Algerian anti-government protesters chant slogans as they gather with national flags during a demonstration in the centre of…
تثير قرارات حظر السفر على نشطاء جدلا كبيرا في الجزائر

تجدد النقاش في الجزائر حول تمديد إجراءات منع مجموعة من النشطاء من مغادرة البلاد  على خلفية متابعتهم في قضايا ترتبط بالحراك الشعبي.

وكشف نشطاء بأن الإجراء لا زال ساريا على مجمومة من النشطاء المعروفين من بينهم الأستاذة الجامعية حكيمة صبايحي، من ولاية بجاية، ومرزوق تواتي، بالإضافة إلى حسين علوي، من ولاية بسكرة جنوب البلاد.

وأدينت صبايحي، في وقت سابق، بالحبس النافذ بعدما وجهت إليها تهم تتعلق بـ "إهانة رئيس الجمهورية"، فيما خضع الناشط حسين علوي مؤخرا إلى تحقيقات قضائية على خلفية نشاطه مع تيارات سياسية معارضة.

وبتاريخ 8 ماي الماضي، أعلن الصحافي الجزائري، وممثل منظمة "مراسلون بلا حدود" في شمال أفريقيا، خالد درارني، عن عدم تمكنه من السفر نحو العاصمة الإسبانية مدريد، لاستلام جائزة دولية حصل عليها مؤخرًا، بسبب استمرار تطبيق حظر السفر في حقه.

وقد أثار ذلك الإجراء نقاشا كبيرا في الأوساط السياسية والحقوقية بالجزائر على اعتبار أنه جاء ساعات قليلة بعد اللقاء الذي جمع الصحافي درارني بالرئيس عبد المجيد تبون خلال الحفل الذي نظم للصحافيين بمناسبة يومهم العالمي.

وأغلب النشطاء الصادر في حقهم أمر بالمنع من السفر متابعون بنص المادة 87 مكرر من قانون العقوبات التي سنتها الدولة خصيصا لمواجهة حركتي "الماك" و"رشاد" بعدما أدرجتهما في قائمة "التنظيمات الإرهابية".

ويمنح المشرع الجزائري، بحكم المادتين 36 مكرر و125 مكرر 1 من قانون العقوبات، للجهات القضائية الحق في منع أي مواطن من مغادرة التراب الوطني، خاصة إذا كان متابعا في قضايا متعلقة بالإرهاب أو تتطلب تحقيقا قضائيا متواصلا يستغرق وقتا.

لكن العديد من الحقوقيين والمحامين يبدون تحفظات على الإجراءات المتخذة من قبل القضاء بخصوص ملفات هؤلاء النشطاء، ويؤكدون أن "القانون الجزائري ينص على أن إجراء المنع  من السفر يجب ألا يتجاوز 3 أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة".

وفي تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، قال المحامي في هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك، السعيد زاهي، إنه "لا يوحد إلى حد الساعة ما يثبت أن القضاء هو من اتخذ قرارات المنع من مغادرة الترب الجزائري في حق هؤلاء النشطاء على اعتبار أن العديد المعنيين لم يتسلموا أي قرار مكتوب أو وثيقة إدارية يمكن على إثرها تحديد الطرف صاحب القرار".

يذكر أن المعارضة السياسية أميرة بواروي كانت هي الأخرى خاضعة لنفس التدابير لمتابعتها في عدة قضايا، قبل أن تقرر الهجرة إلى فرنسا عبر الأراضي التونسية، وهة ما تسبب في توتر كبير في العلاقات الجزائرية الفرنسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

People shop for vegetables and fruits at a market in Algiers, Algeria August 22, 2019. Picture taken August 22, 2019. REUTERS…
سوق في الجزائر- أرشيف

كشف وزير التجارة الجزائري، الطيب زيتوني، السبت بالجزائر العاصمة، أن دائرته الوزارية "تعمل على تنظيم نشاط جمعيات حماية المستهلك من خلال إعادة النظر في القانون المتعلق بحمايته وقمع الغش، وذلك بهدف تحسين الخدمات الموجهة للمواطن".

