Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الجزائر

بعد قضية النصب على طلبة.. أي مستقبل لـ"مؤثري السوشل ميديا" في الجزائر؟

12 أغسطس 2022

يتواصل الجدل في الجزائر بشأن مستقبل نشاط العديد من "المؤثرين" على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب قضية "نصب واحتيال" تعرض لها طلبة كانوا يرغبون في الدراسة بالخارج.

وكانت محكمة جزائرية، قد قضت أول أمس الثلاثاء، ببراءة "المؤثرة" نوميديا لزول، من التهم الموجهة إليها، فيما قضت بإدانة "المؤثرين" فاروق بوجملين، المعروف  بـ"ريفكا"،  ومحمد ابركان، المعروف بـ"ستانلي"، بعقوبة عام حبسا منها 6 أشهر نافذة.

وتعود أطوار هذه القضية إلى أواخر العام الماضي عندما قدم طلبة شكوى تفيد بتعرضهم للنصب من طرف شركة و"مؤثرين" ما دعا الجهات القضائية إلى مباشرة التحقيق. 

ومنذ ذلك الوقت والقضية تحظى بمتابعة واسعة كما أنها أثارت تساؤلات عدة حول مستقبل "مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي" في الجزائر. 

"حذر" 

تعليقا على الموضوع، يرى خبير التكنولوجيات الرقمية، يزيد أقدال، أنه بعد هذه القضية "سيكون هؤلاء المؤثرين أكثر حذرا في التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي، في وقت قد تلجأ فيه الحكومة لتقنين مداخيلهم المالية وإخضاعها لنظام الضرائب".

وتابع أقدال  تصريحه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن "هذه القضية التي شدت الرأي العام المحلي، ستؤدي بلا شك إلى اختفاء ظاهرة النصب، أو تقلصها على الأقل".

وبينما لفت إلى أن "النشاط التجاري المرتبط بالمؤثرين، ليس جديدا سواء في الجزائر أو في بلدان أخرى"، أكد المتحدث أن القضية الأخيرة "قد تؤدي إلى حرص هؤلاء على حماية أنفسهم بواسطة عقود قانونية مع الشركات التي يروجون لمنتوجاتها".

من جهة أخرى، استبعد الخبير الجزائري أن يؤثر سجن بعض المؤثرين على نشاطهم "خصوصا المرتبط بالمداخيل المالية"، ذلك لأنه من الصعب، وفقه، على "الشخص الذي كسب شهرة تُدر عليه عائدات مالية معتبرة أن يعتزل نشاطه".

"ضربة"

من جانبه، يقول الإعلامي، فاتح بن حمو، إن "ما بعد قضية النصب ليس كما قبلها" مشيرا في السياق إلى ما يصفه بـ"الحذر الواضح في منصات التواصل الاجتماعي بالجزائر من طرف العديد من المؤثرين".

وأشار بن حمو في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "عدة شركات جزائرية لجأت في الأشهر الماضية إلى الإشهار والترويج لمنتجاتها عبر شركة "غوغل" عوضا عن حسابات المؤثرين في الجزائر"، وهو ما يعني أن "الإشهار لدى المؤثرين تلقى ضربة قاسية" وفق تعبيره.

من جهة أخرى، أوضح المتحدث أن "بروز قضية نصب تضمنت أسماء مؤثرين بعضهم أدين وبعضهم استفاد من البراءة، قد أثار لدى الرأي العام المحلي نقاشا بشأن تقنين هذا النشاط وإخضاعه للقوانين التجارية".

وتبعا لذلك لم يستعبد المتحدث ذاته أن تلجأ الحكومة إلى اتخاذ قرارات بذلك الخصوص خلال السنة الجارية. 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

تمثال للأمير عبد القادر بقلب العاصمة الجزائرية
تمثال للأمير عبد القادر بقلب العاصمة الجزائرية

بعد سنوات من تعثره، صدر أمر رئاسي في الجزائر، الأحد، بإطلاق مشروع إنتاج فيلم حول الأمير عبد القادر الجزائري.

وأمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في اجتماع لمجلس الوزراء، بإطلاق مناقصة دولية لإنتاج وإخراج عمل سينمائي وصفته وسائل إعلام رسمية بـ"الكبير" و"ذي البُعد العالمي" حول الأمير عبد القادر.

وقال الرئيس الجزائري إن هذا العمل السينمائي "مهم لما للأمير عبد القادر من رمزية سامية".

وتعود فكرة إنجاز فيلم حول الأمير عبد القادر إلى سنوات عدة، فقد سبق للسلطات الجزائرية في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة أن أعلنت تخصيص ميزانية ضخمة من أجل الشروع في إنجاز فيلم بـ"مقاييس سينمائية عالمية" عن الأمير، لكن المشروع توقف دون كشف الأسباب.

وقبل ثلاث سنوات، قرر الرئيس عبد المجيد تبون إعادة إحياء مشروع الفيلم في مجلس للوزراء، كما تم إنشاء هيئة رسمية لإنتاج الفيلم، غير أن هذا المشروع ظل متعثرا حتى إعلان وزارة الثقافة والفنون الجزائرية، في نوفمبر الماضي، عن تنصيب "لجنة رفيعة المستوى" تضم سينمائيبن ومؤرخين، بعد وضع مؤسسة "الجزائري لإنتاج وتوزيع واستغلال فيلم سينمائي عن الأمير عبد القادر" تحت وصاية وزارة الثقافة، بغية تسريع وتيرة إنتاج الفيلم، وهو ما لم يتم حينها كذلك.

والأمير عبد القادر هو أبرز رمز للثورة في الجزائر، قاد حربا ضد الاستعمار الفرنسي في أعقاب غزو فرنسا للجزائر في سنة 1830، واستمر في مواجهة قواتها طيلة 17 سنة، كما يوصف بمؤسس الدولة الجزائرية الحديثة.
 

المصدر: أصوات مغاربية