صحف جزائرية
مواطن جزائري يطالع عناوين صحف على واجهة محل بالجزائر العاصمة- أرشيف

رفضت المحكمة الدستورية بالجزائر، الجمعة، طعنا برلمانيا في المادة 4 من قانون الإعلام الجديد، والتي تمنع مزدوجي الجنسية من الاستثمار في مجال الإعلام بالجزائر.

ودوّن صاحب الطعن، عبد الوهاب يعقوبي النائب بالمجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان) عن حركة مجتمع السلم (إسلامي)، على حسابه في فيسبوك، قائلا "استلمت رد المحكمة الدستورية على الإخطار بالمراقبة الدستورية، الذي أودعته في 13 أفريل 2023، إذ رفضت المحكمة الإخطار من حيث الشكل، وعللت ذلك بأنه لا يمكن إيداع الإخطار فيما يخص القوانين العضوية إلا من طرف رئيس الجمهورية حصريا".

وقال يعقوبي "لقد استنفدتُ كل وسائل الطعن في هذا القانون، الذي يقصي ملايين الجزائريين ويؤسس للتمييز بين فئات المواطنين في الحقوق والواجبات، حيث نبهت مرارا إلى خطورة ذلك خلال مناقشة مشروع القانون، وقدمت لائحة تعديل عليه فقبِلته اللجنة البرلمانية المختصة ثم بفعلة فاعل تم الالتواء على مداولة رسمية للجنة موثقة في التقرير التكميلي وبعد ذلك وجهت الإخطار الى المحكمة الدستورية".

وناشد البرلماني الرئيس عبد المجيد تبون بأن "يرفض هذه السابقة الخطيرة ويحفظ اللحمة والترابط والتماسك بين جميع فئات الشعب الجزائري".

بوقاعدة: حل قانوني

وتنصّ المادة التي وُصفت بـ"المثيرة"، على أن "أنشطة الإعلام تمارس من طرف وسائل الإعلام التابعة للهيئات العمومية ومؤسسات القطاع العمومي، الأحزاب السياسية والجمعيات والتنظيمات النقابية في حدود ما تسمح به القوانين المنظمة لها، الأشخاص الطبيعية من جنسية جزائرية فقط والأشخاص المعنوية الخاضعة للقانون الجزائري".

الإعلامي والمحلل السياسي الجزائري الدكتور توفيق بوقاعدة، قال إن رفض الطعن في المادة الرابعة من طرف المحكمة الدستورية "إجراء قانوني طبيعي، لكن يمكن تجاوز هذه المادة بحلّ قانوني أيضا".

وأوضح بوقاعدة في حديث مع "أصوات مغاربية" بأنه "يمكن سن قوانين عادية تفسّر القانون العضوي أكثر، كأن ينص قانون على السماح لمزدوجي الجنسية بامتلاك وسيلة إعلامية أو ممارسة نشاط إعلامي في الجزائر، شرط أن لا تكون لديهم ارتباطات مع جهات مشبوهة في الخارج أو مثلا أن يشترط فيه الإقامة في الجزائر لفترة محددة أثناء استثماره أو نشاطه".

وأوضح بوقاعدة بأن السماح لمزدوجي الجنسية سيفيد قطاع الإعلام في الجزائر، من خلال خبرتهم وأيضا سيوفّر على الدولة أعباء تمويل المؤسسات الإعلامية التي يقيمونها، خصوصا مع فتح باب الإشهار خارج المؤسسة العمومية للنشر والإشهار".

وكان البرلمان الجزائري بغرفتيه (مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني) صادق بالأغلبية، في أبريل الماضي، على قانون الإعلام الجديد.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

البكالوريا
السيدة ربيحة بن نايل وسط الصورة خلال اجتازها امتحان شهادة البكالوريا

احتفت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في الجزائر بالحاجة بن نايل ربيحة، البالغة من العمر 92 سنة، ليس بسبب توجّهها للسعودية لأداء مناسك الحج، بل لاجتيازها امتحان شهادة البكالوريا هذه الأيام.

وباتت هذه السيدة الطاعنة في السن، أكبر مترشح يجتاز امتحان شهادة البكالوريا في تاريخ البلاد، مع العلم أنها المرة الثانية التي تجتاز فيها هذا الامتحان بعد السنة الماضية ولكنها لم تنجح.

وأشارت وسائل إعلام محلية إلا أن السيدة ربيحة، تقيم بمنطقة بحاسي بحبح ولاية الجلفة وسط الجزائر.

وظهرت المترشحة بين منظمي  الامتحان داخل الأقسام الدراسية، وجاء في بيان استدعائها لاجتياز الامتحان في شعبة الآداب والفلسفة، بأنها من مواليد سنة 1932.

وعرض الموقع الإلكتروني المحلي "الجلفة أنفو" المشوار الدراسي للعجوز ربيحة، فقال إنها التحقت بمراكز محو الأمية وفي سنة 2015، دخلت بعدها صف الأولى متوسط عبر الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد، ثم اجتازت الامتحان النهائي في المتوسط سنة 2020. ونجحت وانتقلت إلى الثانوي.

ونقل المصدر ذاته عن نجل المترشحة قوله "الآن تحاول مرة أخرى هذه السنة وهي تمني النفس بأن تطرق أبواب الجامعة، ضاربة عرض الحائط تجاعيد السنين وطولها، ولتعطي بذلك مثلا لكل محبط فاقد للأمل في الحياة، بأن الطموحات لا تتوقف عند عمر محدد بل بإمكانها أن تتحقق مهما كان عمرك، والسر في ذلك الإرادة والمثابرة دون الالتفات الى العقبات".

وعلى شبكات التواصل، تشارك ناشطون فيديوهات العجوز على نطاق كبير ودعوا لها بالنجاح.

ويسدل الستار اليوم على امتحانات البكالوريا بالجزائر، والتي انطلقت في التاسع من الشهر الجاري، وقد ترشح لها 862.733 مترشحا، وبلغت نسبة النجاح في السنة الماضية 50.63 من المائة.

المصدر: أصوات مغاربية