الوزير الجزائري السابق شكيب خليل من الوجوه البارزة المطلوبة للعدالة في الجزائر
الوزير الجزائري السابق شكيب خليل من الوجوه البارزة المطلوبة للعدالة في الجزائر

أيد القضاء الجزائري، اليوم الثلاثاء، مجددا الأمر الدولي بالقبض على وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، المتابع في عدة قضايا متعلقة بـ"الفساد المالي والإداري"، وفق ما أكدته وكالة الأنباء الجزائرية.

وأفاد المصدر بأن وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، التمس 20 سنة سجنا نافذا في حق شكيب خليل خلال المحاكمة في إطار ملف "سوناطراك 1"، المتابع فيه كذلك الرئيس المدير العام الأسبق لمؤسسة "سوناطراك" محمد مزيان ونائبه عبد الحفيظ فيغولي، حيث التمس في حقهما ممثل الحق العام عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا.

ويتضمن ملف "سوناطراك 1" مجموعة من التهم من بينها "سوء استغلال الوظيفة وإبرام صفقات عمومية مخالفة للتنظيم الساري المفعول" خلال إبرام صفقة لإنجاز مركب للغاز المسال بمنطقة أرزيو بوهران سنة 2008، حيث منح الصفقة للمجمع الإيطالي "سايبام" وإقصاء، بأمر من الوزير الأسبق شكيب خليل، الشركة الإماراتية التي قدمت وقتها عرضا أحسن، بحسب ما جاء في قصاصة الوكالة الجزائرية للأنباء.

وسبق للقضاء الجزائري أن نظر في الملف المذكور في وقت سابق، لكن نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش السابق، أحمد قائد صالح، كان قد أمر بعد، استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بإعادة فتح التحقيقات في جميع قضايا الفساد التي عرفتها الجزائر في عهد الأخير.

وفي سنة 2019، تم استدعاء الوزير الأسبق شكيب خليل أمام المحكمة العليا، على خلفية تمتعه بصفة الامتياز القضائي، لمباشرة التحقيق معه، إلا أنه رفض الاستجابة لذلك وفضل مغادرة البلاد، قبل أن أن يصدر في حقه أمر دولي بالقبض.

ويعيش شكيب خليل، منذ ذلك الوقت، في الولايات المتحدة الأميركية، وفق ما أكدته عديد المصادر ووسائل الإعلام الجزائرية.

وفي نهاية سنة 2012، أي بعد مغادرته الطاقم الحكومي، فتحت مصالح المخابرات الجزائرية تحقيقات معمقة حول مجموعة من الصفقات التي أبرمت  خلال تولي الأخيرة لقطاع الطاقة بالجزائر، وأكدت تورطه في ملفين هامين "سوناطراك 1"، المعروض حاليا أمام القضاء، و"سوناطراك 2" الذي يضم متهمين من أسرة الوزير السابق شكيب خليل ومجموعة من المسؤولين النافذين في البلاد رفقة آخرين يشتغلون في مؤسسة "إيني" الإيطالية.

وظل شكيب خليل بعيدا عن أيدي العدالة الجزائرية منذ سنة 2013 إلى غاية 2016، حيث حظي باستقبال رسمي من قبل السلطات وقتها، وهو ما أثار جدلا قانونيا كبيرا في الساحة المحلية بالنظر إلى الملاحقات القضائية السابقة التي توقفت قبل أن تستأنف من جديد بعد مرحلة الحراك الشعبي في الجزائر عام 2019.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الجزائر

الجزائر تسعى لرفع إنتاجها من الغاز إلى 200 مليار متر مكعب سنويا

27 مايو 2024

أعلن وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب، الأحد، أن بلاده تسعى إلى الرفع من إنتاجها السنوي من الغاز الطبيعي ليبلغ 200 مليار متر مكعب سنويا خلال الخمس سنوات المقبلة، وذلك وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية. 

وقال عرقاب في تصريحات خلال ندوة صحافية إن "الهدف المسطر في أقرب الآجال، أي خلال مدة قصيرة لا تتعدى 5 سنوات هو بلوغ إنتاج 200 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي" وذلك بهدف "تغطية الطلب المتزايد على المستوى الداخلي وللرفع من الكمية الموجهة للتصدير".

وبلغ إنتاج الغاز الطبيعي في الجزائر 136 مليار متر مكعب خلال سنة 2023، مقابل 132.7 مليار متر مكعب في 2022، منها أكثر من 50 مليار متر مكعب مخصصة للتصدير، وفق ما جاء في تقرير سابق لوكالة الأنباء الجزائرية.

وذكر المصدر ذاته أن الجزائر"حلت خلال سنة 2023 في المرتبة الأولى كأكبر مصدر لغاز البترول المسال في أفريقيا وفي المرتبة الثالثة كمورد للغاز الطبيعي نحو الاتحاد الأوروبي" مضيفا أنها "صدرت 34.9 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عن طريق الأنابيب نحو الاتحاد الأوروبي".

من جهة أخرى، وتعليقا على مستجدات مشروع تطوير الطاقات المتجددة، أكد عرقاب أن "كل المشاريع التي تندرج ضمن برنامج 3200 ميغاواط من الطاقات الشمسية الكهروضوئية تم الانطلاق فيها فعليا خلال العام الجاري"، مضيفا أنه سيتم استلامها "في آجال لا تتعدى 24 شهرا كحد اقصى".

وتابع وزير الطاقة والمناجم الجزائري موضحا أن هذه المشاريع ستسمح باقتصاد ما قيمته 1.2 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.

"أمر مقبول"

وتعليقا على ما جاء في تصريحات عرقاب، قال الخبير الجزائري في النفط والغاز، عبد الرحمان مبتول، إن السعي للوصول إلى إنتاج 200 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا خلال الخمس سنوات القادمة "أمر مقبول عمليا من أجل تصدير نحو 100 مليار متر مكعب سنويا".

وتابع مبتول تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن الجزائر "تملك عدة مفاتيح تعتمدها في الانتقال إلى هذا المستوى من إنتاج الغاز الطبيعي مدفوعة بالطلب المتزايد عليه والشراكة الأجنبية والاستثمارات".

ولفت المتحدث ذاته إلى أن الزيادة في الإنتاج "يواكبها استثمار 50 مليار دولار في الطاقات المتجددة، خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2030، و30 مليار دولار في الهيدروجين الأخضر، وذلك لتغطية 35 بالمائة من الاستهلاك الداخلي للطاقة".

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الأنباء الجزائرية