وأرجع المتحدث ذلك إلى "وجود خلط في المفاهيم والصلاحيات، والعدد الكبير للجمعيات الناشطة في قطاع التجارة والتي تتكلم عن حماية المستهلك"، وفق ما صرح به لوكالة الأنباء الجزائرية، مشيرا إلى أن الوزارة مقبلة على "تنظيمها وتأطيرها ووضع أهداف واضحة لها، حتى تتمكن كل جمعية من التدخل في مجال معين".

وتشمل حماية المستهلك عدة جوانب مثل "المواد الغذائية، الأنشطة الرياضية والثقافية وكذا الصحة، حسب الوزير الذي أشار إلى أهمية أن يكون هناك تخصصات وتنظيم لجمعيات حماية المستهلك، وذلك لصعوبة تغطية جمعية واحدة لجميع العمليات الاستهلاكية، مضيفا أن "صون كرامة المستهلك وحمايته تقوم أساسا على الثقة بين المنتجين والمستهلكين والتعاون والتنسيق بين الأطراف المعنية بعيدا عن أي مزايدات أو استغلال أو ابتزاز".

الضرورة والتحولات

وتعمل في الجزائر عدة جمعيات وتنظيمات معتمدة في مجال الدفاع عن المستهلك وحمايته، شاركت بشكل واسع في عمليات ضبط السوق المحلية في عدة مناسبات، كما كشفت عن عدة تجاوزات في عدد من النشاطات التجارية.

وفي هذا الصدد يشير رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، محمد الطاهر بولنوار، إلى أن "التحولات في المجتمع والقطاع تفرض إعادة النظر في نشاط جمعيات حماية المستهلك،  وحصر دورها ووظيفتها الرقابية".

وبالنسبة للمتحدث فإن عمل هذه الجمعيات "وصل إلى محطة إعادة النظر، بما يتوافق ومتطلبات حماية ونشر ثقافة الاستهلاك وترشيدها"، مضيفا أن "التخصص يفرضه أيضا تعدد مجالات العمل في الخدمات التي تنوعت بشكل واسع مع دخول التكنولوجيات الحديثة لمجال الخدمات والاستهلاك، وما يتطلبه ذلك من سعة المعرفة والاطلاع والتخصص، سواء في البيئة أو الاقتصاد أوالصحة وغيرها". 

ويؤكد بولنوار لـ"أصوات مغاربية" أن إعادة تنظيم نشاط هذه الجمعيات سيكون "تحيينا ضروريا، لتتطابق مهامها مع اقتصاد السوق وانفتاحه وتنوعه في الجزائر".

دائرة نشاط الجمعيات

في المقابل تحدث رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، عن "خصوصية" نشاط جمعيات حماية المستهلك وصلاحياتها ومجالات تدخلها، مشيرا إلى أن جمعيته "سبق لها وأن طالبت بتحيينه وتوسيع صلاحياتها مثل الحق القانوني في القيام بتجارب قياس ونشر نتائجها وإعلام المستهلك بها".

وأضاف زبدي في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن هذه الجمعيات "بحاجة أيضا إلى مظلة قانونية تحمي نشاطاتها من أي تجاوزات ميدانية خلال قيام منتسبيها بنشاطهم التطوعي".

وبالنسبة لحصر نشاط جمعيات حماية المستهلك في تخصصات محددة، رفض المتحدث الذهاب نحو هذا الاقتراح "نظرا لفشل تجارب سابقة لجمعيات كانت تنشط في مجال واحد"، معتبرا أن الأرضية في الجزائر "غير مهيئة لهذا النشاط المتخصص"، داعيا إلى "الإبقاء على تحرير نشاطها ليشمل كافة المجالات".

 

المصدر: أصوات مغاربية