An Algerian woman sells spices at the Reda Houhou open market in Algiers on March 6, 2019. (Photo by RYAD KRAMDI / AFP)
الجزائر شهدت مؤخرا أزمة كبيرة في التموين بخصوص بعض المنتوجات الغذائية واسعة الطلب

شرعت لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة بتقضي خلفيات وأسباب أزمة التموين التي تعرفها بعض المواد الغذائية في الجزائر في إعداد تقريرها النهائي قبل عرضه على السلطات خلال الأيام المقبلة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن اللجنة عقدت اليوم اجتماعا من أجل مناقشة جمع المعطيات الواردة من ممثليها بعد قيامهم بجولات ميدانية إلى العديد من الولايات والمدن.

وأعلنت الجزائر، بداية الشهر الجاري، تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بغية الوقوف على الأسباب التي أدت إلى نشوب أزمة كبيرة في التموين بخصوص بعض المنتوجات الغذائية واسعة الطلب مثل الزيت والحليب.

وقال رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس الشعبي الوطني، إسماعيل قوادري، في تصريحات لموقع "سبق برس"، إن "الزيارات التي قام بها أعضاء لجنة التحقيق سمحت بالإطلاع على ظروف الإنتاج وكميات التخزين وطريقة التوزيع والتواصل مع بائعي الجملة وتتبع سلسلة التوزيع خلصوا إلى عدة نتائج تخص الأسباب التي تقف وراء الندرة وارتفاع الأسعار سواء الجهات المتدخلة في العملية أو العراقيل الناجمة عن القوانين المتحكمة فيها".

ونفت السلطات الجزائرية، في وقت سابق، وجود أزمة حقيقة في هذه المواد، ونشرت بيانات رسمية ردت من خلالها على بعض الجهات التي تتهم الحكومة بالتقصير في توفير بعض المواد الغذائية.

وتتهم الحكومة "بعض الأطراف" دون أن تحددها للسعي إلى خلق أزمة تموين في السوق المحلية اعتمادا على ممارسات الاحتكار والمضاربة "من أجل زعزعة استقرار البلاد".

وكشف وزير التجارة الجزائري، كمال رزيق، عن شروع الحكومة في ملاحقة جميع التجار الذين يتورطون في المضاربة أمام القضاء.

وقال رزيق إن "قانون مكافحة المضاربة قد نشر في الجريدة الرسمية وسيتم تطبيقه حرفيا من قبل وزارة التجارة وترقية الصادرات وسيقدم كل تاجر أو صاحب محل يخزن مادة الزيت لأغراض المضاربة أمام العدالة".

وأكد أن الإجراءات نفسها سيتم تطبيقها كذلك على الذين يقومون بتخزين هذه المادة ذات الاستهلاك الواسع بغرض المضاربة.

ويذكر أن الحكومة الجزائرية أقرت قانونا يهدف إلى التصدي لممارسات المضاربة في الأسواق الغذائية.

وتضمن قانون مكافحة المضاربة بالجزائر عقوبات تصل إلى السجن والغرامات المالية ضد مرتكبي العديد من المخالفات، خاصة ما تعلق بـ"التخزين غير المبرر أو المفتعل لخلق الندرة وارتفاع الأسعار".

 

المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

القمح
جانب من عملية حصاد القمح- تعبيرية/ أرشيفية

كشف المدير العام للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية بالجزائر عز الدين فريدي، الإثنين، عن عزم الوكالة إطلاق "برنامج جديد لربط صوامع تخزين الحبوب بالسكك الحديدية يتضمن 16 صومعة". 

وأوضح فريدي في تصريحات للإذاعة الجزائرية أن ذلك يأتي "في إطار المساهمة في تجسيد استراتيجية الدولة للرفع من قدرات تخزين ونقل الحبوب"، مشيرا إلى أن ذلك ينضاف إلى "البرنامج الاستعجالي الذي تنفذه الوكالة والمتعلق بربط سبعة صوامع خرسانية تابعة للديوان الجزائري المهني للحبوب بشبكة النقل بالسكة الحديدية".

