حادث مرور
حادث مرور- تعبيرية/أرشيفية | Source: Shutterstock

تسببت حوادث المرور بالجزائر، خلال النصف الأول من نصف شهر رمضان، في وفاة 104 أشخاص وجرح ما يزيد عن 440 آخرين، وفق الحصيلة الرسمية التي أعلنت عنها قيادة الدرك الوطني.

وقال رئيس مكتب التنسيق المروري بالقيادة العامة للدرك الوطني، الرائد سمير بوشحيط، في تصريحات لـ"الإذاعة الجزائرية"، إن "الأرقام المعلنة تخص الأقاليم الموجود تحت اختصاص وصلاحيات سلك الدرك فقط".

وسجلت مصالح الدرك الوطني منذ بداية شهر رمضان 316 حادث مرور على المستوى الوطني.

ولاحظت قيادة الدرك الوطني بأن نسبة الحوادث قد ارتفعت، خلال هذه الفترة،  بـ 87 حادثا و18 حالة وفاة و84 جريحا مقارنة بنفس المرحلة من العام الماضي. 

وأوضح المصدر ذاته كذلك، أن أغلب حوادث المرور المسجلة  تقع في الساعات القليلة التي تسبق موعد الإفطار.

ومؤخرا، أطلقت مصالح الأمن في الجزائر بالتنسيق مع ممثلي المجتمع المدني  حملة وطنية تحسيسية للحدّ من السرعة قبيل الإفطار، بعدما وصلت أرقام الضحايا إلى مستويات مخيفة وسجلت حوادث مأساوية في هذا التوقيت الحرج.

وسجلت الجزائر في سنة 2022  مصرع أكثر من 700 شخص وإصابة أكثر من 20 ألفا آخرين في حوادث مرور عبر 58 ولاية، وهي "حصيلة ثقيلة جدا"، وفق ما أشار إليه مختصون.

أما في سنة 2021، فقد سجلت الجزائر وفاة 650 شخصا وجرح 20169 آخرون في 16892 حادث مرور، حسب حصيلة للأمن الوطني، وفي العام 2019 أعلنت وزارة الداخلية وفاة 3200 شخصا وجرح 31000 آخرين في 22500 حادث مرور.

وتحول ملف "حوادث المرور" في الجزائر إلى موضوع رأي عام على خلفية الأرقام المهولة المقدمة من طرف السلطات، ما دفع الحكومة، شهر ديسمبر الماضي، إلى طرح قانون جديد يخص شروط وقواعد تعلم القيادة.

لكن جهات عديدة  تربط الظاهرة أيضا باهتراء حظيرة السيارات الموجودة في هذا البلاد بسبب القرار المتعلق بمنع استيراد السيارات من الخارج وتعطل مشاريع التصنيع محليا.

وسبق للرئيس السابق لجمعية وكلاء بيع السيارات بالجزائر، يوسف نباش، التأكيد على أن "وضعية حظيرة السيارات في الجزائر تعيش مأساة حقيقية، وأضحت تشبه مقبرة متنقلة بسبب الإجراءات الحكومية التي حالت دون تجديدها لمدة تفوق ثلاث سنوات".

وأكد المتحدث، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، "الأمر يتطلب تدخلا فوريا من قبل السلطات لتصحيح الوضع لأن الإبقاء عليه كما هو سيحصد مزيدا من الأرواح وسيتسبب في خسائر مالية بالجملة".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

مواضيع ذات صلة

People shop for vegetables and fruits at a market in Algiers, Algeria August 22, 2019. Picture taken August 22, 2019. REUTERS…
سوق في الجزائر- أرشيف

كشف وزير التجارة الجزائري، الطيب زيتوني، السبت بالجزائر العاصمة، أن دائرته الوزارية "تعمل على تنظيم نشاط جمعيات حماية المستهلك من خلال إعادة النظر في القانون المتعلق بحمايته وقمع الغش، وذلك بهدف تحسين الخدمات الموجهة للمواطن".

وأرجع المتحدث ذلك إلى "وجود خلط في المفاهيم والصلاحيات، والعدد الكبير للجمعيات الناشطة في قطاع التجارة والتي تتكلم عن حماية المستهلك"، وفق ما صرح به لوكالة الأنباء الجزائرية، مشيرا إلى أن الوزارة مقبلة على "تنظيمها وتأطيرها ووضع أهداف واضحة لها، حتى تتمكن كل جمعية من التدخل في مجال معين".

وتشمل حماية المستهلك عدة جوانب مثل "المواد الغذائية، الأنشطة الرياضية والثقافية وكذا الصحة، حسب الوزير الذي أشار إلى أهمية أن يكون هناك تخصصات وتنظيم لجمعيات حماية المستهلك، وذلك لصعوبة تغطية جمعية واحدة لجميع العمليات الاستهلاكية، مضيفا أن "صون كرامة المستهلك وحمايته تقوم أساسا على الثقة بين المنتجين والمستهلكين والتعاون والتنسيق بين الأطراف المعنية بعيدا عن أي مزايدات أو استغلال أو ابتزاز".

الضرورة والتحولات

وتعمل في الجزائر عدة جمعيات وتنظيمات معتمدة في مجال الدفاع عن المستهلك وحمايته، شاركت بشكل واسع في عمليات ضبط السوق المحلية في عدة مناسبات، كما كشفت عن عدة تجاوزات في عدد من النشاطات التجارية.

وفي هذا الصدد يشير رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، محمد الطاهر بولنوار، إلى أن "التحولات في المجتمع والقطاع تفرض إعادة النظر في نشاط جمعيات حماية المستهلك،  وحصر دورها ووظيفتها الرقابية".

وبالنسبة للمتحدث فإن عمل هذه الجمعيات "وصل إلى محطة إعادة النظر، بما يتوافق ومتطلبات حماية ونشر ثقافة الاستهلاك وترشيدها"، مضيفا أن "التخصص يفرضه أيضا تعدد مجالات العمل في الخدمات التي تنوعت بشكل واسع مع دخول التكنولوجيات الحديثة لمجال الخدمات والاستهلاك، وما يتطلبه ذلك من سعة المعرفة والاطلاع والتخصص، سواء في البيئة أو الاقتصاد أوالصحة وغيرها". 

ويؤكد بولنوار لـ"أصوات مغاربية" أن إعادة تنظيم نشاط هذه الجمعيات سيكون "تحيينا ضروريا، لتتطابق مهامها مع اقتصاد السوق وانفتاحه وتنوعه في الجزائر".

دائرة نشاط الجمعيات

في المقابل تحدث رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، عن "خصوصية" نشاط جمعيات حماية المستهلك وصلاحياتها ومجالات تدخلها، مشيرا إلى أن جمعيته "سبق لها وأن طالبت بتحيينه وتوسيع صلاحياتها مثل الحق القانوني في القيام بتجارب قياس ونشر نتائجها وإعلام المستهلك بها".

وأضاف زبدي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن هذه الجمعيات "بحاجة أيضا إلى مظلة قانونية تحمي نشاطاتها من أي تجاوزات ميدانية خلال قيام منتسبيها بنشاطهم التطوعي".

وبالنسبة لحصر نشاط جمعيات حماية المستهلك في تخصصات محددة، رفض المتحدث الذهاب نحو هذا الاقتراح "نظرا لفشل تجارب سابقة لجمعيات كانت تنشط في مجال واحد"، معتبرا أن الأرضية في الجزائر "غير مهيئة لهذا النشاط المتخصص"، داعيا إلى "الإبقاء على تحرير نشاطها ليشمل كافة المجالات".

 

المصدر: أصوات مغاربية