احتجاجات سابقة لمحامين جزائريين
من احتجاجات سابقة لمحامين جزائريين (2019(

قال رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين في الجزائر، إبراهيم طايري، إن الإضراب الذي شرع فيه المحامون منذ يوم الخميس 13 يناير الجاري، سيظل مفتوحا. كما أوضح في حوار مع "أصوات مغاربية" أن توقيف الإضراب المفتوح، مرهون باستجابة الحكومة لمطالب المحامين الداعية لإعادة النظر في الضريبة على مهنة المحاماة التي تضمنها قانون ميزانية 2022، أو فتح أبواب الحوار لمناقشة البدائل المتاحة أمام المحامين.

إليكم نص الحوار:

يقترب الإضراب الذي أعلنتموه من إكمال أسبوعه الأول، هل ستقاطعون أيضا القضايا التي يتابع فيها مسؤولون سابقون والتي برمجتها المحاكم بداية من الأسبوع القادم (قضية وزيرة الثقافة السابقة خليدة تومي يوم 20 يناير  ووزير العدل السابق الطيب لوح يوم 24 يناير)؟

المقاطعة تسري على كافة القضايا والمتقاضين، سواء كان مواطنا بسيطا أو مسؤولا كبيرا، وهو قرار لا رجعة فيه إلى غاية استجابة الحكومة لمطالبنا، أو فتح أبواب الحوار مع منظمتنا التي تمثل أزيد من 60 ألف محامي في الجزائر.

المقاطعة تسري على كافة القضايا والمتقاضين

لحد الآن لم يتم أي تواصل بيننا وبين الحكومة للنظر في مطلب إعادة مراجعة نمط الضريبة المفروضة على مهنة المحاماة في نص قانون المالية 2022.

في غياب حوار  بينكم وبين الحكومة. كيف تتصورون نهاية هذه الأزمة؟

نحن لسنا متشددين في مطلبنا، وهو قابل للتفاوض والحوار، شرط أن تفتح الحكومة أبواب الحوار أولا، وقد طرحنا بدائل عملية أكثر انضباطا وسلاسة مما جاء في قانون المالية 2022 الذي فرض نظام التصريح السنوي.

مطلبنا، قابل للتفاوض شرط أن تفتح الحكومة أبواب الحوار أولا

اقترحنا الاقتطاع من المصدر، أي أن يدفع المحامي رسوم القضية التي يتأسس فيها عن طريق الطابع الضريبي، وهذا يعني صفر تهرب ضريبي.

كانت هناك اتصالات بينكم وبين لجنة المالية في المجلس الشعبي الوطني أياما قبيل عرض مشروع نص قانون الميزانية للمصادقة النهائية. كيف انتهت الاتصالات؟

في الواقع عرضنا أمام لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني وجهة نظرنا، وطلبنا حضور مديرة الضرائب، ورغم الانطباع الإيجابي لأعضاء اللجنة تجاه ما اقترحناه بخصوص الاقتطاع الضريبي من المصدر، لم تأخذ وزارة المالية بمطلبنا.

كيف سيكون شكل تكاليف التقاضي بالنسبة للمواطن إذا تم تنفيذ الضريبة بالرسم على القيمة المضافة على المحامين في الجزائر؟

الضريبة بشكلها الحالي ستجعل من الحق في الدفاع، الذي يعتبر من حقوق الإنسان في الجزائر، حكرا على من له القدرة على الدفع المالي، وهذا ليس متاحا لكافة المواطنين.

الضريبة بشكلها الحالي ستجعل الحق في الدفاع حكرا على من له القدرة على الدفع

وبالنسبة  للمرافعة في قضية تكاليفها لم تكن  تتعدى 30 ألف دينار جزائري (214 دولار أميركي) في السنة الماضية، ستتضاعف هذه السنة  إلى أكثر من 60 ألف دينار (428 دولار أميركي) وهذا ما ننبه إلى خطورته على حق المواطنين في الدفاع أمام المحاكم.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شباب جزائريون يشاركون في الحراك الشعبي
شباب جزائريون يشاركون في الحراك الشعبي

مع اقتراب موعد الرئاسيات الجزائرية المقررة في 7 سبتمبر المقبل، تخوض هيئات المجتمع المدني الرسمية والأحزاب والشخصيات السياسية، حملات لإقناع الشباب بالمشاركة في الانتخابات، خصوصا وأن هذه الفئة لا تهتم بالمشاركة السياسية عموما، فضلا عن التصويت. 

وفي سياق هذه الحملات، أطلق المجلس الأعلى للشباب (هيئة رسمية)، الخميس، مبادرة "هيّا شباب"، لتشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية، حتى يصبح مسموحا لهم قانونيا بالإدلاء بصوتهم.

"التشبيب" لكسر العزوف

وتدخل هذه الحملة - وفق بيان للمجلس - في إطار "مواصلة الحملة المستمرة من أجل تشجيع الشباب على التسجيل في القوائم الانتخابية، وتحفيزهم على المشاركة الفعالة في مختلف محطات بناء الجزائر الجديدة".

وتتضمن "هيا شباب"؛ تنظيم نشاطات جوارية عبر الولايات وعملا ميدانيا "للتحسيس بأهمية العملية الانتخابية كسلوك حضاري للأفراد، يعبر عن عمق الممارسة الديمقراطية".

 

واعتبر البيان المبادرة "أرضية عمل رئيسية للمجلس في سياق حملته التحسيسية لتشجيع الشباب على التجاوب إيجابيا مع عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي أطلقتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات"، كما قال إنها "فرصة حقيقية لتعزيز التواصل بين الشباب والهيئات الرسمية".

وانضم لهذه المبادرة المرصد الوطني للمجتمع المدني (هيئة رسمية)، وهيئات من المجتمع المدني، وقال رئيس المرصد نور الدين بن براهم في تصريحات صحافية، إن الحملة "تعتمد على الإصغاء لانشغالات المواطنين، لتعزيز الثقافة الانتخابية وترسيخ الوعي لدى المواطن، تحضيرا للانتخابات الرئاسية".

من جهتها تخوض الأحزاب السياسية حملات في الولايات لمخاطبة المواطنين، وتخصص جزءا من خطابها للشباب بغرض إقناعهم.

وعمدت عديد الأحزاب إلى اعتماد "سياسة التشبيب"، حيث باتت تخصص قائمة للشباب في مختلف المواعيد الانتخابية، كما تمنحهم مناصب قيادية بينها عضوية في مجالسها الوطنية.

وبخصوص هذا الحملة، قال القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني سيد أحمد تمامري، في تصريحات صحافية، إن حزبه يعمل على "تشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية، تزامنا مع الشروع في المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية".

فهل ستنجح هذه الحملات في كسر "عزوف" الشباب عن الانتخابات؟

جواد: حملة بعد فقدان الثقة

في الموضوع الناشط الجمعوي والسياسي فريد جواد، إن الحملات التي تستهدف إقناع الشباب بالمشاركة في الرئاسيات "جاءت بعد مرحلة فقد فيها الشباب الثقة في السياسيين في مرحلة ما قبل الحراك الشعبي" الذي اندلع في فبراير 2019 وكان سببا في تنحي عبد العزيز بوتفليقة.

وأوضح جواد في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأن تغييرات طالت فئة الشباب خلال السنوات الأخيرة تمثلت أساسا في "تشجيعهم على فتح مؤسسات ناشئة، وتخصيص منحة بطالة، وقبل أيام تم إعفاء فئة منهم من أداء الخدمة الوطنية، كل هذه محفزات لهم للمشاركة في الانتخابات والعمل السياسي عموما".

وبرأي الناشط الشاب فإن الشباب "لا يزالون فاقدي الثقة في الأحزاب الكلاسيكية، لكنهم بالمقابل ترشّحوا في قوائم حرة مثلا في التشريعيات والمحلية ومنهم الآن منتخبون برلمانيون ومحلّيون"، وهذا في تقديري يعكس وعيا لديهم باقتحام الحياة السياسية والشأن العام، من أجل إحداث تغيير".

بوغرارة: العزوف تقليد متوارث

من جانبه قال المحلل السياسي الجزائري عبد الحكيم بوغرارة، إن مبادرات إطلاق برامج سكنية وتخصيص جزء منها للشباب، وتخصيص منحة بطالة وتشجيع الشباب على إنشاء مؤسسات صغيرة أمر مستحسن لدفع الشباب إلى الانخراط في الفعل الانتخابي".

لكن بوغرارة، قال من جهة أخرى إن "مسألة العزوف عن الانتخاب مرتبطة أساسا بتقليد متوارث خصوصا في المناطق الحضرية والمدن، فهم لا يملكون أساسا بطاقة ناخب، هم غير مسجلين في القوائم الانتخابية".

ولفت المحلل السياسي الجزائري في حديثه مع "أصوات مغاربية"، إلى أن "تعديل قانون الانتخابات بعد سنة 2019، وفرض وجود نسبة من الشباب في التشكيلات السياسية والمجالس المنتخبة والهيئات الرسمية، كان له أثر في دفع البعض إلى المشاركة، وإن لم يكن بالشكل المطلوب".

وختم بوغرارة قائلا "عملية تغيير هذا التقليد ستأخذ وقتا، وما تقوم به جمعيات المجتمع المدني والمجلس الأعلى للشباب هي حملة تحسيس من جل المنفعة الوطنية، لأنهم أساسا ممنوعون من ممارسة السياسة".

المصدر: أصوات مغاربية