قررت الحكومة الجزائرية رفع عقوبة المتورطين في جرائم انتحال صفات عسكرية وأمنية للقيام بعمليات نصب واحتيال إلى عشرين سنة سجنا، وفق التعديلات الجديدة تضمنها قانون مكافحة التزوير.
بالمقابل، تضمن المشروع الجديد تسليط عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا على الأشخاص الذين يرتدون دون ترخيص قانوني الزي الرسمي للجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية وغيرها من الوظائف الحساسة، وفق ما أكدته وسائل إعلام محلية.
في السياق ذاته، نصت المادة 65 من القانون الجديد، المخصص لمكافحة جميع أشكال التزوير، على "معاقبة مؤسسي أو مديري أو مسيري الشركات أو المؤسسات ذات الطابع التجاري أو الصناعي أو المالي الذين يعتمدون في الدعاية لصالح المشروع الذي يديرونه أو يعتزمون إنشاءه، على اسم وصفة أحد أعضاء الحكومة أو إحدى الهيئات النيابية أو قاض أو قاض سابق وتكون العقوبة من سنة إلى 5 سنوات إلى جانب غرامة مالية".
قضايا وسوابق..
وتزامن القانون الجديد مع انتشار واسع لظاهرة النصب والاحتيال على المواطنين البسطاء وكبار المسؤولين في الدولة من قبل أشخاص اعتادوا على انتحال صفة ضباط سامين في المؤسسة العسكرية أو الأمنية، وهو الأمر الذي صار يقلق دوائر رسمية داخل السلطة الجزائرية.
ومؤخرا تسلم القضاء الجزائري من نظيره الألماني، الشاب بلحاسني يعقوب، بعد مطاردات واسعة استمرت عدة أشهر، حيث اتهم الأخير بالقيام بعمليات نصب واحتيال على العديد من الأشخاص، من بينهم مسؤولون سامون في الدولة، بعدما انتحل صفة ضابط كبير في جهاز المخابرات، كما ادعى أيضا عمله بإحدى الهيئات الدبلوماسية التابعة للأمم المتحدة.
والعام الماضي، اهتز الرأي العام في ولاية وهران، غرب الجزائر، على قضية شبكة نصب واحتيال تتكون من 12 شخصا ادعت امتلاكها حق التصرف في ممتلكات الجنرال عبد الغني هامل، المتواجد في السجن، وقامت بالنصب على مجموعة كبيرة من المواطنين.
وشغل الجنرال هامل منصب المدير العام للأمن في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وأصدرت السلطات القضائية قرارات بالتحفظ على بعض ممتلكاته بعدما وجهت إليه عدة تهم تتعلق بـ "الفساد المالي".
المصدر: أصوات مغاربية
