Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الجزائر

الجزائر.. محطات تاريخية في الطريق نحو تحقيق "المصالحة الوطنية"

18 مايو 2022

دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى ندوة وطنية للأحزاب والجمعيات السياسية في الجزائر، يرتقب عقدها في غضون الأسابيع القادمة، ضمن مسعى لتحقيق "المصالحة الوطنية ولم الشمل، وتكوين جبهة وطنية متماسكة".

وليست هذه المبادرة هي الأولى من نوعها بين الأطراف السياسية في الجزائر بغية التوصل لاتفاقات داخلية بشأن إدراة شؤون البلاد. وهذا عرض لأهم الندوات التي سعت لحل الأزمات التي عاشتها البلاد منذ وقف المسار الانتخابي عام 1992.

ندوة الوفاق الوطني - 1994

لجأت السلطة في الجزائر سنة 1994 إلى جمع الأحزاب والجمعيات في ندوة وطنية أطلقت عليها اسم "ندوة الوفاق الوطني"، وذلك للتفاهم بشأن شخصية وطنية تقود البلاد لفترة انتقالية.

كانت الجزائر تعيش فراغا دستوريا بدأ منذ يناير 1992 تاريخ وقف المسار الانتخابي، وتعليق العمل بالدستور، واستقالة الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، وحل الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي فازت في الانتخابات التشريعية.

دخلت البلاد على إثرها في فراغ دستوري، مما دفع بالسلطة في ذلك الوقت إلى البحث عن إجماع بين القوى الوطنية والإسلامية المعتدلة والديمقراطية.

تمكنت السلطة من عقد ندوة الوفاق الوطني في يناير 1994، حضرها ممثلو عشرات الأحزاب السياسية، وقاطعتها جبهة التحرير الوطني، وجبهة القوى الاشتراكية، وحزب البديل، وحركة النهضة.

ومن أهم مخرجات تلك الندوة السياسية، تعيين الجنرال ليامين زروال رئيسا للدولة من قبل المجلس الأعلى للأمن بتاريخ 30 يناير 1994، وفق المادة 6 من أرضية الندوة الوطنية.

لقاء سانت إيجيديو - 1995

يعتبر لقاء سانت ايجيدو، (مؤسسة مسيحية مقرها روما)، الذي انعقد في العاصمة الإيطالية يوم 13 يناير 1995 نتيجة مباشرة لرفض رموز المعارضة مخرجات ندوة "الوفاق الوطني التي جاءت بالجنرال المتقاعد ليامين زروال رئيسا للدولة.

وتوسطت جمعية سانت ايجيدو لجمع المعارضة الجزائرية في ذلك المؤتمر الذي غابت عنه السلطة بسبب معارضتها لبنود العقد الذي تضمن "الدعوة لعودة المسار انتخابي والإفراج عن قيادات جبهة الإنقاذ، وعودة الجيش لمهامه الدستورية، وعدم التدخل في السياسة، والتداول على السلطة بواسطة الانتخابات".

وتعبيرا عن رفضها لأرضية اجتماع روما، ونظمت السلطات مسيرات "تندد بالتدخل الأجنبي". 

ندوة الحوار الوطني - 2019

باشرت المعارضة في الجزائر اتصالات لعقد ندوة حوار وطني تؤسس للانتقال الديمقراطي في الجزائر، عقب استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أبريل 2019، بعد حراك شعبي بدأ في 22 فبراير من نفس السنة ضد نظام حكمه.

خلصت الاتصات الماراطونية إلى تعيين الوزير الأسبق عبد العزيز رحابي منسقا لندوة الحوار الوطني في الجزائر.

وأعلن رحابي أن "الأحزاب والمجتمع المدني الموسع ستنظم ملتقى الحوار الوطني يوم 6 يوليو 2019، وكُلّفت بالتنسيق لإدارة هذه المبادرة السياسية الشاملة والجامعة لوضع تصور وآليات للخروج من الأزمة والذهاب في آجال معقولة الى تنظيم أول انتخابات رئاسية ديمقراطية في تاريخ البلاد".

وطرحت وثيقة الندوة حلولا للأزمة السياسية الناجمة عن استقالة بوتفليقة، بغرض اجراء انتخابات رئاسية وفق قواعد شفافة، ورفضت السلطة مقترحات الندوة، وأمضت في تنفيذ رؤيتها لحل الأزمة بإجراء انتخابات رئاسية في 12 ديسمبر 2019.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام جزائرية/ وكالة الأنباء الرسمية

مواضيع ذات صلة

محكمة سيدي امحمد في العاصمة الجزائرية
مدخل محكمة سيدي امحمد في مدينة الجزائر العاصمة - أرشيف

أودع أمس الأربعاء، ثلاثة مسؤولين سابقين للاتحادية الجزائرية لكرة القدم (فاف) رهن الحبس بسجن الحراش، وفق ما أوردته وسائل إعلام جزائرية.

وذكر موقع قناة "النهار" الجزائرية أن الأمر يتعلق بكل من الأمينين العامين السابقين لـ"فاف"، بالإضافة لمدير الإدارة العامة السابق، بينما تم وضع عضو بالمكتب الفيدرالي السابق تحت الرقابة القضائية.

كما تتواصل التحقيقات القضائية، اليوم الخميس، مع ثلاثة رؤساء سابقين للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وفق المصادر  نفسها.

ويعود التحقيق في هذه القضية إلى شهر يوليو الماضي، حسب بيان سابق لنيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي بمحكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، التي باشرت الاستماع لـ 14 متهما في "قضايا فساد طالت مسؤولين سابقين في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم من بينهم رؤساء وأمناء عامين سابقين".

وقد أفادت نيابة الجمهورية أن التحقيقات جاءت على إثر "معلومات واردة حول شبهة فساد على مستوى الـ"فاف"، تتعلق بتورط عدد من الإطارات المسيرة في إبرام عقود مخالفة للإجراء الداخلي لإبرام الصفقات بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير".

ونتج عن تلك العقود "تبديد للمال العام بالاتحادية الجزائرية لكرة القدم وبالخزينة العمومية"، حسبما توصلت إليه تحقيقات قامت بها فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية لأمن ولاية الجزائر، وفق المصدر نفسه.

ووجهت للمسؤولين السابقين عن "الفاف" تهم "جنح إساءة استغلال الوظيفة عمدا، التبديد العمدي لأموال عمومية والمشاركة في التبديد، إبرام عقود مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير والاستفادة من امتيازات غير مبررة بمناسبة إبرام عقود مع الدولة أو إحدى الهيئات والمؤسسات التابعة لها".

ومرت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بحالة من اللاستقرار خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك باستقالة رئيسها السابق جهيد زفيزف، في يوليو 2023 من منصبه، بعد أيام من إخفاقه في الحصول على عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم".

وجاءت استقالة زفيرف بعد عام من توليه الرئاسة خلفا لشرف الدين عمارة الذي استقال بدوره في 2022، بسبب اخفاق المنتخب الجزائري في التأهل لمونديال قطر 2022، وكان شرف الدين عمارة خلف الرئيس الأسبق خير الدين زطشي، في 2021، الذي كان كان قد قرر عدم الترشح لعهدة أخرى.

المصدر: أصوات مغاربية