حقل غاز في الجزائر
حقل غاز في الجزائر - أرشيف

أعلنت شركة المحروقات الجزائرية "سوناطراك"، مساء الأربعاء، تفاصيل جديدة بخصوص اكتشافات الغاز في حقل العسل الواقع جنوب شرق حاسي مسعود، كاشفة عن بلوغ "مرحلة مهمة" في إنجاز هذا المشروع مع شريكتها الروسية "غازبروم".

وتمتلك  الشركة الروسية، التي تعتبر واحدة من أكبر شركات استخراج الغاز الطبيعي بأوروبا، نسبة 49 في المئة من حصص هذا المشروع.

وقالت الشركة الحكومية الجزائرية، في بيان، إنها بلغت "مرحلة هامة مع شريكها غازبروم الدولية للاستكشاف والإنتاج، في إطار عقد البحث واستغلال المحروقات في رقعة حقل العسل، والدخول في مرحلة التطوير والإنشاء".

وأضاف البيان أن "سوناطراك، بالتعاون مع غازبروم، ستعملان على التطوير الفعال لموارد الغاز المكتشفة على مستوى حقول غرد السايح وغرد السايح شمال (رقعة حقل العسل) وهذا من خلال إنجاز عمليات تنقيب لـ24 بئر جديدة".

وعلاوة على ذلك، سيتم أيضا "إنجاز وحدة معالجة لإنتاج الغاز الطبيعي وكذا المكثفات وغاز البترول المسال التي سيتم نقلها عبر شبكة خطوط النقل الحالية لسوناطراك"، يقول البيان.

وتوقعت "سوناطراك" أن يدخل هذا المشروع حيز الإنتاج بحلول عام 2025.

ويقع الحقل الجديد في منطقة حوض بركين، التي تبعد حوالي 250 كيلومترا جنوب شرق حاسي مسعود بولاية ورقلة، وهي منطقة معروفة بثروات طبيعية هائلة.

تحرك محموم لاستكشاف الغاز

يأتي بعد أسابيع على إعلان المدير التنفيذي لـ"سوناطراك"، توفيق حكار، أن الأخيرة تعتزم استثمار نحو 40 مليار دولار في استكشاف وإنتاج وتكرير النفط والتنقيب عن الغاز واستخراجه بين العامين 2022 و2026.

وأضاف: "خطتنا الاستثمارية بين 2022 و2026 هي حوالي 40 مليار دولار. وفي سنة 2022 الاستثمارات ستكون 8 مليارات دولار"، موضحا أن "ثلث هذه الاستثمارات مع شركاء أجانب".​​

وتابع "الحصة الأكبر ستكون للاستكشاف والإنتاج للحفاظ أولا على قدراتنا الإنتاجية وكذلك هناك خطة مشاريع للتكرير حتى نلبي الطلب الوطني خاصة من ناحية الوقود، حيث هناك مشروع مصفاة في حاسي مسعود (أكبر حقول النفط في الجزائر) و توسعة لمصفاة سكيكدة (شمال شرق) من أجل تحويل بعض المشتقات إلى وقود".

كما أعلن المسؤول الجزائري أيضا عن خطوات "لعودة الشركة إلى ليبيا قصد استكمال مشاريعها النفطية" بعدما علقت معظم أنشطتها في البلد المجاور عام 2014.

الجزائر والسوق الأوروبية

إلى ذلك، تسعى الجزائر إلى توسيع حجم الإمدادات لجنوب أوروبا، إذ وقعت، اليوم الخميس، اتفاقية طويلة الأجل مع مجمع الطاقة اليوناني "ديبا" تتعلق ببيع وشراء الغاز الطبيعي المسال على مستوى السوق اليونانية، بدءا من يناير 2022.

وقالت "سوناطراك"، في بيان، "بالإضافة إلى عمليات تسليم شحنات الغاز الطبيعي المسال لمجمع الطاقة اليوناني ديبا، تنص الاتفاقية كذلك على تحيين بنود العقد التجاري الساري تماشيا مع التطورات الحالية والمستقبلية لأسواق الطاقة".

وأضاف المصدر نفسه "من خلال هذه الإتفاقية، يؤكد الطرفان على تعزيز شراكتهما التقليدية لتزويد السوق اليونانية بالغاز الطبيعي في ظرف تتميز فيه السوق بارتفاع الأسعار وتعدد المتعاملين".

وبالإضافة إلى اليونان، تزود الجزائر أسواق أوروبية أخرى بالغاز، وأبرزها إسبانيا والبرتغال.

وتزود الجزائر منذ العام 1996 حوالي 10 ملايير متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا لإسبانيا والبرتغال.

كما أن شريك سوناطراك عملاق الطاقة الإيطالي "إيني" يدر خط الأنابيب عبر المتوسط (ترانس ميد) الذي يربط الجزائر بإيطاليا عبر تونس.

 وتبلغ طاقة الخط 32 مليون متر مكعب في السنة، أي أكثر بأربع مرات من طاقة خط أنابيب "ميد غاز" الذي يمتد من الجزائر لإسبانيا عبر البحر.

وتعمل "إيني" في الجزائر منذ عام 1981 وتقدم نفسها كأول شريك لـ"سوناطراك" في حقول النفط والغاز.

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الصحافة الفرنسية

مواضيع ذات صلة

الجزائر

الجزائر تسعى لرفع إنتاجها من الغاز إلى 200 مليار متر مكعب سنويا

27 مايو 2024

أعلن وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب، الأحد، أن بلاده تسعى إلى الرفع من إنتاجها السنوي من الغاز الطبيعي ليبلغ 200 مليار متر مكعب سنويا خلال الخمس سنوات المقبلة، وذلك وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية. 

وقال عرقاب في تصريحات خلال ندوة صحافية إن "الهدف المسطر في أقرب الآجال، أي خلال مدة قصيرة لا تتعدى 5 سنوات هو بلوغ إنتاج 200 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي" وذلك بهدف "تغطية الطلب المتزايد على المستوى الداخلي وللرفع من الكمية الموجهة للتصدير".

وبلغ إنتاج الغاز الطبيعي في الجزائر 136 مليار متر مكعب خلال سنة 2023، مقابل 132.7 مليار متر مكعب في 2022، منها أكثر من 50 مليار متر مكعب مخصصة للتصدير، وفق ما جاء في تقرير سابق لوكالة الأنباء الجزائرية.

وذكر المصدر ذاته أن الجزائر"حلت خلال سنة 2023 في المرتبة الأولى كأكبر مصدر لغاز البترول المسال في أفريقيا وفي المرتبة الثالثة كمورد للغاز الطبيعي نحو الاتحاد الأوروبي" مضيفا أنها "صدرت 34.9 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عن طريق الأنابيب نحو الاتحاد الأوروبي".

من جهة أخرى، وتعليقا على مستجدات مشروع تطوير الطاقات المتجددة، أكد عرقاب أن "كل المشاريع التي تندرج ضمن برنامج 3200 ميغاواط من الطاقات الشمسية الكهروضوئية تم الانطلاق فيها فعليا خلال العام الجاري"، مضيفا أنه سيتم استلامها "في آجال لا تتعدى 24 شهرا كحد اقصى".

وتابع وزير الطاقة والمناجم الجزائري موضحا أن هذه المشاريع ستسمح باقتصاد ما قيمته 1.2 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.

"أمر مقبول"

وتعليقا على ما جاء في تصريحات عرقاب، قال الخبير الجزائري في النفط والغاز، عبد الرحمان مبتول، إن السعي للوصول إلى إنتاج 200 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا خلال الخمس سنوات القادمة "أمر مقبول عمليا من أجل تصدير نحو 100 مليار متر مكعب سنويا".

وتابع مبتول تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن الجزائر "تملك عدة مفاتيح تعتمدها في الانتقال إلى هذا المستوى من إنتاج الغاز الطبيعي مدفوعة بالطلب المتزايد عليه والشراكة الأجنبية والاستثمارات".

ولفت المتحدث ذاته إلى أن الزيادة في الإنتاج "يواكبها استثمار 50 مليار دولار في الطاقات المتجددة، خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2030، و30 مليار دولار في الهيدروجين الأخضر، وذلك لتغطية 35 بالمائة من الاستهلاك الداخلي للطاقة".

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الأنباء الجزائرية