A health worker administers a dose of the Oxford AstraZeneca COVID-19 coronavirus vaccine at a walk-in vaccination centre in…
جانب من عملية التلقيح ضد كورونا في الجزائر

قال الباحث الجزائري في علم الفيروسات والبيولوجيّ السابق في مخابر التحليلات الطبية الدكتور محمد ملهاق، إنه لا توجد معلومات دقيقة بشأن نسبة المصابين بكورونا وخصوصا بمتحور أوميكرون في القطاع الصحي حتى الآن.

وقال ملهاق في حديث مع "أصوات مغاربية" إنه نبّه، باعتباره خبيرا في الفيروسات، من خطورة أن يطال أوميكرون الجميع بما فيهم الموظفين في قطاع الصحة على اختلاف درجاتهم.

وأوضح ملهاق "نبّهنا إلى هذا وقلنا إذا استمرت حالة التراخي واللامبالاة فإن أوميكرون سيمس معظم الأطقم، لأن نسبة التلقيح في قطاع الصحة قليلة جدا، فمنذ حوالي شهر كانت النسبة حوالي عشرين بالمئة، وهذه غير كافية لتحصين الطاع".

واسترسل الدكتور ملهاق "هناك من هوّن من خطوروة أوميكرون، صحيح أنه ليس خطيرا مثل متحورات أخرى، لكن تخيّل أن يصاب قطاعك الصحي بأوميكرون، عندها ستصل إلى حالة تشبع وبعدها سيحدث انهيار في المنظومة الصحية لا قدّر الله، فبماذا ستواجه الوباء حينها إذا انهار جيشك الأبيض".

ودعا ملهاق إلى العودة لتدابير الوقاية والتركيز على تحفيز المواطنين على التلقيح وتكثيف الحملات، وأشار إلى أن العزوف لا يزال ظاهرة علمية تختلف نسبتها من بلد إلى آخر.

نسبة قليلة

وكشف وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد مطلع يناير الجاري بأن نسبة التلقيح وطنيا بلغت 28 بالمئة على المستوى الوطني، رغم الكم الهائل من اللقاحات المتوفرة، وقال إنها نسبة قليلة جدا باعتبار الهدف كان بلوغ أكثر من نصف الجزائريين البالغ عددهم 44 مليون نسمة، فيما لم يتجاوز عدد الملقحين عشرة ملايين نسمة.

وسجلت الجزائر تصاعدا كبيرا في حالات الإصابة بكورونا هذا الشهر بلغت نسبا قياسية لأول مرة، حيث بلغت أمس الأربعاء 2521 إصابة، أما فيما يخص أوميكرون فتجاوزت الإصابات 400 إصابة بنسبة بلغت 57 بالمائة مقارنة مع باقي المتحورات، وفق تصريحات مدير معهد باستور فوزي درار.

وعادت الجزائر إلى إغلاق المنتزهات والفضاءات الثقافية وعلقت الدراسة في المدارس بسبب متحور أوميكرون، كما علق البرلمان نشاطه وتوقف الوزراء عن نشاطاتهم في الولايات.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

إسلاميون يشاركون في مسيرة احتجاجية بالعاصمة الجزائرية (أرشيف)

أعلنت حركة البناء الوطني في الجزائر (إسلامي) عن دعمها ترشيح الرئيس عبد المجيد تبون لعهدة ثانية خلال للرئاسيات المسبقة، المزمع تنظيمها يوم 7 سبتمبر القادم، في المقابل قررت حركة مجتمع السلم (إسلامي)، أمس الجمعة، ترشيح رئيسها عبد العالي حسان شريف لخوض سباق الرئاسة.

وتعكس التموقعات الجديدة نحو الانتخابات الرئاسية القادمة انقساما واضحا داخل الأحزاب الإسلامية الرئيسية في الجزائر بين معارضة ومولاة، ويتعلق الأمر بحركة مجتمع السلم باعتبارها التشكيلة الثانية في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان) بـ 65 نائبا، بعد حزب جبهة التحرير الحاكم سابقا، بينما تأتي حركة البناء الوطني في المرتبة السادسة بـ 40 نائبا من إجمالي تركيبة المجلس البالغ عددها 407 مقاعد.

كما يتواجد في المجلس الشعبي الوطني حزبان إسلاميان آخران، إلا أن عدد مقاعدهما لا يتجاوز الإثنين لحزب العدالة والتنمية ومقعد واحد لحزب الحرية والعدالة، وفق نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 يونيو 2021.

"ظاهرة صحية" رغم الانقسام

وتعليقا على خيارات أكبر حزبين إسلاميين في الجزائر، يرى النائب في كتلة حركة مجتمع السلم، بلقاسم بلخير أن الإسلاميين "يشكلون لبنة أساسية ضمن تركيبية الدولة في الجزائر"، مؤكدا أن التيار الإسلامي "منقسم سياسيا قبيل الرئاسيات القادمة بحكم الاختلاف في الرؤية السياسية".

ويشير النائب بلخير في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن أصوات الإسلاميين "ستنقسم على أكثر من جبهتين، بحكم تواجد تشكيلات إسلامية أخرى قد يكون لها مرشحون منافسون" خلال الاستحقاقات المقبلة.

إلا أن هذا التباين والانقسام برأي المتحدث "ظاهرة صحية تعكس حرية الاختيارات بين أبناء التيار الواحد، رغم تشتت أصواتهم، والتي من شأنها تعزيز المسار الديمقراطي الحالي في البلاد".

الرئاسيات "ستوحدهم" لهذا السبب

ومن جهته يرى النائب عن حزب حركة البناء الوطني، تميم بداوي، أن الانتخابات الرئاسية "ستوحد الإسلاميين الذين يتواجدون في جل التشكيلات السياسية، رغم تعدد تموقعهم"، موضحا أن "التفافهم حول نفس الهدف الذي يصب في اتجاه بناء مؤسسات الدولة في أعلى هيئاتها ممثلة في رئاسة الجمهورية، والحفاظ على المسار الانتخابي يجعلهم يسيرون نحو نفس المسعى".

وينفي المتحدث أن تكون مشاركة الإسلاميين في الرئاسيات القادمة "ذات طابع إيديولوجي"، موضحا أن "المؤامرة التي تحاك ضد الجزائر من الداخل والخارج، استدعت التفاف كافة التيارات حول مسعى الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقرار المجتمع".

ويعتقد النائب بداوي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن مشاركة حزبه في الرئاسيات القادمة بعد إعلانها ترشيح الرئيس الجزائري إلى جانب قوى إسلامية أخرى، "هدفه مواصلة مسار الإصلاحات بإنجاح الاستحقاق الرئاسي عبر مشاركة شعبية واسعة".

"تعزيز الانقسام"

لكن الأحزاب الإسلامية في الجزائر "لازالت تعاني من ضعف الحركية السياسية والوزن الحزبي بين الجماهير بسبب تأثيرات الحراك الشعبي التي لازالت قائمة"، وفق المحلل السياسي عبد الرحمان بن شريط، الذي يرى أن تباين تموقعها الانتخابي في الرئاسيات القادمة "سيزيد من ضعف ثقلها ويضر بمصداقيتها في الشارع ويشتت أصواتها".

وتباعا لذلك فإن هذا الاختلاف، وفق بن شريط، "سيعزز انقسام أصواتها بسبب تعدد الولاءات البعيدة عن الأهداف الرئيسية التي أعلنتها في برامجها".

كما يوكد عبد الرحمان بن شريط في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن انقسام التيار الإسلامي بين معارضة وموالاة يكرس غياب وحدة الرؤية  اتجاه الرهانات الكبرى في البلاد"، معتبرا ذلك  "انطلاقة أخرى غير موفقة لهذا التيار في الجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية