السفيرة أوبين والوزير ديدوش
السفيرة الأميركية بالجزائر ووزير السياحة الجزائري خلال مباحثاتهما/ مصدر الصورة: حساب وزارة السياحة والصناعة التقليدية الجزائرية على "فيسبوك"

تباحثت السفيرة الأميركية بالجزائر إليزابيث مور أوبين، الثلاثاء، مع وزير السياحة والصناعة التقليدية الجزائري مختار ديدوش، حول مسألة افتتاح خط جوي مباشر بين البلدين لدعم السياحة والتعاون بين البلدين في هذا القطاع.

وفي تغريدة على حسابها في "تويتر"، كتبت أوبين "ألن يكون رائعا رؤية مزيد من السياح الجزائريين في أميركا ومزيد من الأميركيين في الجزائر! وزير السياحة مختار ديدوش وأنا، تباحثنا كيف سيجعل الخط المباشر هذا الأمر سهل التحقيق."

فنادق أميركية وتعاون

وقال منشور لوزارة السياحة والصناعة التقليدية على حسابها الرسمي في فيسبوك، إن اللقاء تمحور حول سبل "تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات السياحة والصناعة التقليدية".

وعبّر الوزير الجزائري عن استعداد وزارته للعمل مع الجانب الأميركي على "تجسيد برنامج العمل الثنائي وتعزيزه من خلال إطلاق نشاطات عملية هدفها ترقية مجال الاستثمار الفندقي، لاسيما في مجال السياحة الساحلية، الحموية والصحراوية".

كما أبدى الطرف الجزائري رغبته في "استقطاب السلاسل الفندقية الأمريكية في مجال التسيير السياحي والفندقي، فضلا عن مشاركة المتعاملين والفاعلين السياحيين الأمريكيين في أهم المواعيد والتظاهرات الدولية المنظمة من طرف القطاع، على غرار الصالون الدولي للسياحة والأسفار والصالون الدولي للصناعة التقليدية، لمدّ جسور الشراكة مع المتعاملين الجزائريين لترقية وجهة الجزائر السياحية والتعريف بها لدى السياح الأمريكيين".

وفي السياق ذاته، عبرت السفيرة أوبين عن استعداد بلادها، يضيف المصدر ذاته "لتعزيز الجهود للدفع بعلاقات التعاون الثنائي في قطاع السياحة والصناعة التقليدية، لاسيما في مجال التكوين وتعزيز القدرات في اللغة الإنجليزية لفائدة الموارد البشرية الناشطة في مجال السياحة والصناعة التقليدية والترويج والتعريف بالمنتوج السياحي الجزائري للرفع من توافد السياح الأمريكيين إلى الجزائر".

جهود أوبين

وتبذل السفيرة أوبين مساع كبيرة لفتح خط جوي مباشر بين الولايات المتحدة والجزائر كما تنشر على صفحتها صورا لمناطق عديدة زارتها.

وفي نوفمبر الماضي دعت أوبين إلى فتح خط جوي مباشر بين نيويورك والجزائر العاصمة، لتمكين السياح الأميركيين من زيارة مواقع سياحية في البلاد.

وجاء في تدوينة للسفارة الأميركية حينها "استكشفت السفيرة أوبن وزوجها التراث الثقافي الغني للجزائر خلال زيارة آثار تيمقاد الرومانية. تشجع الولايات المتحدة المزيد من السياح الأجانب والجزائريين على زيارة هذه المواقع التراثية الغنية. تدعم السفارة إنشاء رحلة طيران مباشرة من نيويورك إلى الجزائر للسماح لمزيد من المواطنين الأمريكيين بزيارة عجائب مثل تيمقاد!" 

وعد تبون ومرحلة تفاوض

ولدى افتتاحه الطبعة الـ53 لمعرض الجزائر الدولي، في يونيو الماضي، والذي كانت الولايات المتحدة ضيفه الشرفي، عبّر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن استعداد بلاده لفتح خط جوي مباشر بين الجزائر ونيويورك قبل نهاية 2022.

غير أن هذا المشروع لم يتجسّد إلى اللحظة، رغم مطالبة الجالية الجزائرية في الولايات المتحدة بهذا الخط، حيث يضطرون للمرور بمطارات في عواصم أوروبية وحتى آسيوية للوصول إلى بلادهم.

وفي آخر مستجدات هذه القضية، قالت السفيرة الأميركية في حديث مع وكالة الأنباء الجزائرية الشهر الماضي، بأنه "من المحتمل التوقيع على اتفاق حول فتح خط جوي مباشر بين الجزائر ونيويورك هذه السنة".

وأفادت أوبين بأنه "تم تحقيق تقدم معتبر في هذا الموضوع، وعليه يمكنني القول أننا في مرحلة تفاوض.. كما أؤكد أن المفاوضات التقنية انتهت وآمل التوصل إلى اتفاق في القريب العاجل خلال هذه السنة".

وأضافت الدبلوماسية الأميركية "هذه الرحلة المباشرة ستغير كليا العلاقة الجزائرية الأمريكية.. فمن وجهة نظر اقتصادية، إذا كان لدينا رحلة منتظمة فإنها ستسمح بتنقل أفضل للسلع وللأشخاص أيضا، كما ستعمل على تعزيز وتعميق الروابط بين الشعبين".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الانتخابات الجزائرية
الانتخابات الجزائرية- تعبيرية

أعلن العقيد السابق في جهاز المخابرات الجزائرية، عبد الحميد العربي، الأربعاء، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة شهر سبتمبر المقبل، مشيرا في منشور على صفحته بفيسبوك، إلى أنه قام بإيداع ملف ترشحه لدى السلطة الوطنية المستقلة الانتخابات كما قام بسحب الاستمارات.

وعبد الحميد العربي، هو واحد من الضباط السابقين القلائل في جهاز المخابرات الذي يتمتع بحضور قوي في المشهد السياسي والإعلامي بالجزائر، وعرف بدفاعه عن الطريقة التي تبناها القائد السابق للجيش الجزائري، القايد صالح في تسيير مرحلة ما بعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

تجارب سابقة

وأعاد ترشح العقيد السابق، عبد الحميد العربي،  لرئاسيات سبتمبر المقبل النقاش حول مشاركة شخصيات عسكرية  في عدد من المحطات الانتخابية التي عرفتها الجزائر.

ففي عام 1995 أعلن قائد الدرك الوطني السابق، العقيد أحمد بن شريف، نيته  خوض غمار رئاسيات تلك السنة، وبدوره أعلن الأمين العام الأسبق لوزارة الدفاع الجنرال رشيد بن يلس ترشحه في استحقاقات 2004.

وقد كان الجنرال المتقاعد والمسجون حاليا، علي غديري من أوائل من أعلنوا ترشحهم للانتخابات الرئاسية التي كانت  مقررة في شهر أبريل عام 2019 والتي تم تم إلغاؤها لاحقا تحت تأثير الحراك الشعبي الذي دفع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى التخلي عن السلطة.

وحكم الجزائر ثلاثة رؤساء كانوا عسكريين في الأصل، وهم هواري بومدين (1965- 1978)، الشاذلي بن جديد (1979-1992) وليامين زروال (1999-1998).

"عامل محفز"

تعليقا على الموضوع، يقول النائب الأسبق لرئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة التشريعية السفلى) ، بن يوسف زواني، إن "الترشح للانتخابات الرئاسية في الجزائر هو حق مضمون بالنسبة لجميع الشخصيات التي تتوفر فيها الشروط الدستورية المطلوبة".

وتابع زواني موضحا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "العسكريين مثلهم مثل باقي أطياف المجتمع الجزائري، أدوا ما عليهم من خدمات للدولة ومن حقهم المشاركة في العملية السياسية، فهم مواطنون جزائريون".

وأضاف "أية دولة في العالم تقوم على خبرات سياسية واقتصادية، لكنها تحتاج أيضا إلى كفاءات عسكرية ملمة بشكل جيد بقضايا الأمن والدفاع الوطنيين، وهو عامل يعد محفزا بالنسبة للعديد من الضباط المتقاعدين حتى يشاركوا في بناء الدولة من باب المشاركة في الرئاسيات".

"دعم الجيش"

من جانبه، يقول المحلل السياسي رابح لونيسي إن "منصب رئيس الجمهورية في الجزائر ليس منصبا عاديا، والوصول إليه لا يقترن بإعلان المشاركة في الانتخابات الرئاسية، بقدر ما هو مرتبط بعوامل تحددها تحالفات تقام في الصف الأول من النظام السياسي في البلاد".

وأضاف لونيسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "حاليا يحق لأي كان المشاركة في الاستحقاقات الرئاسية، لكن الذي يصل إلى قصر الجمهورية يجب أن يلقى دعما قويا من أكبر مؤسسة في البلاد وهي الجيش"، معتبرا في السياق أن "اللواء ليامين زروال لم يكن لينجح في انتخابات 1995 لو لم يلق الدعم المباشر والمطلوب من قيادة الجيش آنذاك".

في المقابل، يرى المتحدث ذاته أن "اللواء علي غديري لم يكن يتمتع بأية مساندة من طرف المؤسسة العسكرية في استحقاقات 2019، رغم كل ما قيل عن العلاقة الذي كانت تجمعه بمدير المخابرات السابق، الجنرال محمد مدين، المدعو توفيق".

  • المصدر: أصوات مغاربية