تلاميذ في قاعة درس بالجزائر
تلاميذ في قاعة درس بالجزائر

قال المكلف بالإعلام بنقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية بالجزائر، مسعود بوديبة، إن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا تقدر بالآلاف في صفوف التلاميذ والمئات في صفوف المعلمين والمؤطرين. 

وتحدث بوديبة في حوار مع "أصوات مغاربية" عن سعي بعض المسؤولين لـ"التعتيم" عن الوضع الوبائي بقطاع التربية ما أدى وفقه إلى "التأخر" في التبليغ بالأرقام وإيصالها إلى السلطات المركزية.

مسعود بوديبة

نص الحوار:

ما تعليقكم على قرار تعليق النشاط الدراسي لمدة 10 أيام بسبب انتشار حالات إصابة بفيروس كورونا؟

قرار توقيف النشاط الدراسي في الأطوار الثلاثة هو أكثر من ضرورة مقارنة مع الوضعية الوبائية السائدة على المستوى الوطني، التي أضحت تتميز بانتشار واسع وسريع للفيروس في أوساط التلاميذ وأفراد الجماعة التربوية.

بموازاة ذلك، ينبغي ألا تتوقف السلطات عنذ هذا الإجراء، بل يجب استغلال مرحلة تعليق النشاط التعليمي في تطهير المؤسسات التربوية وتعقيمها مع توفير المستلزمات والوسائل الصحية تحضيرا للعودة بإجراءات فعالة  تسمح بتطبيق بروتوكولات وقائية سليمة والتأسيس لأجواء مغايرة عن الوضعية التي عشناها في وقت سابق.

هذا الواقع ما كنا لنصل إليه لو تم احترام الشروط الصحية المناسبة، وأقصد هنا تطبيق برتوكول صارم بما يتضمنه من شروط معروفة، مثل مسألة التباعد الاجتماعي، توفير المناصب المالية للتغطية على المناصب الشاغرة، وهذا يجعلني أبدي أسفي عن تلك التعليمات  التي تم اتخاذها في وقت سابق من أجل مجابهة الوضع، لكن دون أن تجد طريقا للتجسيد في أرض الواقع.

هل تملكون أرقاما حول الوضعية الوبائية في المؤسسات التعليمية بالجزائر، خاصة ما تعلق بعدد الإصابات وسط التلاميذ؟

في الحقيقة الأرقام ميدانيا تشهد منحى تصاعديا بدليل أننا نتجه نحو الذروة، وهو واقع لم نعشه منذ بداية الوباء في الجزائر.

يمكن القول إن الإصابات المسجلة تقدر بالآلاف وسط التلاميذ وبالمئات بالنسبة للمعلمين والأساتذة والمؤطرين مع وجوب الإشارة إلى ملاحظة مهمة هي أن فارق الإصابات أضحى يتسع بشكل شاسع يوميا.

الأمر نعيشه منذ أيام بأغلب ولايات الوطن، لكن كان هناك تعتيم من قبل مسؤولي قطاع التربية، وكان هناك تأخر أيضا في التبليغ بالأرقام وإيصالها إلى السلطات المركزية.

أؤكد أنه لو لم تكن هناك احتجاجات من قبل التلاميذ وبعض الأساتذة على هذا الوضع وإخراجه إلى الرأي العام لظل الوضع على حاله.

البعض يتخوف من تأثر السنة الدراسية الجارية بقرار التوقيف الذي فرضته الوضعية الوبائية، هل تشاطرون هذا الرأي؟

في نظري إذا لم تكن هناك انقطاعات جديدة في المسار الدراسي فإنه يمكن للعائلة التربوية أن تنقذ الموسم الدراسي.

إلى حد الساعة خسرنا أسبوعا في الفصل الأول قبل أن يأتي القرار الجديد الصادر أول أمس والذي حدد مرحلة التعليق بعشرة أيام، مع ذلك أقول وأؤكد أنه إذا توفرت الإرادة الحقيقية فيمكننا التحكم في الوضع، لكن بشرط احترام البرتوكولات الصحية وتوفير كافة الوسائل والمستلزمات الضرورية لمجابهة الوضع.

كيف ترى الوضع الوبائي السائد في المؤسسات التربوية هذا العام مقارنة بالسنة الماضية؟

الوضع هذه السنة يبدو مختلفا مقارنة بموسم العام الماضي على  اعتبار أن بداية اكتشاف الوباء فرضت على السلطات توقيف النشاط الدراسي لمدة فصل كامل في حين لدينا هذه السنة 3 فصول كاملة.

لكن ما يجب الإشارة إليه هو أننا لم نستفد كثيرا بخصوص التفكير في وضع بروتوكول صحي فعال يمكن الجميع من مواجهة الوضع بدليل الارتفاع المسجل في عدد الإصابات.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

 

مواضيع ذات صلة

الليبي الهندياني
الليبي مفتاح الفاخري الملقب بالهندياني

كثيرون هم المغاربيون الذين ناضلوا مع الثورة الجزائرية وساندوها، لكنّ الليبي مفتاح الفاخري المعروف بلقب "الهندياني"، يشكل استثناء كبيرا.. لقد كان "شبحا" تطارده مصالح الأمن المختلفة، حكم عليه بالإعدام في قضية تفجيرات داخل ليبيا ثم أفلت من العقاب.. ولا يزال مصيره مجهولا إلى اليوم.

ولد "الهندياني" سنة 1925 بمنطقة عين الغزالة القريبة من طبرق (شرق ليبيا)، درس في درنة ثم ما لبث أن انتقل إلى بنغازي واستقر فيها.

"الهندياني" وثورة الجزائر

يقول عنه الكاتب والروائي الليبي محمد عقيلة العمامي، في مقال على صفحات يومية "بوابة الوسط" الليبية، إن "الهندياني كان يشتري السلاح من مصر ويعبر به الحدود حتى الجزائر، فأصبح مطاردا من أجهزة الأمن في مصر وليبيا".

كان "الهندياني" يحصل على الأسلحة من المعسكرات البريطانية في ليبيا، وقد كرّمته حكومة الثورة الجزائرية بـوثيقة استحقاق شرفي وعدة أوسمة اعترافا بدوره النضالي.

كما منحت قيادة حكومة الثورة الجزائرية مكافأة مالية  للمناضل الليبي قدرها عشرة آلاف فرنك، وساعة ذهبية وأوسمة ومُنح رتبة "ضابط شرف" في الجيش الجزائري.

"الهندياني" يهرّب بورقيبة

ويتحدّث العمامي أيضا عن دور آخر لعبه "الهندياني" في تونس، حيث يقول إن الزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، قبل استقلال تونس جاء عن طريق البحر إلى ليبيا، سرّا، لمقابلة الزعيم المصري جمال عبد الناصر.

ويضيف المصدر ذاته "جاء بورقيبة إلى الهندياني في بنغازي متخفيا في ملابس نسائية، وبدوره قام بتهريبه إلى الحدود الليبية، وسلمه إلى أحد عُمد العبيدات في الحدود المصرية".

ويضيف واصفا الهندياني "يتحرك كالشبح، ويسمع الناس بأحداث، لكن لا أدلة تُورّطُه، وهو في الغالب يكون وراءها.."

النهاية الغامضة

ويكشف الروائي الليبي بأن "الهندياني" اتُّهم رفقة صديقيْه محمد منصور عبد الرحمن المريمي ورمضان حسن عبدالله الوداوي، في قضية تفجير آبار نفط بليبيا سنة 1965.

قررت المحكمة إعدام الثلاثة وصادق مفتي الديار على الحكم، لكن الملك إدريس السنوسي قرّر تخفيض الحكم إلى المؤبد.

بعد سقوط الملكية أطلق سراحه وضُمّ إلى الجيش الليبي ومُنح رتبة "ملازم شرف"، وهنا يطرح الروائي الليبي العمامي روايتين لمصير "الهندياني".

تقول الأولى إنه كان في مهمة بصحراء ليبيا في شهر ديسمبر 1969 فتوفّي في ظروف لاتزال غير معروفة إلى اليوم، وأخرى تقول إنه اغتيل في منطقة البريقة، ويختم ملقيا بالمزيد من الغموض على مصير هذا الرجل "لا أحد يؤكد رحيل هذا الرجل، الذي يأتي كالظل ويذهب كالريح".

المصدر: أصوات مغاربية