وتعمل السلطات الجزائرية على إنجاز عدة مشاريع تتعلق بمراكز تخزين الحبوب في الوقت الذي تتحدث تقارير عن  إشكاليات مرتبطة بالتخزين، إذ تشهد فترات الذروة في الإنتاج أزمة تعكسها الطوابير أمام التعاونيات التابعة للديوان المهني للحبوب.

بعد تحقيق إنتاج وفير.. طوابير للفلاحين أمام مخازن #تعاونيات الحبوب ب#قالمة

🔹بعد تحقيق إنتاج وفير.. طوابير للفلاحين أمام مخازن #تعاونيات الحبوب ب#قالمة

Publiée par ‎مقتطفات فلاحية بسكرة‎ sur Vendredi 18 juin 2021

وفي سياق متصل، كان وزير الفلاحة والتنمية الريفية الجزائري، يوسف شرفة أعلن في يناير الماضي  أنه "قصد رفع طاقات تخزين الحبوب إلى 9 ملايين طن (مقابل 4.3 مليون حاليا)، سيتم بناء 350 مركزا جواريا للتخزين"،  كما لفت إلى  "إعادة بعث 16 مركزا للتخزين (صومعة معدنية) سيتم استقبالها في ظرف 18 شهرا"، مضيفا أنه سيتم أيضا بناء 30 صومعة على مستوى الموانئ والأقطاب الموجهة للحبوب.

"تحقيق أهداف مزدوجة" 

وتعليقا على مشاريع ربط الصوامع بالسكك الحديدية، يقول المحلل الاقتصادي، سليمان ناصر، إن "دمج صوامع تخزين الحبوب بمحطات القطار عملية متكاملة تحقق أهدافا مزدوجة من حيث التخزين وسرعة النقل" مؤكدا أن ذلك "ما كانت تفتقده الهياكل القاعدية لقطاع الفلاحة". 

ويرى ناصر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن مشاريع ربط الصوامع الجديدة لتخزين الحبوب مع شبكة النقل بالسكك الحديدية  من شأنه أن "يوفر الكثير من الجهد المبذول من الموارد البشرية والمالية في استقبال المحاصيل الزراعية بمختلف وحدات تعاونيات الحبوب".

وتابع المتحدث ذاته موضحا أن "المشاريع الجديدة لصوامع التخزين بإمكانها استيعاب أي زيادة مستقبلية في إنتاج الحبوب بالنظر لمشاريع الرفع من طاقة الإنتاج في الجنوب الجزائري، ودعم مبادرات الخواص للاستثمار في هذا القطاع الحيوي".

"تجاوز أزمة التخزين"

من جانبه، يشير عضو "الجمعية الوطنية للتنمية في الريف"، يحيى جرفاوى، إلى أن "العجز في هياكل تخزين وتجميع الحبوب ونقلها برا أنتج ولسنوات طويلة أزمة في التكفل بالإنتاج المحلي خلال فصل الصيف". 

ويتوقع جرفاوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن تؤدي المشاريع الجديدة إلى "تجاوز أزمة تخزين الحبوب والعجز في وسائل النقل والتخزين التي تعود للظهور مع كل وفرة في الإنتاج في عدة التعاونيات"، مؤكدا أن توفير الهياكل من حيث التخزين والنقل من شأنه أن "ينعش نشاط زراعة الحبوب ويستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية للقطاع".

في السياق نفسه، يقترح المتحدث إنجاز "مشاريع صوامع تخزين الحبوب الضخمة وربطها بشبكة نقل متنوعة في الأقطاب الفلاحية ذات الكثافة العالية في إنتاج الحبوب، كولايات خنشلة وقالمة والواد وأدرار وسطيف وتيارت وسيدي بلعباس وعين تموشنت".

  • المصدر: أصوات مغاربية