كورونا الجزائر
عملية تعقيم لأحد الشوارع في الجزائر العاصمة - أرشيف

باشرت الحكومة الجزائرية إجراءات مشدّدة لمواجهة تفشي وباء كورونا، في ظل أرقام اللجنة العلمية التابعة لوزارة الصحة ومعهد باستور التي تشير إلى تصاعد "خطير" في أعداد المصابين بالفيروس ومتحوراته.

إغلاق المدارس وتعليق نشاطات وزارية

وفي أحدث تلك الإجراءات طلب الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان، الخميس،  من أعضاء الحكومة تأجيل كل زيارات العمل والتفقد التي يعتزمون القيام بها إلى الولايات "بسبب الوضعية الوبائية المرتبطة بفيروس كورونا"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية.

ودعت تعليمة الوزير الأول أعضاء الحكومة إلى "تأجيل برمجة كل الملتقيات والأيام الدراسية مع الحرص على منع تنظيم كل أنواع التجمعات على مستوى إداراتكم، سواء كانت على المستوى المركزي أو المحلي..". وسيبقى مفعول التعليمة ساريا حتى "إشعار لاحق".

وفي نفس اليوم، أمر الرئيس عبد المجيد تبون بتعليق الدراسة لعشرة أيام بعد تفشي الفيروس في الوسط المدرسي (ابتدائي، إعدادي، ثانوي)، مثلما أشارت إلى ذك تقارير اللجنة العلمية لمتابعة ورصد فيروس كورونا.

وطلبت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التكوين والتعليم المهنيين من المدراء الاستعداد لاتخاذ قرارات تعليق الدراسة، وفق تقارير دقيقة ترصد الحالة الوبائية في كلتيهما.

أرقام باستور واللجنة العلمية

كما قررت ولاية الجزائر العاصمة إغلاق جميع فضاءات الترفيه والاستراحة مدة عشرة أيام بداية من الخميس، ودعت المواطنين إلى ارتداء الكمامة في جميع الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة والأماكن والساحات العمومية والشوارع والمرافق العامة وجميع الفضاءات التجارية ووسائل النقل المختلفة، وتوعّدت بتطبيق العقوبات المنصوص عليها طبقا للقوانين والتنظيمات السارية المفعول.

والثلاثاء الماضي قرّر المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان) "تأجيل جميع الأنشطة البرلمانية حتى إشعار لاحق باستثناء الجلسات العامة المبرمجة مسبقا، بسبب الارتفاع المسجل في عدد حالات الإصابة بكورونا".

وقال معهد باستور في آخر إحصائيات إن الإصابات بمتحور أوميكرون فاقت الـ400، فيما أعلنت اللجنة العلمية لمتابعة ورصد فيروس كورونا اليوم الجمعة تسجيل 1855 إصابة جديدة بالفيروس و15 حالة وفاة.

شبلون: الوضع لا يستدعي الحجر

وفي الموضوع قال عالم الفيروسات الجزائري ومدير مركز "بافال" للفيروسات في فرنسا، البروفيسور يحي شبلون إن الوضع "لا يستدعي العودة إلى الحجر الصحي سواء الجزئ أو الكلي، لأن أوميكرون ليس عدوانيا مثل متحور دلتا".

وأضاف شبلون متحدثا لـ"أصوات مغاربية" بأن " أوميكرون لا ينزل إلى الرئة.. صحيح أنه سريع الانتشار لكنه ليس فتاكا، أما قرار إغلاق المدارس فيأتي في سياقه الطبيعي باعتبار أوميكرون يصيب الأطفال أيضا، والخشية أن ينقلوا العدوى إلى أوليائهم ومحيطهم".

واستبعد المحدث أن تلجأ السلطات إلى إغلاق الجامعات وغيرها من الإدارات العمومية، وقال إن المعطيات الحالية حول الوضعية الوبائية تستدعي إجراءات صارمة وليس أكثر.

ملهاق: تشديد الإجراءات والحجر بيد السلطات

من جهته قال الباحث في علم الفيروسات والبيولوجي السابق في مخابر التحليلات الطبية الدكتور محمد ملهاق، إن الوضعية الوبائية "مقلقة بسب وجود متحورين هما المتحور الخطير "دلتا" ومتحور "أوميكرون" سريع الانتشار".

