Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سيدة الأعمال سعيد نغزة
سيدة الأعمال الجزائرية سعيدة نغزة

تداولت تقارير إعلامية فرنسية وجزائرية، منذ أمس الجمعة، أنباء تفيد بفرار سيدة الأعمال الأشهر في الجزائر ورئيسة الكنفدرالية الجزائرية للمؤسسات (تجمع اقتصادي خاص) سعيدة نغزة، إلى فرنسا، عقب "تلقّيها تهديدات".

وتأتي هذه الأنباء بعد أسابيع قليلة من رسالة وجهتها نغزة إلى الرئيس عبد المجيد تبون، اشتكت له فيها من "عراقيل إدارية ومطاردة يتعرض لها رجال الأعمال في البلاد وفرض ضرائب كبيرة عليهم".

ولم تتلق نغزة الرد على رسالتها تلك من الرئيس تبون بل من وكالة الأنباء الجزائرية، وكان عبارة عن برقية بعنوان "رسالة سعيدة نغزة: عندما يجتاح الفلكلور الميدان"، وجهت فيها انتقادات لاذعة لسيدة الأعمال المعروفة.

ومما قالته وكالة الأنباء الجزائرية عن رسالة نغزة لتبون، بأنها "تحنّ للنظام القديم وتنبض بنوايا مؤلفيها الحقيقيين، من خلال سعيهم للإبقاء على الركود، كما أنها توضح في ذات الوقت عدم دراية مؤلفيها التام بالتحولات العميقة التي تشهدها الجزائر".

وردّت نغزة من جهتها على وكالة الأنباء الجزائرية برسالة على حسابها في فيسبوك، ومما جاء فيها "..كم كنت أتمنى لو تمت مناقشة رسالتي المباشرة إلى رئيس الجمهورية مناقشة شفافة صريحة واضحة وموضوعية، و ليس الهروب نحو المجهول من خلال ردٍ تافه لا يليق بمقام مؤسسة عريقة تمثل الدولة الجزائرية".

واتهمت نغزة وكالة الأنباء بـ"تغليط وتضليل رئيس الجمهورية"، وأضافت بأن رسالتها "فرضها عليها الواجب الوطني والخوف على المصلحة العليا للوطن وليس السعي لمكاسب خاصة او منفعة ذاتية".

ولم تتوقّف نغزة عند هذا الرد، بل وجهت رسالة صوتية إلى مدير وكالة الأنباء، طالبته فيها بسحب البرقية في ظرف 24 ساعة وقالت إنها ستطارده وستجعله منه مجنونا إن لم يستجب لطلبها، واستعملت عبارات "خادشة"، ثم عادت واعتذرت في منشور على صفحتها الرسمية في فيسبوك عما جاء في التسجيل.

 

وبخصوص "فرار" نغزة، تداول ناشطون جزائريون الخبر، بينهم الإعلامي والمعارض المقيم في فرنسا عبدو سمار، الذي أفاد على حسابيه في "فيسبوك" و"يوتيوب" بـ"وجود نغزة في فرنسا منذ أيام، وقال إنها فرت منذ أيام عديدة، بعد تلقيها تهديدات".

وإلى هذه اللحظة لم يصدر أي تصريح أو بيان من الكنفدرالية الجزائرية للمؤسسات، التي تترأسها نغزة، حول حقيقة فرارها جراء تلقيها تهديدات، بحسب ما تداولته تقارير إعلامية وناشطون.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل سوق في الجزائر

تحضر وزارة التجارة الجزائرية لقانون يهدف إلى "ضبط السوق والتحكم في الأسعار، وبالتالي حماية القدرة الشرائية للمواطنين"، وفق ما صرح به المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بالوزارة، أحمد مقراني، الثلاثاء للإذاعة الوطنية.

وتعمل وزارة التجارة مع باقي القطاعات الوزارية "لإعادة تنظيم الأسواق وسد العجز المسجل في توفر الهياكل التجارية"، وفق المصدر نفسه الذي ذكر أنه "من بين 1541 بلدية لا يوجد سوى 865 سوقا جواريا".

وأشار أحمد مقراني إلى مساعي لإعادة استغلال 600 سوق "أنجز وغير مستغل"، مضيفا أن القوانين الجديدة لضبط السوق والتحكم في الأسعار تهدف إلى "تشجيع الاستثمار في مجالات التوزيع الكبير، وإعادة إدماج الأسواق غير الشرعية التي بلغ عددها 1113 سوقا غير مرخص له".

كما تم "رقمنة وتحيين 13 منتوجا واسع الاستهلاك كالسكر والقهوة والزيت والعجائن وحليب الأطفال"، في سياق الخطوات الأولية التي تسبق قانون "ضبط السوق الوطنية".

وكان مجلس الوزراء دعا في أكثر من مناسبة إلى تفادي الممارسات التجارية المؤدية إلى المضاربة، فقد حذر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في الثاني والعشرين سبتمبر الماضي من "اختلاق الندرة في الأسواق"، وأمر بسحب التراخيص من المستوردين "الذين يثبت تورطهم في ذلك، مضيفا أنه "لا يسمح أبدا باختلاق الندرة مهما كانت أسبابها".

وتأتي مساعي إصدار القانون الجديد بعد فترة من صدور قانون عقوبات لمكافحة المضاربة والاحتكار، في 28 ديسمبر 2021، تضمن أحكاما بالسجن تصل إلى 30 سنة حبسا في حق كل من يدان بـ"المضاربة في المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع"، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد "إذا ارتكبت الجريمة في إطار جماعة منظمة".

المزيد من الحلول

وتعليقا على هذه التطورات، يؤكد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن النشاط التجاري في الجزائر "يتخذ عدة أشكال مضبوطة وأخرى موازية غير شرعية أصبحت تؤثر وتساهم في إحداث الكثير من الاختلالات التي يتوجب البحث عن المزيد من الحلول".

ويعتقد المتحدث أن سلسلة الإنتاج والتوزيع والتسويق أصبحت تعرف "تحولات سريعة وتغييرات تستدعي التكيف مع تلك المتغيرات خاصة في قطاع التجارة الخارجية لردع التلاعب والاحتكار والمضاربة".

ويشير مصطفى زبدي إلى أن وجود ترسانة من قوانين الردع "لا يمنع إصدار منظومة قانونية تضبط السوق التي تشهد دخول متعاملين اقتصاديين جدد واستثمارات داخلية، تتطلب آليات إضافية للتعامل معها من حيث المتابعة والمراقبة".

بعيدا عن القوانين

وإذا كان أستاذ الاقتصاد بجامعة الجزائر، مراد كواشي، يقر بأن الجزائر أحاطت قطاع التجارة الداخلية والخارجية بحزمة من القوانين والتشريعات لضبطه، إلا أنه يرى مقابل ذلك  أن هذه الترسانة"لم تسمح للحكومة بالتحكم الجيد في السوق".

وتابع كواشي متحدثا لـ"أصوات مغاربية" عن تشكيل مجلس لضبط الواردات وكل ما تعلق بالتجارة الخارجية "تفاديا للاحتكار والمضاربة"، لكن هذا أيضا لم يحل أزمة "ندرة بعض المواد واسعة الاستهلاك وارتفاع أسعار مواد أخر".

ويخلص كواشي إلى أن قطاع التجارة "لا يحتاج إلى قوانين أخرى، ولا إلى عقوبات مشددة تضاف إلى ماهو موجود، بل إلى نظام معلوماتي يرقمن كافة أشكال النشاطات التجارية"، مضيفا أن هذا النمط سيسمح "بوضع كل البيانات الخاصة بالمواد المنتجة أو المستوردة لتحديد قيمة وحجم الطلب والإنتاج واحتواء الفجوة التي تحدث الأزمة".

 

المصدر: أصوات مغاربية