الجزائر

حصول أول بنك عمومي جزائري على اعتماد بالخارج وخبير يحذر من "السوق الموازية"

13 أبريل 2023

كشف المدير العام للبنك الوطني الجزائري، محمد لمين لبو، الأربعاء، عن حصول "البنك الجزائري السنغالي" على اعتماد من السلطات النقدية السنغالية، ليكون "أول بنك عمومي جزائري يحصل على الترخيص للنشاط في الخارج في انتظار فتح بنوك أخرى قريبا".

وأوضح لبو في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية أن البنك تحصل على الاعتماد من طرف السلطات السنغالية بتاريخ 11 أبريل الجاري، "ليكون أول بنك عمومي جزائري بنسبة 100 بالمئة يحصل على الاعتماد في الخارج".

وأضاف المتحدث بأن "البنك الجزائري السنغالي" سيبدأ نشاطه "بعد اتباع الإجراءات اللازمة لعمليات الفتح الفعلي للوكالة وهذا قبل سبتمبر القادم"، مشيرا إلى أن "رأس مال البنك قدره 100 مليون دولار".

وكان وزير المالية الجزائري السابق تطرق في عرض له خلال اجتماع للحكومة يوم 18 ماي 2022، إلى اعتزام "ثلاثة بنوك عمومية متمثلة في البنك الوطني الجزائري، والقرض الشعبي الجزائري، وبنك الجزائر الخارجي، إنشاء وكالات بنكية تابعة لها في العديد من البلدان الإفريقية" حسب ما جاء في بيان للوزارة الأولى حينها.

كما أفاد البيان بأن "بنك الجزائر الخارجي بادر بالمساعي من أجل فتح مكتب للوكالة التابعة له بنك الجزائر الخارجي الدولي بفرنسا".

وتعليقا على حصول أول بنك عمومي جزائري على اعتماد للنشاط في الخارج، يقول  المحلل المالي والاقتصادي، ناصر سليمان، إن ذلك "سيعزز التجارة الخارجية للجزائر من خلال تسريع وتيرة التواجد الاقتصادي في غرب أفريقيا وتسريع تسديد مستحقات التصدير لفائدة رجال الأعمال والمتعاملين الجزائريين الناشطين في دول غرب أفريقيا عموما والسينغال وموريتانيا خصوصا".

ويضيف سليمان في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "فتح بنوك جزائرية بالخارج سيسهل أيضا التحويلات المالية للمهاجرين في الخارج، خصوصا وأن البنك الوطني الجزائري يخطط لفتح فروع في أوروبا".

في الوقت نفسه ينبه المتحدث إلى أن ذلك الهدف "رهين بالقضاء على السوق الموازية التي تمتص العملة الأجنبية بدلا من البنوك الوطنية بسبب فارق الصرف الكبير بينهما والذي يمنح أفضلية للسوق الموازية".

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الأنباء الجزائرية

مواضيع ذات صلة

مدينة الجزائر العاصمة
جنب من مدينة الجزائر العاصمة عام 1957

في مثل هذا اليوم (24 يونيو) من عام 1830 وقعت معركة "سيدي خالف" بين القوات الفرنسية والقوات المدافعة عن الجزائر العاصمة والتي حاولت منع الفرنسيين من التقدم نحو "دار السلطان".

وتعد تلك المعركة الثالثة من نوعها بعد إنزال الأسطول الفرنسي في سواحل سطاولي (غرب الجزائر) في 14 يونيو 1830 والذي كان مقدمة للاحتلال الذي بدأ في 5 يوليو من نفس السنة إثر استسلام الداي حسين وسقوط العاصمة بيد الفرنسيين.

"استيلاء تدريجي"

في حديثه عن الظروف التي سبقت تلك المعركة، يقول الباحث في تاريخ الجزائر بجامعة إكستر البريطانية، حسني قيطوني، إن الفرنسيين "كانوا قد أعدوا خططهم بإحكام للاستيلاء التدريجي على أهم معاقل المقاومة التي كانت تفتقد للتنظيم التسلسلي في القيادة".

وتبعا لذلك "لم تعرف المقاومة الشعبية جهودا موحدة، رغم توافد المدافعين عن العاصمة من بايلك الشرق والغرب والوسط ومن دار السلطان التي كانت تعتبر القلعة الحصينة والمقر الرئيسي للداي حسين بقلب العاصمة"، يضيف قيطوني في حديث مع "أصوات مغاربية"، مشيرا إلى أن "سقوط دار السلطان كان يعني سقوط الجزائر واستسلامها".

وعن تفاصيل المعركة، يوضح قيطوني أن "المواجهة بدأت يوم 24 يونيو 1830 في منطقة سيدي خالف المسماة حاليا بالشراقة، بين المقاومة الشعبية والجنود الانكشاريين التابعين للداي من جهة والجيش الفرنسي برئاسة قائد الحملة الفرنسية على الجزائر المارشال لويس دي بورمن، من جهة ثانية" مردفا أنه "رغم خسائرهم تمكن الفرنسيون من الزحف والانتصار في هذه المعركة بالتقدم نحو دار السلطان".

"أخطاء عسكرية"

من جانبه، وفي حديثه عن أسباب هزيمة القوات المدافعة عن الجزائر العاصمة، يقول أستاذ التاريخ الجزائري، عباس كحول إن ذلك كان "نتيجة تراكمات من الأخطاء العسكرية"، وبينها "عدم مواجهة القوات الفرنسية وتأجيل ذلك إلى غاية نزولها برا بسيدي فرج، وقرار الداي حسين عزل القائد المتمرس الأغا يحيى وتعويضه بصهره إبراهيم آغا الذي كان يفتقد للخبرة العسكرية، ثم تهميش دور المقاومين الجزائريين والقوات التي جاءت لتدعم المعارك".

ويضيف كحول في حديث مع "أصوات مغاربية" أن "هذه الأخطاء ساهمت في إضعاف القوات المكلفة بالدفاع عن الجزائر العاصمة في ثلاث معارك على الأقل، وزادت من حجم الخسائر، وعززت مواقع تقدم القوات الاستعمارية التي كانت تجتاح حصون العاصمة الواحد تلو الآخر". 

ويتابع المتحدث ذاته موضحا أن "الداي حسين حاول تدارك الخطأ الذي وقع فيه بتعيين صهره قائدا لقوات الدفاع عن العاصمة، وعين خلال تلك الفترة من المعارك العالم محمد بن محمود المعروف بابن العنابي للقيادة الروحية للمقاومة الشعبية، إلا أن الوقت كان متأخرا جدا عن تدارك الهزيمة التي سمحت للفرنسيين بالاقتراب أكثر من دار السلطان".

  • المصدر: أصوات مغاربية