الجزائر

الجزائر.. مساع لجذب 90 مليار دولار من أموال السوق الموازية للبنوك

12 يناير 2022

قالت تقارير إخبارية في الجزائر، إن هناك مساع، يقودها المجلس الإسلامي الأعلى (هيئة حكومية استشارية)، لاستعادة نحو 90 مليار دولار من أموال السوق الموازية وجذبها نحو بنوك الصيرفة الإسلامية.

وذكرت صحيفة "الشروق" أن المجلس باشر، مؤخرا، "حملة لإقناع رجال المال والأعمال والمتعاملين الاقتصاديين بضخ أموالهم المكدسة خارج القنوات الرسمية، والتي تقارب 90 مليار دولار، في البنوك وفق صيغ الصيرفة الإسلامية، باعتبار أن شبهة الربا، وراء عزوف عدد كبير من الجزائريين عن البنوك".

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، التقى، متعاملين اقتصاديين ورجال أعمال، وحثهم على التقرب من البنوك التي تعمل بنظام الصيرفة الإسلامية لوضع مدخراتهم المالية هناك.

وتسعى الحكومة الجزائرية إلى امتصاص 90 مليار دولار من قيمة الكتلة المالية المتداولة في السوق السوداء ودمجها في النظام المصرفي الرسمي.

استدانة داخلية

وأعلن الرئيس عبد المجيد تبون في نهاية سبتمبر الماضي، خلال تنصيب أعضاء المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، بالجزائر العاصمة، أن هذا المبلغ يمكن أن يقي البلاد من الاستدانة الخارجية، ويحولها إلى استدانة داخلية من المواطنين.

كما يرى خبراء في المالية والاقتصاد أن بقاء هذا المبلغ الضخم بالنسبة للسوق المحلية في الجزائر، خارج التداول الرسمي، يؤثر عمليا على توجه الحكومة نحو إلغاء الدعم عن المواد ذات الاستهلاك الواسع، ويؤخر عملية التحول نحو الدعم غير المباشر.

وسبق لحكومة الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى، أن أعلنت عن إطلاق سندات مالية للصيرفة الإسلامية في خريف 2017، عقب أزمة السيولة النقدية التي دفعتها للتمويل غير التقليدي عن طريق الطبع، إلا أنها لم تتوصل إلى نتائج يمكنها أن تجذب الأموال للبنوك المحلية.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

إسلاميون يشاركون في مسيرة احتجاجية بالعاصمة الجزائرية (أرشيف)

أعلنت حركة البناء الوطني في الجزائر (إسلامي) عن دعمها ترشيح الرئيس عبد المجيد تبون لعهدة ثانية خلال للرئاسيات المسبقة، المزمع تنظيمها يوم 7 سبتمبر القادم، في المقابل قررت حركة مجتمع السلم (إسلامي)، أمس الجمعة، ترشيح رئيسها عبد العالي حسان شريف لخوض سباق الرئاسة.

وتعكس التموقعات الجديدة نحو الانتخابات الرئاسية القادمة انقساما واضحا داخل الأحزاب الإسلامية الرئيسية في الجزائر بين معارضة ومولاة، ويتعلق الأمر بحركة مجتمع السلم باعتبارها التشكيلة الثانية في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان) بـ 65 نائبا، بعد حزب جبهة التحرير الحاكم سابقا، بينما تأتي حركة البناء الوطني في المرتبة السادسة بـ 40 نائبا من إجمالي تركيبة المجلس البالغ عددها 407 مقاعد.

كما يتواجد في المجلس الشعبي الوطني حزبان إسلاميان آخران، إلا أن عدد مقاعدهما لا يتجاوز الإثنين لحزب العدالة والتنمية ومقعد واحد لحزب الحرية والعدالة، وفق نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 يونيو 2021.

"ظاهرة صحية" رغم الانقسام

وتعليقا على خيارات أكبر حزبين إسلاميين في الجزائر، يرى النائب في كتلة حركة مجتمع السلم، بلقاسم بلخير أن الإسلاميين "يشكلون لبنة أساسية ضمن تركيبية الدولة في الجزائر"، مؤكدا أن التيار الإسلامي "منقسم سياسيا قبيل الرئاسيات القادمة بحكم الاختلاف في الرؤية السياسية".

ويشير النائب بلخير في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن أصوات الإسلاميين "ستنقسم على أكثر من جبهتين، بحكم تواجد تشكيلات إسلامية أخرى قد يكون لها مرشحون منافسون" خلال الاستحقاقات المقبلة.

إلا أن هذا التباين والانقسام برأي المتحدث "ظاهرة صحية تعكس حرية الاختيارات بين أبناء التيار الواحد، رغم تشتت أصواتهم، والتي من شأنها تعزيز المسار الديمقراطي الحالي في البلاد".

الرئاسيات "ستوحدهم" لهذا السبب

ومن جهته يرى النائب عن حزب حركة البناء الوطني، تميم بداوي، أن الانتخابات الرئاسية "ستوحد الإسلاميين الذين يتواجدون في جل التشكيلات السياسية، رغم تعدد تموقعهم"، موضحا أن "التفافهم حول نفس الهدف الذي يصب في اتجاه بناء مؤسسات الدولة في أعلى هيئاتها ممثلة في رئاسة الجمهورية، والحفاظ على المسار الانتخابي يجعلهم يسيرون نحو نفس المسعى".

وينفي المتحدث أن تكون مشاركة الإسلاميين في الرئاسيات القادمة "ذات طابع إيديولوجي"، موضحا أن "المؤامرة التي تحاك ضد الجزائر من الداخل والخارج، استدعت التفاف كافة التيارات حول مسعى الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقرار المجتمع".

ويعتقد النائب بداوي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن مشاركة حزبه في الرئاسيات القادمة بعد إعلانها ترشيح الرئيس الجزائري إلى جانب قوى إسلامية أخرى، "هدفه مواصلة مسار الإصلاحات بإنجاح الاستحقاق الرئاسي عبر مشاركة شعبية واسعة".

"تعزيز الانقسام"

لكن الأحزاب الإسلامية في الجزائر "لازالت تعاني من ضعف الحركية السياسية والوزن الحزبي بين الجماهير بسبب تأثيرات الحراك الشعبي التي لازالت قائمة"، وفق المحلل السياسي عبد الرحمان بن شريط، الذي يرى أن تباين تموقعها الانتخابي في الرئاسيات القادمة "سيزيد من ضعف ثقلها ويضر بمصداقيتها في الشارع ويشتت أصواتها".

وتباعا لذلك فإن هذا الاختلاف، وفق بن شريط، "سيعزز انقسام أصواتها بسبب تعدد الولاءات البعيدة عن الأهداف الرئيسية التي أعلنتها في برامجها".

كما يوكد عبد الرحمان بن شريط في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن انقسام التيار الإسلامي بين معارضة وموالاة يكرس غياب وحدة الرؤية  اتجاه الرهانات الكبرى في البلاد"، معتبرا ذلك  "انطلاقة أخرى غير موفقة لهذا التيار في الجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية