A teacher addresses pupils while wearing a face mask due to the COVID-19 pandemic on the first day of school following the…
داخل فصل دراسي بالجزائر- أرشيف

قررت السلطات الجزائرية تعليق الدراسة في الأطوار التعليمية الثلاثة (الابتدائي، المتوسط، والثانوي) لمدة عشرة أيام ابتداء من يوم أمس الخميس، وذلك للتصدي لتفشي فيروس كورونا. 

وقد خلف القرار ردود فعل عديدة انقسمت بين الارتياح بسبب التزايد الذي تشهده أعداد  الإصابات بالفيروس والقلق بشأن آثاره المحتملة على ما تبقى من العام الدراسي. 

"كان متوقعا"

في تعليقه على الموضوع، أوضح عضو اللجنة العلمية لرصد ومتابعة تفشي فيروس كورونا، محمد بقاط بركاني، أن قرار "تعليق الدراسة ليس مفاجئا"، مردفا أنه "كان متوقعا بالنظر إلى محدودية الإقبال على التلقيح في الوسط التربوي على مدار كافة الحملات التي شهدتها المؤسسات التعليمية في الجزائر منذ نهاية أغسطس الماضي وإلى غاية مطلع يناير الجاري".

وتابع بركاني حديثه لـ"أصوات مغاربية" مبرزا أن "المدارس أصبحت بؤرة لانتشار الفيروس، بسبب التأخر في التلقيح"، مضيفا أن "النقاش تأخر أيضا بخصوص موضوع تلقيح الأطفال" وهو ما يعتبره "نتيجة طبيعية لرفض الكبار" وفق تعبيره .

وأضاف المتحدث مبرزا في السياق ذاته أن "فشل خطاب إقناع المواطنين بالتلقيح، أدى إلى الوضع الحالي في المدارس"، مؤكدا أن "الإصابات الحقيقية بكورونا في الجزائر تُعد بالآلاف".

"قلق"

من جانبه،  أبدى رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين في الجزائر، صادق دزيري،  خلال تعليقه على القرار "انشغاله بشأن مستقبل السنة الدراسية".

وفي هذا الإطار، عبر دزيري في حديثه لـ"أصوات مغاربية" عن أمله في أن "يتمكن الأساتذة والتلاميذ من تدارك التأخر الذي سينتج عن تعليق الدراسة لمدة 10 أيام"، موضحا أن "الهدف الأولي في هذه المرحلة هو إتمام البرنامج الدراسي للثلاثي الثاني على الأقل، مثلما كان عليه الوضع في سنة 2020".

بالرغم من ذلك، اعتبر المتحدث أن قرار تعليق الدراسة في ظل الظروف الحالية "مقبول" واصفا هذه الفترة بـ"العطلة الاستثنائية" التي تهدف إلى "كسر العوى في الوسط المدرسي".

وتبعا لذلك يرى دزيري أن السنة الدراسية "أصبحت مرهونة بمدى تطور تفشي عدوى كورونا"، الأمر الذي يشكل وفقه "خطرا على الموسم الدراسي".

"ارتياح" 

خلافا لذلك، عبر رئيس المنظمة الجزائرية لأولياء التلاميذ، علي بن زيمة عن ارتياحه لقرار تعليق الدراسة لمدة ١٠ أيام.

وأوضح بن زيمة في بيان بعثه لـ"أصوات مغاربية" أن القرار "أزاح الخوف والقلق الذي كان يتحمله الأولياء في ظل انتشار متحور أوميكرون، وصعوبة إلزام التلاميذ بالتقيد بإجراءات البروتوكول الصحي".

في المقابل، شدد المصدر على ضرورة "تحلي أولياء التلاميذ بروح المسؤولية والالتزام بالبروتوكول الصحي، بما يكفل سلامة الأبناء والآباء على حد سواء"، كما شدد في السياق على ضرورة "تجنب مرافقة الأبناء إلى المرافق العامة، والسهر على مراقبتهم بإبعادهم عن كل مسببات التجمعات والألعاب الجماعية".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية