مدخل سجن الحراش الجزائري
مدخل مؤسسة سجنية في العاصمة الجزائر

أفاد المحامي والناشط الحقوقي الجزائري عبد الغني بادي بأن أزيد من 40 سجينا محسوبين على الحراك الشعبي بالجزائر قرروا الشروع في إضراب عن الطعام بداية من الجمعة 28 يناير الجاري.

وقال بادي في منشور بفيسبوك "أطلعني بعض سجناء الحراك بسجن الحراش اليوم في زيارتي لهم  أن أكثر من أربعين سجينا حراكيا قرروا الدخول في إضراب عن الطعام ابتداءا من يوم الجمعة القادم الموافق ل 28 جانفي، وهذا  احتجاجا على المتابعات والتهم الباطلة، الجنحية منها والجنائية وكذلك تمديدات الحبس المؤقت غير المبررة، وأسباب كثيرة سيفصلون فيها لاحقا".

وأشار العضو في هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك الشعبي بالجزائر إلى أن  سجناء الحراك  اختاروا تاريح 28 يناير "لرمزيته المرتبطة بإضراب الثمانية أيام  أبان الثورة التحريرية سنة 1957"، مع عزمهم على جعل الإضراب مفتوحا.

ويشار إلى أنه سبق لمعتقلين آخرين أن لجأوا إلى نفس الأسلوب احتجاجا على ما اعتبروه "تعسفا من قبل السلطات القضائية في معالجة ملفاتهم".

وتحصي جهات حقوقية بالجزائر وجود أزيد من 300 معتقل رأي منذ انطلاق الحراك الشعبي في شهر فبراير 2019، مع عشرات من المتابعات القضائية في حق نشطاء آخرين.

مخالفات ومتابعات

مقابل ذلك، تؤكد السلطات الجزائرية على  أن جميع المتابعات القضائية، المسجلة في الآونة الأخيرة، كانت بسبب ارتكاب مخالفات ترتبط بالحق العام، في حين تنفي الأوساط الحقوقية ذلك.

ويوجد من بين السجناء من لم تُعرض قضاياهم بعد على المحاكم من أجل الفصل فيها، ما جعل فترة حبسهم المؤقت تتمدد وفق قرارات قضائية صادرة عن محاكم مختلفة من البلاد.

ويحدد القانون الجزائري مدة الحبس المؤقت بأربعة أشهر وفق ما تضمته المادة 125 من قانون الإجراءات الجزائرية، في حين تسجل منظمات حقوقية تجاوز هذه المدة بالنسبة لبعض النشطاء المحبوسين.

وينتقد حقوقيون لجوء القضاء إلى إجراء الحبس المؤقت كقاعدة قانونية، في حين أن المشرع جعلها أمرا استثنائيا يخص بعض القضايا الخطيرة التي يتطلب التحقيق فيها مدة زمنية معينة.

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

أفادت منظمة حقوقية جزائرية، الأحد، بأن السلطات القضائية بالجزائر قررت إسقاط تهمة "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" عن الناشطة، جميلة بن طويس، الموجودة رهن الاعتقال منذ الثالث من شهر مارس الماضي.

وقالت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان"، في منشور عبر صفحتها على "فيسبوك" إن "غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة أصدرت (أمس الأحد) قرارها بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر" عن الناشطة جميلة بن طويس، مؤكدة في المقابل الإبقاء على تهم "المساس بسلامة ووحدة الوطن والتحريض على التجمهر غير المسلح".

وذكر المصدر ذاته أنه تم إيداع بن طويس السجن يوم الثالث من شهر مارس الماضي "على خلفية "أغنية" كانت قد كتبت كلماتها وغنتها" مضيفا أن تلك الأغنية "تندد بالاعتقالات والقمع الذي يتعرض له ناشطو ⁧‫الحراك‬⁩ على يد الأجهزة الأمنية بسبب مطالبهم بالديمقراطية ومدننة الدولة".

غرفة الاتهام لمحكمة دار البيضاء تسقط التهم الجنائية و تبقي على الجنح في قضية جميلة بن طويس #الحرية_لجميلة_بن_طويس #الحرية_لكل_سجناء_الرأي

Posted by ‎نورالدين عبدالعزيز‎ on Sunday, May 26, 2024

جزيل الشكر لهيئة الدفاع على تفانيها و مهنيتها في أداء مهمتها النبيلة. الشكر موصول الى كل من تضامن في السر و العلن في...

Posted by Liberté pour Djamila on Monday, May 27, 2024

وتفاعل العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية في الجزائر مع قرار غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء العاصمة بشأن قضية  بن طويس، إذ أعاد كثيرون نشر مضمون القرار في حين وجهت صفحة فيسبوكية تحمل اسم "الحرية لجميلة" شكرها لهيئة الدفاع ولكل المتضامنين مع القضية. 

يذكر أنه تم توقيف بن طويس في المطار في الخامس والعشرين من فبراير الماضي، حين دخلت الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم لحضور جنازة والدتها، وفق ما أفادت به الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سابقا مضيفة  أنه تم إطلاق سراحها مع استدعائها للتحقيق في الثامن والعشرين من الشهر نفسه.

وفي 3 مارس تم تقديم بن طويس لقاضي التحقيق الذي "استجوبها حول كلمات أغنيتها التي تنتقد الجيش، قبل أن يأمر بحبسها مؤقتا حتى محاكمتها وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، وفق ما نقلت "فرانس برس" عن الرابطة التي نددت في أبريل الماضي بسجن بن طويس "في انتظار محاكمتها بسبب أغنية". 

وتثير المادة 87 مكرر التي أضيفت ضمن تعديلات على قانون العقوبات الجزائري  عام 2021 والتي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي كما تضمنت عقوبات تصل إلى السجن المؤبد والإعدام، جدلا داخل الجزائر وخارجها.

ففي أكتوبر من العام الماضي، قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، نياليتسوسي فول، إنه طالب السلطات الجزائرية بإلغاء تلك المادة، مؤكدا أنها عبارة عن "نص فضفاض يمكن إدراج أي شيء تحته".

في المقابل، أكد وزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".

وبينما يصف نشطاء عددا من المتابعين في إطار تلك المادة بأنهم "معتقلو  رأي" تنفي الجزائر وجود "سجناء رأي" في البلاد. 

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قال في تصريحات في فبراير 2022 إن "معارضة السلطة وحرية التعبير أمر متاح ومكفول وفقا لمبادئ الدستور، دون أن يعني ذلك السماح بزرع البلبلة وخلق الفوضى والمساس بالأمن العمومي".

  • المصدر: أصوات مغاربية