مدرسة في العاصمة الجزائر
مدرسة في العاصمة الجزائر- أرشيف

تفكر مجموعة من التنظيمات النقابية بقطاع التربية في البحث عن خطوات تصعيدية خلال الأيام المقبلة من أجل إرغام الوزارة الوصية على الاستجابة لمجموعة من المطالب المهنية والاجتماعية.

وقررت هذه النقابات، في اجتماع عقدته اليوم الثلاثاء بمدينة البليدة غرب العاصمة،  تنظيم مجالس وطنية طارئة بغية تحديد الطريقة للاحتجاج على الوضع السائد، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية.

وأعلنت النقابات المجتمعة في بيان مشترك أنها "ستعقد لقاءات في إطار التنسيق النقابي من أجل متابعة مختلف القضايا والمستجدات".

وبداية الأسبوع الجاري، أعلنت نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية بالجزائر، وهي واحدة من التنظيمات الأكثر انتشارا على  المستوى الوطني، أنها قررت العودة إلى لغة الاحتجاجات من خلال تنظيم يومين إضراب أسبوعيا.

وتشترك مختلف النقابات التي تنشط في قطاع التربية في جملة من المطالب، من بينها مراجعة القانون الأساسي، الزيادة في الأجور، كما تطالب بتوقيف ما تسميه "قرارات جائرة" في حق بعض النقابيين الذي فصلوا عن مناصب عملهم في وقت سابق.

موازاة مع ذلك، يواصل مجموعة من النقابيين مطالبة الوزارة الوصية بضرورة توفير مناخ صحي يناسب الوضع الوبائي التي تعرفه البلاد.

وأكد رئيس نقابة مجلس ثانويات الجزائر، زوبير روينة، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن "العديد من المؤسسات التربية في البلاد تفتقد إلى الإجراءات الصحية المطلوبة لمواجهة فيروس كورونا وهو ما يعرض صحة المربين والتلاميذ إلى الخطر".

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية