Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف
بعض قيادات الثورة الجزائرية - أرشيف

تعتبر اتفاقية إيفيان التي جرى  توقيعها يوم 18 مارس عام 1962، بين الحكومة الفرنسية والحكومة الجزائرية المؤقتة تتويجا لمسار طويل من المفاوضات التي بدأت سنة 1956، وفق ما أوضح باحثون ومؤرخون في تصريحات لـ"أصوات مغاربية".

ووصف المتحدثون تلك المفاوضات بـ"الشاقة لتباين المواقف بشأنها"، قبل أن تنتهي بإعلان وقف إطلاق النار يوم 19 مارس 1962، ما مهد لإعلان استقلال الجزائر عن فرنسا يوم 5 يوليو 1962، بعد 132 سنة من الاستعمار.

اتصالات سابقة

أوضح الباحث في تاريخ الثورة الجزائرية، عبد الرحمن قدوري، أن مفاوضات إيفيان سبقتها اتصالات بدأت منذ عام 1956 بين الطرفين الجزائري والفرنسي.

وتحدث قدوري ضمن تصريح لـ"أصوات مغاربية" عما وصفها بـ"المسارات المتعددة للمفاوضات"، كما أشار إلى الظروف التي كانت تحيط بها والتي اتسمت بالخصوص بـ"ضغط الثورة" من جهة و"وجود تيار فرنسي معادٍ للمفاوضات" من جهة ثانية.

وتابع مبرزا أن المفاوضات رافقتها كذلك "مناورات من الجانب الفرنسي"، موضحا أن "أصعبها كانت تلك التي تلت صعود الجنرال ديغول للحكم، حين ضغط عسكريا على الثورة بالعمليات الهمجية في محاولة لخنقها".

مفاوضات مولان

من جانبه، تطرق المؤرخ الجزائري لمجد ناصر في حديث لـ"أصوات مغاربية" إلى الشروط التي وصفها بـ"المتباعدة بين الطرفين الجزائري والفرنسي والتي  أدت إلى فشل الاتصالات الأولى".

بدأت مفاوضات مولان بفرنسا واستمرت خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 29 يونيو 1960، وفشلت بعد أن اشترط الجانب الفرنسي وقفا لإطلاق النار أولا، وهو ما رفضه الوفد الجزائري المفاوض.

ويرى ناصر أن "الضغط الثوري لجيش التحرير، ساهم في دفع الجانب الفرنسي للتنازل عن العديد من شروطه القاسية في المفاوضات مثل فصل الصحراء".

مفاوضات إيفيان

تواصلت لقاءات الفرنسيين بقياديين عن الحكومة الجزائرية المؤقتة، يوم 20 فبراير 1961 بمدينة "لوسرن" السويسرية، وفي مطلع شهر مايو من العام 1961، انطلقت مفاوضات إيفيان الأولى بين وفدي البلدين، حسب ما جاء في دراسة للدكتور لباز الطيب، من جامعة الجلفة، بعنوان "مفاوضات الاستقلال".

توقفت المفاوضات لفترة قبل أن يتم استئنافها يوم 20 مايو وتستمر إلى غاية 13 يونيو 1961، حيث تمحورت حول حق تقرير الشعب الجزائري لمساره، ومستقبل الأقلية الأوروبية في الجزائر، والتحضير للاستفتاء حول الاستقلال.

عُقدت بعد ذلك عدة لقاءات أعقبتها مفاوضات إيفيان الثانية التي استمرت من 7 إلى 18 مارس 1962، وانتهت بالتوقيع على اتفاقية إيفيان وقرار وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه يوم 19 مارس من العام 1962.

اغتيال عمدة  "إيفيان"

شنت "منظمة الجيش السري"  حملة ضد الذين أيدوا مسار استقلال الجزائر، وقامت باغتيال العديد من الجزائريين وأيضا عددا من الفرنسيين المتعاطفين مع الصورة.

في هذا الصدد، أشار الباحث في تاريخ الجزائر الحديثة، عباس كحول إلى اغتيال رئيس بلدية إيفيان، كاميل بلان، مبرزا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الضحية كان من دعاة السلام بين الجزائر وفرنسا خلال الثورة الجزائرية".

وتابع كحول موضحا أن "كاميل بلان دعم المفاوضات بين الحكومة الجزائرية المؤقتة والحكومة الفرنسية لإحلال السلام، لكنه قُتل في عملية على يد المنظمة السرية الفرنسية المسلحة الخاصة، في تفجير قرب نافذة فندق كان يملكه".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تمثال للأمير عبد القادر بقلب العاصمة الجزائرية
تمثال للأمير عبد القادر بقلب العاصمة الجزائرية

بعد سنوات من تعثره، صدر أمر رئاسي في الجزائر، الأحد، بإطلاق مشروع إنتاج فيلم حول الأمير عبد القادر الجزائري.

وأمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في اجتماع لمجلس الوزراء، بإطلاق مناقصة دولية لإنتاج وإخراج عمل سينمائي وصفته وسائل إعلام رسمية بـ"الكبير" و"ذي البُعد العالمي" حول الأمير عبد القادر.

وقال الرئيس الجزائري إن هذا العمل السينمائي "مهم لما للأمير عبد القادر من رمزية سامية".

وتعود فكرة إنجاز فيلم حول الأمير عبد القادر إلى سنوات عدة، فقد سبق للسلطات الجزائرية في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة أن أعلنت تخصيص ميزانية ضخمة من أجل الشروع في إنجاز فيلم بـ"مقاييس سينمائية عالمية" عن الأمير، لكن المشروع توقف دون كشف الأسباب.

وقبل ثلاث سنوات، قرر الرئيس عبد المجيد تبون إعادة إحياء مشروع الفيلم في مجلس للوزراء، كما تم إنشاء هيئة رسمية لإنتاج الفيلم، غير أن هذا المشروع ظل متعثرا حتى إعلان وزارة الثقافة والفنون الجزائرية، في نوفمبر الماضي، عن تنصيب "لجنة رفيعة المستوى" تضم سينمائيبن ومؤرخين، بعد وضع مؤسسة "الجزائري لإنتاج وتوزيع واستغلال فيلم سينمائي عن الأمير عبد القادر" تحت وصاية وزارة الثقافة، بغية تسريع وتيرة إنتاج الفيلم، وهو ما لم يتم حينها كذلك.

والأمير عبد القادر هو أبرز رمز للثورة في الجزائر، قاد حربا ضد الاستعمار الفرنسي في أعقاب غزو فرنسا للجزائر في سنة 1830، واستمر في مواجهة قواتها طيلة 17 سنة، كما يوصف بمؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.
 

المصدر: أصوات مغاربية