الجزائر

شباب جزائريون يتوجهون مشيا من الصحراء إلى العاصمة للمطالبة بالشغل

31 مارس 2023

قرر عدد من الشباب العاطل عن العمل بولاية ورقلة الصحراوية جنوبي الجزائر، السير على الأقدام إلى العاصمة لمسافة 750 كلم، من أجل المطالبة بحقهم في التشغيل.

وتداولت شبكات التواصل الاجتماعي، على نطاق واسع، قصة الشباب وعددهم ثمانية واستغربوا طريقتهم في الاحتجاج، حيث وصفها البعض بالغريبة والمرهقة خصوصا في شهر الصيام، وتحدثت صفحات عن سقوط أحدهم بسبب الإعياء، وتلقيه إسعافات من طرف مصالح الحماية المدينة.

وقالت صحيفة "طاسيلي نيوز" الصادرة بالمنطقة، أمس الخميس، إن مجموعة من البطالين "قرروا التوجه نحو العاصمة مشيا على الأقدام، في خطوة اعتبروها تصعيدية من أجل إيصال انشغالاتهم إلى السلطات المركزية.. وتنديدا بتهميش مطلبهم المتمثل في استفادتهم من مناصب عمل قارّة بالشركات البترولية".

ودونت صفحة "أصداء ورقلة"، الجمعة "رغم الصيام، انطلق شباب ولاية ورقلة البطال مشيا على الأقدام باتجاه الجزائر العاصمة، احتجاجا على الإقصاء والتهميش والتنديد بالفساد في قطاع الشغل. 40 سنة مازال بطال وساكن عند ابواب الشركات".

ودوّنت صفحة "ورقلة تحت المجهر" على "فيسبوك" بخصوص هذه القضية "مشيا على الأقدام لنقل الحقائق والواقع المعاش بورقلة".

وأضافت "بشعار سنواصل المسير حتى يحدث التغيير، وبخطوات متثاقلة يملؤها الأمل والتفاؤل وتقاوم الانتكاسات، وبشفاه جفّت بعد سنوات من التنديد بالفساد، وأصوات خافتة أثر عليها الصيام، تستمر مسيرة الشباب مشيا على الأقدام نحو الجزائر العاصمة".

وعبّر ناشطون عن سخطهم على الإعلام المحلي بسبب عدم تغطيته مسيرة الشباب، فغرّد عبد الوهاب على "تويتر" قائلا "هذي ليست من مهام الإعلام الجزائري، شباب من ورقلة في مسيرة على الأقدام، ربما هذا ليس واقعا مثل المسلسل"، ونشر صورة لأبطال مسلسل "الدّامّة" في إشارة إلى ما يقصده بكلمة مسلسل. 

وفي العام 2021 نظم آلاف الشباب البطال في ولاية ورقلة احتجاجات كبيرة استمرت أياما، بسبب عدم توظيفهم خصوصا في شركات النفط والغاز باعتبارهم سكان المنطقة وأصحاب الأولوية، كما طالب نواب برلمانيون بفتح تحقيق في طرق التوظيف في "سوناطرك".

ودفعت هذه الاحتجاجات "سوناطراك" إلى الإعلان عن فتح مناصب شغل بالآلاف لشباب الجنوب فقط.

المصدر: أصوات مغاربية/مواقع محلية

مواضيع ذات صلة

هل تخفف محطات تحلية مياه البحر من تداعيات الجفاف بالجزائر- أرشيفية/ تعبيرية
ولايات جزائرية عديدة تعاني أزمة في التزود بمياه الشرب- أرشيفية/ تعبيرية

عرفت ولاية تيارت الجزائرية (شمال غرب)، قبل قرابة ثلاثة أسابيع، احتجاجات شعبية وإغلاق طرق بسبب أزمة جفاف، أدّت إلى حرمان أكثر من 350 ألف من ساكنة عاصمة الولاية من المياه الصالحة للشرب خصوصا طيلة أشهر عديدة.

واستنفر هذا الأمر السلطات العليا في البلاد، فأمر الرئيس عبد المجيد تبون المسؤولين المركزيين والمحليين بحل الأزمة في 48 ساعة فيما أقيل عدد من المسؤولين، لكن تيارت ليست الوحيدة التي تعاني من هذه الأزمة.

وفي آخر مستجدات القضية، اجتمع وزير الري طه دربال، قبل يومين، بوالي تيارت علي بوقرة وإطارات قطاع الري "لمتابعة وتيرة تقدم أشغال المشاريع المنطلقة، بهدف تدعيم تزويد سكان مدينة تيارت بالمياه الصالحة للشرب"، حسبما كشفته وزارة الموارد المائية والأمن المائي على حسابها الرسمي في فيسبوك.

ولحل هذه الأزمة، تعوّل السلطات على "برامج استعجالية" منها نقل المياه من ولايات قريبة، في انتظار استكمال مشروع التحويلات الكبرى لتدعيم التزود بالمياه، انطلاقا من حقل "عجر ماية" جنوبي بلدية قصر الشلالة وحوض" مطالس" بضواحي بلدية سرقين خلال الأيام القادمة، على مسافة 42 كلم.

وتفاقمت الأزمة بسبب جفاف سدّ بخدّة، الذي يزود ولاية تيارت وثلاث ولايات مجاورة بالمياه، خصوصا وأنّ طاقته الاستيعابية تبلغ 38 مليون متر مكعّب.

وقال وزير الداخلية إبراهيم مراد في تصريحات صحافية سابقة، إن السلطات "تسعى لربط مدينة تيارت انطلاقا من الحوض المائي الشط الشرقي، من خلال تعزيز الورشات لتسليمه قبل نهاية الشهر الحالي (يونيو)، إضافة إلى تدشين مخطط مستعجل لاستغلال أسطول الشاحنات بصهاريج قادمة من عدة ولايات والمقدر بـ104 شاحنة، لضمان توزيع المياه عبر أحياء مدينة تيارت والبلديات التي تعرف نفس الأزمة".

إقالات وأزمة بولايات 

وتسببت هذه الأزمة في إنهاء مهام عدد من المسؤولين المحليين هم؛ المدير الولائي للموارد المائية ومدير "الجزائرية للمياه" (مؤسسة عمومية)، فيما زار كل من وزير الري ووزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية ولاية تيارت قبل أكثر من أسبوع، ووصفا ما حدث بـ"سوء تسيير الماء الشروب"، ووعدا بالحل قبل عيد الأضحى.

وفي ردود الفعل قال النائب البرلماني عن ولاية تيارت الجيلالي أحمد، على حسابه في فيسبوك، إن أزمة المياه عميقة وتعمل السلطات مع المنتخبين على حلّها"، وتحدث عن تخصيص مبلغ ٥٠٠ مليار سنتيم (5 مليون دولار) لجلب المياه إلى الولاية.

وقال البرلماني بلجيلالي إن جفاف سدّ بخدّة تسبب في مفاقمة الأزمة، باعتباره سدا عملاقا.

وتعاني ولايات شمال ووسط الجزائر من أزمة مياه منذ سنوات بسبب أزمة الجفاف، وقد وافق مجلس الوزراء، قبل أكثر من أسبوع، على مشروع إنجاز محطة تحلية مياه البحر بتامدة أوقمون ببلدية إفليسن بولاية تيزيز وزو بمنطقة القبائل وسط البلاد، وهي من الولايات التي تعرف أزمة مياه.

وفي مارس الفارط عرفت ولاية بومرداس (وسط) أزمة تزوّد بالمياه الصالحة للشرب، وأقرّ وزير الري طه دربال خلال زيارة الولاية بالأزمة، وقال إن "أزمة التموين بالماء الشروب بهذه الولاية، ستشهد حلولا جذرية من خلال مجموعة من الاقتراحات المتوافرة.

محطات تحلية ومشاريع عملاقة

ولمواجهة هذ الأزمة، التي تسبب فيها نقص تساقط الأمطار ما أدّى إلى تناقص كبير في مياه السدود، لجأت السلطات لإنشاء محطات تحلية لمياه البحر بلغ عددها حاليا 11 محطة، وتستهدف رفع عددها إلى نحو 20 محطة في حدود 2030، لتعويض مياه السدود التي ستحول إلى قطاع الزراعة في إطار "الاستراتيجية الوطنية للمياه 2021-2030".

كما أطلقت الجزائر مشاريع عملاقة في جنوب البلاد لتزويد السكان بالمياه، وكان أبرز مشروع نقل المياه الجوفية على مسافة تفوق 800 كلم بين ولاية عين صالح الغنية بالمياه الجوفية (الجنوب الشرقي) إلى ولاية تمنراست، ومشروع آخر نقل المياه من حقل قطراني إلى ولاية بشار بالجنوب الغربي للبلاد. 

ويستهلك الجزائريون سنويا ما بين 3.6 إلى 4 مليارات متر مكعب، 30 بالمئة منها تأتي من السدود، فيما تأتي البقية من الآبار ومحطات تحلية مياه البحر، وفق إحصاءات رسمية.

المصدر: أصوات مغاربية