نظام الحكم وبناء دولة سيادة القانون التي تضمن استقلال القضاء، والتي تكرس بشكل لا رجعة فيه حق تقرير المصير للشعب الجزائري". 

وأردف طابو قائلا إن "طبيعة السلطة وممارساتها هي النقيض التام للطابع الجمهوري والديمقراطي والشعبي للجزائر" وأن المواطن الذي "لا يخضع لخيارات النظام معرضا للاعتقال، أو للوضع تحت الرقابة القضائية أو الترويع من قبل الأجهزة الأمنية، إن لم يكن هدفًا لحملة تشويه وتخوين من قبل مختلف وسائل الإعلام التابعة للسلطة.

وسرد أيضا قائمة مما وصفها بـ"انتهاكات" ضد النشطاء والمعارضين، متحدثا عن "مضايقات قضائية ونفسية وعقبات إدارية". 

وطالب الناشط الجزائري الأمين العام للأمم المتحدة "للعمل من أجل وضع حد لجميع هذه الانتهاكات والعنف"، مشيرا إلى أن بلاده "صادقت ووقعت على جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الحقوق والحريات لتلميع صورتها في الخارج، لكنها لا تحترمها ولا تطبقها في الداخل".

وخلص إلى القول بأن "من واجب جميع هيئات الأمم المتحدة العمل عبر القنوات والأدوات الدبلوماسية لإلزام السلطات الجزائرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي، ووقف المتابعات القضائية ضد المناضلين والنشطاء السياسيين والعاملين في الحقل الثقافي والاجتماعي".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون يشاركون في الحراك الشعبي
شباب جزائريون يشاركون في الحراك الشعبي

مع اقتراب موعد الرئاسيات الجزائرية المقررة في 7 سبتمبر المقبل، تخوض هيئات المجتمع المدني الرسمية والأحزاب والشخصيات السياسية، حملات لإقناع الشباب بالمشاركة في الانتخابات، خصوصا وأن هذه الفئة لا تهتم بالمشاركة السياسية عموما، فضلا عن التصويت. 

وفي سياق هذه الحملات، أطلق المجلس الأعلى للشباب (هيئة رسمية)، الخميس، مبادرة "هيّا شباب"، لتشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية، حتى يصبح مسموحا لهم قانونيا بالإدلاء بصوتهم.

"التشبيب" لكسر العزوف

وتدخل هذه الحملة - وفق بيان للمجلس - في إطار "مواصلة الحملة المستمرة من أجل تشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية، وتحفيزهم على المشاركة الفعالة في مختلف محطات بناء الجزائر الجديدة".

وتتضمن "هيا شباب"؛ تنظيم نشاطات جوارية عبر الولايات وعملا ميدانيا "للتحسيس بأهمية العملية الانتخابية كسلوك حضاري للأفراد، يعبر عن عمق الممارسة الديمقراطية".

 

واعتبر البيان المبادرة "أرضية عمل رئيسية للمجلس في سياق حملته التحسيسية لتشجيع الشباب على التجاوب إيجابيا مع عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي أطلقتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات"، كما قال إنها "فرصة حقيقية لتعزيز التواصل بين الشباب والهيئات الرسمية".

وانضم لهذه المبادرة المرصد الوطني للمجتمع المدني (هيئة رسمية)، وهيئات من المجتمع المدني، وقال رئيس المرصد نور الدين بن براهم في تصريحات صحافية، إن الحملة "تعتمد على الإصغاء لانشغالات المواطنين، لتعزيز الثقافة الانتخابية وترسيخ الوعي لدى المواطن، تحضيرا للانتخابات الرئاسية".

من جهتها تخوض الأحزاب السياسية حملات في الولايات لمخاطبة المواطنين، وتخصص جزءا من خطابها للشباب بغرض إقناعهم.

وعمدت عديد الأحزاب إلى اعتماد "سياسة التشبيب"، حيث باتت تخصص قائمة للشباب في مختلف المواعيد الانتخابية، كما تمنحهم مناصب قيادية بينها عضوية في مجالسها الوطنية.

وبخصوص هذا الحملة، قال القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني سيد أحمد تمامري، في تصريحات صحافية، إن حزبه يعمل على "تشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية، تزامنا مع الشروع في المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية".

فهل ستنجح هذه الحملات في كسر "عزوف" الشباب عن الانتخابات؟

جواد: حملة بعد فقدان الثقة

في الموضوع الناشط الجمعوي والسياسي فريد جواد، إن الحملات التي تستهدف إقناع الشباب بالمشاركة في الرئاسيات "جاءت بعد مرحلة فقد فيها الشباب الثقة في السياسيين في مرحلة ما قبل الحراك الشعبي" الذي اندلع في فبراير 2019 وكان سببا في تنحي عبد العزيز بوتفليقة.

وأوضح جواد في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن تغييرات طالت فئة الشباب خلال السنوات الأخيرة تمثلت أساسا في "تشجيعهم على فتح مؤسسات ناشئة، وتخصيص منحة بطالة، وقبل أيام تم إعفاء فئة منهم من أداء الخدمة الوطنية، كل هذه محفزات لهم للمشاركة في الانتخابات والعمل السياسي عموما".

وبرأي الناشط الشاب فإن الشباب "لا يزالون فاقدي الثقة في الأحزاب الكلاسيكية، لكنهم بالمقابل ترشّحوا في قوائم حرة مثلا في التشريعيات والمحلية ومنهم الآن منتخبون برلمانيون ومحلّيون"، وهذا في تقديري يعكس وعيا لديهم باقتحام الحياة السياسية والشأن العام، من أجل إحداث تغيير".

بوغرارة: العزوف تقليد متوارث

من جانبه قال المحلل السياسي الجزائري عبد الحكيم بوغرارة، إن مبادرات إطلاق برامج سكنية وتخصيص جزء منها للشباب، وتخصيص منحة بطالة وتشجيع الشباب على إنشاء مؤسسات صغيرة أمر مستحسن لدفع الشباب إلى الانخراط في الفعل الانتخابي".

لكن بوغرارة، قال من جهة أخرى إن "مسألة العزوف عن الانتخاب مرتبطة أساسا بتقليد متوارث خصوصا في المناطق الحضرية والمدن، فهم لا يملكون أساسا بطاقة ناخب، هم غير مسجلين في القوائم الانتخابية".

ولفت المحلل السياسي الجزائري في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إلى أن "تعديل قانون الانتخابات بعد سنة 2019، وفرض وجود نسبة من الشباب في التشكيلات السياسية والمجالس المنتخبة والهيئات الرسمية، كان له أثر في دفع البعض إلى المشاركة، وإن لم يكن بالشكل المطلوب".

وختم بوغرارة قائلا "عملية تغيير هذا التقليد ستأخذ وقتا، وما تقوم به جمعيات المجتمع المدني والمجلس الأعلى للشباب هي حملة تحسيس من جل المنفعة الوطنية، لأنهم أساسا ممنوعون من ممارسة السياسة".

المصدر: أصوات مغاربية