الجزائر

وارداتها قاربت 3 ملايير دولار.. هل تستطيع الجزائر تحقيق اكتفاء ذاتي من الحبوب؟

02 فبراير 2022

دعا مجلس الوزراء في الجزائر، في اجتماعه يوم الأحد الماضي، الحكومة إلى مضاعفة إنتاج الحبوب عبر "إعادة توجيه الجهود في القطاع الفلاحي"، وخاصة في الجنوب، وذلك بعد أن سجل تراجعا في الأرقام المقدمة بهذا الخصوص.

وكان رئيس اتحاد الفلاحين الجزائريين السابق، محمد عليوي، أعلن الصيف الماضي عن توقعات بتراجع إنتاج الحبوب بين 35 و40 بالمئة عن مستوى العام الماضي البالغ 50 مليون قنطار، وذلك بسبب الجفاف.

إلا أن الوزير الأول الجزائري، أيمن بن عبد الرحمان، وعد في سبتمبر الماضي بأن برنامج حكومته يسعى لرفع الإنتاج إلى 65 مليون قنطار في 2022، وبلوغ 71.8 مليون قنطار مع حلول عام 2024.

عوامل حلول 

وتعليقا على الدعوة لمضاعفة إنتاج الحبوب في الجزائر، يرى المهندس والإطار السابق بوزارة الفلاحة، علي بوخالفة، أن ذلك مرتبط بعدة عوامل وتقنيات يجب العمل بها، مشيرا إلى التباين في مستويات إنتاج الحبوب بشكل غير مستقر بالجزائر.

فقد بلغت حصيلة الموسم الأخير 13 مليون قنطار، وهي إنتاجية ضئيلة جدا مقارنة بالسنوات الماضية، وفق المتحدث الذي يوضح أن الإنتاج في 2017 بلغ 60 مليون قنطار، كما تم إنتاج 34 مليون قنطار من الحبوب كمعدل في السنوات الأخيرة.

ويعتقد بوخالفة أن بإمكان الجزائر تطوير إنتاج الحبوب إلى أكثر من 70 مليون قنطار سنويا بحكم "وفرة الشروط الضرورية"، مبرزا أن هذه الشروط تتجلى خصوصا في زراعة القمح الصلب، وضرورة الرفع من المساحات المسقية التي تبلغ حاليا 1.470.000 مليون هكتار، من بينها نحو 200.000 هكتار من الأراضي المسقية لزراعة الحبوب، بينما يعتمد الباقي على تساقطات الأمطار.

وأعلنت وزارة الفلاحة البارحة، في بيان لها، أنه في إطار تأطير موسم زرع الحبوب 2021-2022، ولا سيما برنامج الري التكميلي، اتخذت إجراءات جديدة لـ"ضمان نجاح هذه العملية"، وذلك من خلال البعثات التي سيتم إرسالها اعتبارا من 1 فبراير 2022، وتتعلق بلجان مكونة من إطار القطاع والمعاهد التقنية التابعة للوزارة على مستوى الولايات الـ35 المعنية.

ويؤكد المهندس علي بوخالفة على أهمية الري التكميلي كآلية تلجأ إليها الحكومات لإنقاذ الموسم الفلاحي في حالة الجفاف، خصوصا باستعمال الطرق الحديثة للسقي الذكي

استراتيجة وطنية واضحة

وتشير إحصائيات الجمارك الجزائرية إلى أن واردات البلاد من الحبوب بلغت عام 2020 نحو 2.7 مليار دولار، من بينها نحو 800 مليون دولار من الذرة فقط.

وللرفع من سقف الإنتاج وتقليص واردات الحبوب، يرى أستاذ الاقتصاد، أحمد سواهلية، أنه "لا بد من وضع استراتيجية وطنية واضحة في القطاع الفلاحي"، متأسفا بشأن "الحالة العشوائية التي يتميز بها القطاع" وفق تعبيره.

وحسب سواهلية فإن الفلاحة في الجزائر عبارة عن "مبادرات فردية لا ترقى لتحقيق سياسة في الاكتفاء الذاتي"، مضيفا أن هذه المبادرات "غير محمية" من طرف الدولة في حالة انهيار أسعار المنتوجات الفلاحية، بما في ذلك الحبوب.

وانتقد المتحدث "تدخل الحكومة في حالة ارتفاع الأسعار فقط عوضا عن تدخلها في كل الحالات بما في ذلك حماية المُنتج".

ويرى أحمد سواهلية أن الاستثمارات العمومية في زراعة الحبوب "من شأنها دعم هذا التوجه نحو الرفع من الإنتاج، كون القطاع العمومي مُنضبط ومُتوافق مع السياسة العامة للدولة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

كريم بن زيمة يحتفل بفوز ريال مدريد بالكأس أمام راية الجزائر
كريم بن زيمة يحتفل بفوز ريال مدريد بالكأس أمام راية الجزائر

تفاعل ناشطون في الجزائر مع خبر الزيارة التي من المنتظر أن تقود الفرنسي ولاعب اتحاد جدة السعودي، كريم بن زيمة إلى الجزائر، بداية من الأسبوع المقبل.

وأفاد موقع الإذاعة الجزائرية بأن النجم صاحب الجذور الجزائرية، كريم بن زيمة، سيحل بالجزائر في الفاتح يناير القادم، حيث سيقوم بزيارة إلى قرية آيت جليل بمدينة بجاية، شرق العاصمة، مسقط رأس والده، قبل أن يتوجه إلى مدينة تيارت (غرب البلاد)، التي تنحدر منها أصول والدته، ليحط في الأخير في مدينة وهران.

وستكون المناسبة فرصة للحائز على الكرة الذهبية، لسنة 2022، من أجل حضور المقابلة التصفوية الخاصة بمونديال 2026، التي سيخوضها الخضر بتاريخ 6 يونيو المقبل ضد منتخب غينيا، بحسب ما كشف عنه المصدر ذاته.

وبرمج المهاجم السابق لريال مدريد زيارة مشابهة إلى الجزائر في سنة 2019، إلا أنه أعلن عن تأجيلها في آخر لحظة.

 وبن زيمة، خريج مدرسة ليون الفرنسية، هو أحد أهم اللاعبين من أصول جزائرية الذين برزوا في عالم الكرة المستديرة، في العشر سنوات الأخيرة، وتمكن من الحصول على مكانة أساسية في منتخب الديكة، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي بعد انتهاء مونديال قطر الأخير، الذي لم يشارك فيه.

وتفاعلا مع الخبر، كتبت إحدة الصفحات على موقع فيسبوك "الحكومة سيصل الجزائر بتاريخ 1 جوان ليزور تغزيرت ببجاية مدينة والده ويزور وهران مدينة والدته، قبل أن يحضر لقاء الخضر".

ودون ناشط آخر "صحيح لم يلعب للمنتخب.. ولكن بن زيمة يبقى جزائري ومرحبا به في بلاده .. سيحل على مدينة بجاية أول من شهر جوان".

وهذا الجزائر، هذه الصائفة، مع زيارة مرتقبة أيضا للنجم الفرنسي، كيليان مبابي، الذي سيزور بدوره منطقة بجاية مسقط رأس والدته فائزة عماري، اللاعبة الجزائرية السابقة لكرة اليد في ثمانينات القرن الماضي، وفق ما أشارت إليه مصادر رسمية.

 

المصدر: أصوات مغاربية