وأفاد ملهاق بأن من عوامل القلق بشأن الوضع الوبائي "نسبة التقيح المنخفضة والتي لا تتجاوز 28 بالمائة، وهي نسبة ضعيفة وغير كافية لمواجهة الموجة الرابعة التي تعرفها الجزائر، بالإضافة إلى حالة التراخي التي تعرفها البلاد منذ أشهر بسبب تراجع الفيروس وقد سجلنا حالات اكتظاظ في بعض المستشفيات".

وختم الدكتور ملهاق تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا "الآن سيكون تشديد في الإجراءات والقيود، وهي إجراءات استباقية لمحاصرة الفيروس في حال تفاقم الوضع وللتخفيف من وطأة الأزمة، وسيبقى القرار بشأن الحجر من عدمه بيد السلطات بناء على استشارة المختصين طبعا".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الجزائر

الجزائر تسعى لرفع إنتاجها من الغاز إلى 200 مليار متر مكعب سنويا

27 مايو 2024

أعلن وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب، الأحد، أن بلاده تسعى إلى الرفع من إنتاجها السنوي من الغاز الطبيعي ليبلغ 200 مليار متر مكعب سنويا خلال الخمس سنوات المقبلة، وذلك وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية. 

وقال عرقاب في تصريحات خلال ندوة صحافية إن "الهدف المسطر في أقرب الآجال، أي خلال مدة قصيرة لا تتعدى 5 سنوات هو بلوغ إنتاج 200 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي" وذلك بهدف "تغطية الطلب المتزايد على المستوى الداخلي وللرفع من الكمية الموجهة للتصدير".

وبلغ إنتاج الغاز الطبيعي في الجزائر 136 مليار متر مكعب خلال سنة 2023، مقابل 132.7 مليار متر مكعب في 2022، منها أكثر من 50 مليار متر مكعب مخصصة للتصدير، وفق ما جاء في تقرير سابق لوكالة الأنباء الجزائرية.

وذكر المصدر ذاته أن الجزائر"حلت خلال سنة 2023 في المرتبة الأولى كأكبر مصدر لغاز البترول المسال في أفريقيا وفي المرتبة الثالثة كمورد للغاز الطبيعي نحو الاتحاد الأوروبي" مضيفا أنها "صدرت 34.9 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عن طريق الأنابيب نحو الاتحاد الأوروبي".

من جهة أخرى، وتعليقا على مستجدات مشروع تطوير الطاقات المتجددة، أكد عرقاب أن "كل المشاريع التي تندرج ضمن برنامج 3200 ميغاواط من الطاقات الشمسية الكهروضوئية تم الانطلاق فيها فعليا خلال العام الجاري"، مضيفا أنه سيتم استلامها "في آجال لا تتعدى 24 شهرا كحد اقصى".

وتابع وزير الطاقة والمناجم الجزائري موضحا أن هذه المشاريع ستسمح باقتصاد ما قيمته 1.2 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.

"أمر مقبول"

وتعليقا على ما جاء في تصريحات عرقاب، قال الخبير الجزائري في النفط والغاز، عبد الرحمان مبتول، إن السعي للوصول إلى إنتاج 200 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا خلال الخمس سنوات القادمة "أمر مقبول عمليا من أجل تصدير نحو 100 مليار متر مكعب سنويا".

وتابع مبتول تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن الجزائر "تملك عدة مفاتيح تعتمدها في الانتقال إلى هذا المستوى من إنتاج الغاز الطبيعي مدفوعة بالطلب المتزايد عليه والشراكة الأجنبية والاستثمارات".

ولفت المتحدث ذاته إلى أن الزيادة في الإنتاج "يواكبها استثمار 50 مليار دولار في الطاقات المتجددة، خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2030، و30 مليار دولار في الهيدروجين الأخضر، وذلك لتغطية 35 بالمائة من الاستهلاك الداخلي للطاقة".

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الأنباء الجزائرية