France's Health Minister Olivier Veran (C) delivers a speech during the debate on the bill reinforcing the tools for managing…
مجلس الشيوخ الفرنسي- أرشيف

بعد مناقشات مكثفة، صوّت مجلس الشيوخ الفرنسي في قراءة أولى على مشروع قانون لطلب "الاعتذار" من الحركيين ومحاولة "إصلاح" الأضرار التي عانوا منها، لكن عددا من النواب أكدوا أن القانون لا يمكن  اعتباره "تصفية لكل الحساب". 

وتمت المصادقة على النص، ليل الثلاثاء الأربعاء، بإجماع المصوتين (331 صوتا بنعم، وامتناع 13 عن التصويت).

وبعد ستين عاما من نهاية حرب الجزائر (1954-1962) التي أسفرت عن نحو 500 ألف قتيل، جاء القانون ليشكل ترجمة تشريعية لخطاب ألقاه الرئيس إيمانويل ماكرون في 20 سبتمبر في قصر الإليزيه أمام ممثلي هؤلاء الجزائريين الذين قاتلوا إلى جانب الجيش الفرنسي. لكن فرنسا "تخلت عنهم".

وقالت الوزيرة المنتدبة للذاكرة وشؤون المحاربين القدامى جنفياف داريوساك إن القانون جاء "اعترافا من الأمة بالشرخ العميق ومأساة فرنسية وصفحة مظلمة من تاريخنا".

أما المقررة ماري بيار ريتشي (يمين)، فرأت أن مشروع القانون "يتضمن تقدّما مهما" لكنه يبدو "غير مكتمل".

وكان نواب الجمعية الوطنية، وافقوا في  في 18 نوفمبر على مشروع القانون الذي يعترف بـ"الظروف غير اللائقة" لاستقبال تسعين ألفا من الحركيين وعائلاتهم، الذين فروا من بلدهم الجزائر بعد الاستقلال في 1962. وتم حشد ما يقرب من نصف هؤلاء في مخيمات و"قرى لإعادة تشجير الغابات" تديرها الدولة. 

ومن أجل ذلك، ينص القانون على "إصلاح" الضرر، من خلال تقديم مبلغ من المال بحسب مدة الإقامة في هذه الهياكل. وتقدر الحكومة عدد المستفيدين المحتملين بخمسين ألف شخص بتكلفة إجمالية قدرها 302 مليون يورو على مدى ست سنوات تقريبا.

وأدرج أعضاء مجلس الشيوخ "بعض السجون التي تم تحويلها إلى أماكن لاستقبال المُرحّلين" في قائمة المنشآت التي يستحق الذين استقبلوا فيها التعويض.

وأصيب نحو 40 ألفا من المُرحّلين  بخيبة الأمل بما أن التعويض المالي لا يشملهم لأنهم لم يقيموا في تلك المخيمات، بل سكنوا  في المدن. 

وندّد عضو مجلس الشيوخ اليميني فيليب تابارو بآلية إصلاح "جزئية ومنحازة"، معبرا عن احتجاجه لأن الذين تم إقصاؤهم "ذنبهم الوحيد هو أنهم لم يعيشوا محاطين بالأسلاك الشائكة". 

وصادق مجلس الشيوخ على تعديلين لتوسيع صلاحيات لجنة الاعتراف والتعويضات التي أنشأها مشروع القانون.

واقترحت الحكومة فتح المجال "لجميع الحركيين" للتقدم إلى هذه اللجنة، التي ستفحص أوضاعهم كل حالة على حدة واقتراح "أي إجراء مناسب للاعتراف" بما عانوه. 

لكن زعيم كتلة حزب الجمهوريين (يمين) في  مجلس الشيوخ، برونو روتايو أراد أن يذهب أبعد من ذلك بتكليف اللجنة بمهمة "اقتراح أي إجراء للاعتراف والتعويض" بالنسبة لكل الحركيين. 

ولكن الوزيرة حذرة من إعطاء "آمال كاذبة" من خلال هذا التعديل، لأن "اللجنة لم تملك صلاحية منح تعويض بنفسها". 

وسيحاول النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الآن الاتفاق على نص توافقي. وفي حال الفشل، سيكون لمجلس النواب (الجمعية الوطنية) الكلمة الأخيرة.

وجُنّد ما يصل إلى مئتي ألف من الحركيين كمساعدين للجيش الفرنسي خلال الحرب التي انتهت باستقلال الجزائر. 

ومنذ 2003 يتم تخصيص يوم لتكريم الأمة لهم كل 25 سبتمبر.

  • المصدر: أ ف ب
     

مواضيع ذات صلة

كريم بن زيمة يحتفل بفوز ريال مدريد بالكأس أمام راية الجزائر
كريم بن زيمة يحتفل بفوز ريال مدريد بالكأس أمام راية الجزائر

تفاعل ناشطون في الجزائر مع خبر الزيارة التي من المنتظر أن تقود الفرنسي ولاعب اتحاد جدة السعودي، كريم بن زيمة إلى الجزائر، بداية من الأسبوع المقبل.

وأفاد موقع الإذاعة الجزائرية بأن النجم صاحب الجذور الجزائرية، كريم بن زيمة، سيحل بالجزائر في الفاتح يناير القادم، حيث سيقوم بزيارة إلى قرية آيت جليل بمدينة بجاية، شرق العاصمة، مسقط رأس والده، قبل أن يتوجه إلى مدينة تيارت (غرب البلاد)، التي تنحدر منها أصول والدته، ليحط في الأخير في مدينة وهران.

وستكون المناسبة فرصة للحائز على الكرة الذهبية، لسنة 2022، من أجل حضور المقابلة التصفوية الخاصة بمونديال 2026، التي سيخوضها الخضر بتاريخ 6 يونيو المقبل ضد منتخب غينيا، بحسب ما كشف عنه المصدر ذاته.

وبرمج المهاجم السابق لريال مدريد زيارة مشابهة إلى الجزائر في سنة 2019، إلا أنه أعلن عن تأجيلها في آخر لحظة.

 وبن زيمة، خريج مدرسة ليون الفرنسية، هو أحد أهم اللاعبين من أصول جزائرية الذين برزوا في عالم الكرة المستديرة، في العشر سنوات الأخيرة، وتمكن من الحصول على مكانة أساسية في منتخب الديكة، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي بعد انتهاء مونديال قطر الأخير، الذي لم يشارك فيه.

وتفاعلا مع الخبر، كتبت إحدة الصفحات على موقع فيسبوك "الحكومة سيصل الجزائر بتاريخ 1 جوان ليزور تغزيرت ببجاية مدينة والده ويزور وهران مدينة والدته، قبل أن يحضر لقاء الخضر".

ودون ناشط آخر "صحيح لم يلعب للمنتخب.. ولكن بن زيمة يبقى جزائري ومرحبا به في بلاده .. سيحل على مدينة بجاية أول من شهر جوان".

وهذا الجزائر، هذه الصائفة، مع زيارة مرتقبة أيضا للنجم الفرنسي، كيليان مبابي، الذي سيزور بدوره منطقة بجاية مسقط رأس والدته فائزة عماري، اللاعبة الجزائرية السابقة لكرة اليد في ثمانينات القرن الماضي، وفق ما أشارت إليه مصادر رسمية.

 

المصدر: أصوات مغاربية